استهداف الحشد الشعبي لن يكون بدعوى «الخطأ» توقيت اعلان واشنطن عن وجود «40» ألف مقذوفة غير منفلقة في الحدود السورية العراقية يثير تساؤلات


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
وجّه طيران التحالف الدولي طيلة سنوات الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية, ضرباته الى فصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي في معارك «جرف النصر» وتكريت والأنبار, وهو اليوم يعمل على إبتكار «ذرائع» جديدة لتوجيه ضربات لفصائل الحشد , لإبعادهم عن المناطق الاستراتيجية المهمة, القريبة من الحدود السورية العراقية, لاسيما بعد ان حررت فصائل الحشد القيروان والبعاج, وامتدت الى الحدود الرابطة بين سوريا والعراق , وهو ما لا ترغبه واشنطن , التي أكدت مراراً رفضها اقتراب الفصائل العراقية من الحدود.
لذا أعلنت واشنطن عن وجود ما يقارب الـ»40» ألف مقذوفة أمريكية غير منفلقة, على طول الحدود الرابطة بين سوريا والعراق, كانت قد اسقطتها في معركتها ضد داعش طيلة السنوات الماضية, بحسب زعمها, وهو ما حذّر منه مراقبون في الشأن السياسي والأمني…مؤكدين بان ذلك الاعلان ما هو إلا بداية تمهيدية لتوجيه ضربات لفصائل الحشد وإلقاء المسؤولية ذلك على المقذوفات, مبينين بان ذلك الاعلان ما هو إلا «اكذوبة» تريد من خلالها تحقيق ما تطمح اليه واشنطن.
ويرى المحلل السياسي هاشم الكندي بان الاعلان الأمريكي الأخير عن وجود ما يقارب «40» مقذوفة غير منفلقة في الحدود السورية العراقية, استخدمتها في معركتها ضد عصابات داعش الاجرامية , ما هي إلا «كذبة» واضحة.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان واشنطن طالما تبجحت باسلحتها العسكرية, بانها لم تفشل طيلة سنوات استخدامها في الحروب, تأتي اليوم لتعلن عن هذا الكم الهائل من المقذوفات غير المنفلقة, منبهاً الى ان الأمر يثير الريبة والشكوك.
موضحاً بان توقيت اعلان هذا الأمر بالتزامن مع وصول فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي الى الحدود السورية يوضح أسباب ذلك الاعلان, لاسيما وان واشنطن ترتاب من وجود الحشد, لانه يجهض مخططاتهم التي يسعون لتمريرها.
وتابع الكندي, بان الاهداف من وراء الاعلان عن المقذوفات أبعادها ليست سياسية وأمنية فقط, وانما يراد من خلالها ابتزاز الحكومة بأموال طائلة من أجل رفع تلك المقذوفات, وهي بذلك تعيد سيطرتها على الحدود لهذا الغرض وتمهد لضرب فصائل الحشد الشعبي والمقاومة الموجودة في تلك المناطق.
منبهاً الى ان استهداف فصائل الحشد الشعبي لن تكون كسابقاتها بدعوى «الخطأ» وانما سيكون بدعوى هذه المقذوفات.
داعياً الحكومة العراقية الى غلق الطريق أمام امريكا, والحيلولة دون استهداف الحشد الشعبي , وان تدعم الأخير لتطهير المناطق الحدودية.
وتشرف الادارة الأمريكية على إعداد فصائل مسلحة وتدريبها في قواعد منتشرة على الحدود العراقية السورية, لصناعة ما اسمتها بالمناطق الآمنة , تكون مهمة تلك العناصر حماية المناطق والتصادم مع أية قوة أخرى تتقدم في خطوط أمريكا الحمر.
الى ذلك ، قال الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان التصريحات الأمريكية لوحت بتهديدات مبطنة لفصائل الحشد الشعبي في حال اقترابه من الأراضي السورية.
مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان أمريكا شيدت عدداً من القواعد في المناطق الحدودية التي تفصل بين العراق وسوريا والأردن , مكملة لقواعدها الموجودة في العراق.
وأوضح عبد الحميد, بأنه على العراق عدم الاهتمام بالتدخلات الدولية بما يتعلق باستعادة الأمن على حدوده, وعليه ان يمضي بتأمينها لتسليمها الى قوات الحدود بعد تطهيرها بالكامل من قبل فصائل الحشد الشعبي.
مزيداً بان الرؤية الامريكية تقول بضرورة تحرير الرقة السورية من قبل مسلحين يتم تدريبهم في القواعد الامريكية, لمسك الارض في المناطق الحدودية السورية ومنع تقدم أي قوات عراقية أو سورية الى تلك المناطق الحدودية التي جعلتها بمثابة خطوط حمر , محمية من قبل طيران التحالف الدولي.
متابعاً بان المسلحين الذين يتم اعدادهم من قبل واشنطن, سيستخدمون للتصادم مع قوات الجيش السوري وفصائل الحشد الشعبي في حال تقدمها في عمق الأراضي السورية.



