بداية لتأميم النفط من الشركات الاحتكارية الاجنبية.. إعادة الملكية لحقول نفط البصرة خطوة لتقليل أضرار جولات التراخيص


المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
تأتي خطوة شركة نفط البصرة لشرائها حصة شركة أكسدنتال الأمريكية والبالغة 31.25% من قيمة عقد الخدمة في حقل الزبير النفطي , نقلة نوعية كبيرة في اصل العلاقة بين الشركات النفطية الاستثمارية والشركات الحكومية عن طريق إعادة الملكية لحقول النفط الى العراق، ومن شأنه تعزيز الواردات المالية والموارد البشرية للشركة وستشجع هذه الخطوة الشركات النفطية العراقية الاخرى لتحذو حذوها في شراء حصص شركات التراخيص النفطية التي ترغب في بيع حصتها وقد يتم انشاء شركات نفطية أهلية تابعة للقطاع الخاص خاصة وان العراق يمتلك كوادر مؤهلة وعلى درجة فنية عالية في ادارة الحقول النفطية تعمل على شراء حصص الشركات الاجنبية التي دخلت للعمل في العراق في ظل عقود ظالمة ومجحفة وقعتها الإدارة النفطية السابقة للوزارة ولم يطلع عليها البرلمان وفرض بموجبها مبلغ (21 دولاراً) للبرميل الواحد كأجور إستخراج وخدمة وكان الأجدر منح الشركات النفطية العراقية فرصة تطوير الحقول النفطية… الا ان الفساد وعدم الشعور بالمسؤولية ادى الى حرمان العراق من عوائد نفطية كبيرة.ويرى مختصون: ان اعلان استعداد الحكومة المحلية لمحافظة البصرة لشراء حصص الشركات النفطية في المحافظة والدخول مع ائتلاف الشركات المشغلة للحقول النفطية بغية تقليل تأثير أضرار عقود جولات التراخيص وتعزيز الإيرادات ودعم الموازنات خطوة جيدة وستشجع مجالس المحافظات الاخرى ان تتخذ نفس الخطوات من اجل تصحيح اخطاء الساسة الذين وقعوا عقود شركات التراخيص. يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في إتصال مع (المراقب العراقي):ان خطوة شركة نفط البصرة لها آثار ايجابية في الواقع الاقتصادي للمحافظة وهي في نفس الوقت تحدّ من إستنزاف أموال العراق الذي يجري حاليا من شركات التراخيص النفطية,وكنا نطالب دائما بأن تتولى الشركات النفطية الحكومية عملية تطوير الحقول النفطية لانها ستوفر مئات المليارات من الدولارات للعراق ,خاصة ان تلك الشركات الأجنبية حصلت على (70 مليون) دولار كأرباح , وتابع المشهداني:ان اعلان مجلس محافظة البصرة عن نيته بشراء حصص الشركات الاجنبية العاملة في البصرة خطوة اخرى في مجال اعادة الملكية للحقول النفطية التي تم بيعها من الفاسدين في عقود تراخيص لا يعلم محتواها احد حتى مجلس النواب ,وقد تشجع هذه الخطوة مجالس المحافظات الاخرى على إتخاذ نفس الطريقة من اجل تعزيز الموازنة ودعم القطاع المالي في المحافظات مما سيوفر لها اموالا ضخمة جراء شراء حصص حقول النفط من الشركات الاجنبية,واشار الى ان من المحتمل ان يؤسس القطاع الخاص بعض الشركات الأهلية التي تعمل في مجال تطوير الحقول النفطية بعد شراء حصص الشركات الأجنبية خاصة ان العراق يمتلك كوادر بشرية قادرة على إدارة الصناعة النفطية بأفضل الوسائل.من جانبه يقول الخبير النفطي حمزة الجواهري في اتصال مع (المراقب العراقي): من يسعى لشراء حصص شركات التراخيص النفطية يجب ان تكون شركة نفطية قادرة على ادارة تلك الحقول بعد ان تم تطوير العمل فيها ,وتعد شركة نفط البصرة من الشركات الحكومية التي تمتلك مؤهلات فنية قادرة على العمل في تطوير الحقول النفطية.وتابع اننا نتحفظ على اعلان مجلس محافظة البصرة في نيته لشراء حصص شركات التراخيص النفطية ويأتي التحفظ كونه ليس شركة نفطية متخصصة برغم امتلاكها الأموال .الى ذلك أعلنت لجنة النفط والغاز في مجلس محافظة البصرة، عن استعداد الحكومة المحلية لشراء حصص الشركات النفطية في المحافظة والدخول مع ائتلاف الشركات المشغلة للحقول النفطية بغية تقليل تأثير أضرار عقود جولات التراخيص وتعزيز الإيرادات ودعم الموازنات، حيث رحبت بدخول شركة نفط البصرة كشريك في تشغيل حقل الزبير النفطي.



