سلايدر

موسم حج سياسي في رمضان !!قــادة عراقيــون يتجهــون للخليــج المتوتــر لحــل ازمــات المنطقــة

587

المراقب العراقي –حيدر الجابر
على الرغم من غلبة الصفة الرسمية على المباحثات التي يجريها القادة العراقيون مع دول المنطقة، وعلى الرغم من ان البيانات الختامية لهذه اللقاءات بروتوكولية، إلا ان هؤلاء القادة يصرّون على القيام بها في كل الظروف.
ويجري رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم جولة خليجية بدأها بالكويت، فيما وصل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى قطر، بينما من المقرر ان يزور وفد من التحالف قطر نهاية الشهر الحالي. وتعد منطقة الخليج مركزاً لبؤرة توتر عالية جداً بعد القطيعة السياسية مع قطر، وتأثيرات زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة.
وكشف النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز عن ان برنامج الزيارات متفق عليه داخل الهيأة السياسية للتحالف، مبيناً ان التحالف الوطني على استعداد للعب دور الوسيط في الأزمة الخليجية اذا طلب منه ذلك. وقال الفائز لـ(المراقب العراقي): «هذه الزيارات التي يجريها التحالف الوطني متفق عليها من الهيأة العامة وقد تتعدى الى الدول الاجنبية لتوضيح مواقف التحالف في السياسة العراقية داخلياً وخارجياً وتوضيح حقيقة الوضع عن ادعاءات التهميش والاقصاء»، وأضاف: «تهدف هذه الزيارات الى تحسين العلاقات مع دول الاقليم والوقوف مع العراق وأزمته الأمنية والاقتصادية الناتجة عن حربه مع الارهاب وتغذيته من بعض الدول»، موضحاً ان «هذه الزيارات تحاول منع المساعدات للارهابيين وتجفيف منابع التمويل وتحسين العلاقات»…وتابع الفائز: «بدأت الزيارة الى ايران ثم عربياً ثم دول الخليج، واذا سمحت الفرصة لن يتردد التحالف في تقريب وجهات النظر العربية وتوحيد الكلمة طلباً لاستقرار المنطقة وتأمينها».من جانبه ، استغرب عميد كلية العلوم السياسية / جامعة النهرين د. عامر حسن فياض من عدم تناظر المستوى بين الزائر والمستقبل، متسائلاً عن جدوى زيارة هذه الوفود لدول الخليج. وقال فياض لـ(المراقب العراقي): «هذه الزيارات تثير الغرابة، فالوفود التي قررت الذهاب الى قطر مثل وفد اتحاد القوى ووفد التحالف لا يوجد بينها وبين المستقبلين أي تناظر سياسي»، وأضاف: «وفدا اتحاد القوى والتحالف الوطني ذهبا بصفتهما ممثلين عن جماعات سياسية وليس عن طريق الدبلوماسية الرسمية ولا عن طريق البرلمان لانهم وفود حزبية»، موضحاً «كان المفترض ان تستقبلهم جماعات سياسية مناظرة، وبذلك تكون الزيارة مبررة وقد تكون ضرورية». وتساءل فياض: «ما جدوى ذهاب الوفدين الى بلدان الخليج» ؟ . وتابع: «هناك تخريجات لهذا الموضوع بعضها يؤكد امكانية توسط العراق بين السعودية وايران، وغيرها من التفسيرات»، مبيناً «حتى لو كان للعراق دور في هذه القضية وهذا ما نتمناه في ان يكون بيضة القبان أو وسيطاً للاستقرار في المنطقة، ولكن جوهر وشكلية التشكيل والاعلان عن هذه الوفود يرجعنا الى ما تحدثنا به عن عدم وجود نظير بين الزائر والمستقبل». وأكد فياض: «يفترض وجود مسائل تمهيدية ليكون العراق ذا خطاب واحد من خلال الوفدين، وهذا يفترض ان يتم ضمن الخطوط غير المعلنة»، وأشار الى انه «كان بالامكان ارسال شخصية متنفذة أو مقبولة لتمهيد الطريق»، لافتاً الى ان «كل طرف يدّعي انه قام أو سيقوم بهذه الزيارة لغايات دعائية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى