بارزاني يسعى لإحراج العراق وتضعيفه باستفتاء الانفصال..دول الخليج تدعمه مالياً وإسرائيل تدعو واشنطن الى الضغط على الأمم المتحدة لفرضه


المراقب العراقي –حيدر الجابر
يصرًّ رئيس اقليم كردستان على الترويج للاستفتاء الذي قرر موعده من جانب واحد ، على الرغم من الرفض الدولي والإقليمي والداخلي. فدولياً اعلنت واشنطن رفضها لمشروع الاستفتاء ، وكذلك فعلت ألمانيا التي اعتبرته مقدمة لحرب جديدة ، بينما رفضت تركيا المشروع جملة وتفصيلا ، وأعلنت ايران انها ستتعامل مع عراق واحد فقط تمثله بغداد ، وفي داخل الاقليم قاطعت حركة تغيير والجماعة الاسلامية والاتحاد الاسلامي الاستفتاء ، بينما وضع الاتحاد الوطني 12 شرطاً وصفت بالتعجيزية لقبول المشاركة بالاستفتاء. وأمام هذا الرفض تنفرد الامارات وإسرائيل بدعمهما للاستفتاء الذي يمهد للانفصال فقد تكفلت الامارات بتمويل المشروع ، فيما بدأت تل ابيب الضغط على واشنطن لتغيير موقفها ودعم الاستفتاء ، الذي كانت أول من أيّده بصورة مطلقة.
ويرى عضو التحالف الوطني محمد اللكاش ، ان الاستفتاء يتضمن مخالفة دستورية واضحة ، ويهدد وحدة العراق ، داعياً الى اعادة النظر به. وقال اللكاش لـ(المراقب العراقي): «الاستفتاء مخالفة دستورية واضحة ، وأي اجراء مماثل يجب ان يكون بالاتفاق مع الحكومة الاتحادية ، وان يحصل داخل مجلس النواب على ثلثين الأصوات حتى ينال الصفة القانونية»، وأضاف: «هذه الدعوة خطرة جداً وقد تؤدي الى تقسيم البلد»، داعياً قيادة اقليم كردستان الى التروي والعقلائية.وتابع اللكاش: «نحن نحارب عصابات داعش الاجرامية والمجتمع الدولي يعلم ان الاستفتاء يحمل أموراً سلبية على البلد»، وبين ان «الغرض من فكرة الاستفتاء تصدير مشاكل الاقليم الاقتصادية الى الخارج». ويرى رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية د. عدنان السراج ان اجراء الاستفتاء يحظى بدعم اسرائيلي ، متوقعاً ان يتجزأ الاقليم في حال اجرائه الى ثلاثة اقاليم. وقال السراج لـ(المراقب العراقي): «الاستفتاء يحظى بضوء اخضر اسرائيلي وبامتياز، لأن دافع الاسرائيليين واضح حسب إستراتيجية الحركة الصهيونية وهي تقسيم العراق بالذات وبقية البلدان العربية والاسلامية»، وأضاف : «دور الدول الخليجية مع دعم الاستفتاء مالياً لغرض خلق عراق مهدد ضعيف»، موضحاً ان «الاعتراض الرئيس هو اعتراض بغداد وهو الفعال ، لان هذا الاستفتاء يمثل نقطة خطرة بتاريخ العراق الحديث نحو مسائل تتعلق بتقسيم العراق والمنطقة وإنشاء كانتونات صغيرة على مستوى كردستان نفسها». وتابع السراج: «توجد دعوات في الاقليم بتقسيمه الى ثلاثة اقاليم وكذلك بالنسبة للسنة والشيعة لأن هذا المخطط لا يقف عند حدود اقليم كردستان جغرافياً»، وبيّن ان «المواجهة الحقيقية هي ان اية حكومة تريد ان تمارس السياسة تفهم ان العراق بخطر وان بغداد ستعارض معارضة شديدة تصل الى حالة الصدام»، مؤكداً أن «العديد من الدول تعوّل على هذه الاضطرابات». ونبّه السراج الى انه «لا يمكن ان ترضى بغداد بذلك بأية صورة من الصور لأنه خرق دستوري وإدارة الظهر للدستور والقانون سيئ في النهاية»، وأشار الى ان «المواطنين الذين سيصوتون سيرتكبون مخالفة قانونية وقد يعرّضون أنفسهم لمساءلة قانونية ، وإذا كان الاستفتاء يشمل المناطق المتنازع عليها فالمادة 140 لم تشر الى محافظة كركوك وإنما مدينة كركوك ، لافتا الى ان المحافظات الاخرى التي يدعي الاقليم الحقوق في بعض اراضيها مثل ديالى وصلاح الدين ونينوى لن ترضى بالانفصال.



