“ذاكرة الانتصار”.. صور لبطولات القوات الأمنية والحشد الشعبي في الموصل

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..
تخليداً لذكرى أيام تحرير الموصل من العصابات الاجرامية، استضاف المعهد الثقافي الفرنسي العراقي في الموصل، معرضًا فوتوغرافيًا حمل عنوان “ذاكرة الانتصار”، للمصور الفوتوغرافي والمخرج السينمائي سعد نعمة، موثقًا بعدسته آثار الدمار الذي خلفته عصابات داعش الإجرامية في مدينتي الموصل وسنجار، إلى جانب إرادة الأهالي في إعادة الإعمار واستعادة الحياة.
وقال مدير المعهد الثقافي الفرنسي العراقي في الموصل، محمد زهير زيدان: إن “المعرض يجسد مرحلة ما بعد التحرير في الموصل وسنجار، وهما مدينتان تعرضتا لدمار واسع على المستويين المادي والمعنوي خلال السنوات التي وقعت فيها تحت سيطرة الإجرام الداعشي”.
وأضاف، أن “الصور توثق حجم الخراب الذي أصاب المدينتين، لكنها في الوقت نفسه تعكس الروح المعنوية العالية للأهالي وإصرارهم على إعادة البناء واستعادة ذاكرة الموصل التي حاولت عصابات داعش الإجرامية طمسها من خلال التفجيرات التي قامت بها عصابات داعش الاجرامية من خلال تفجير متحف آثار نينوى والأماكن الثقافية والعلمية فيها”.
من جانبه، أكد الفنان التشكيلي شاهين علي ظاهر، إن المعرض يمثل مبادرة ثقافية مهمة، لأنه يقدم صورة الموصل بعيون فنان من خارج المحافظة، مشيرًا إلى أن المصور نجح في إبراز جمال المدينة وخصوصيتها العمرانية والتراثية رغم آثار الدمار التي نتجت عن الأعمال الإجرامية التي قامت بها عصابات داعش الاجرامية في الموصل وسنجار.
وأضاف، أن “الصور حملت رسالة إنسانية وثقافية تتجاوز حدود الموصل والعراق، داعيًا إلى نقل المعرض للدول العربية والمحافل الدولية، لما يحمله من رسالة توثق صمود المدينة وتبرز قدرتها على النهوض من جديد”.
بدوره، أوضح المصور سعد نعمة، أن “فكرة المعرض كانت تحمل في البداية عنوان “ذاكرة الحرب”، إلا أنه تم اختيار اسم “ذاكرة الانتصار” ليعكس بطولات القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي، وما قدموه من تضحيات لإنقاذ المدنيين وصناعة مستقبل جديد للمحافظة.
وأشار إلى أن “هدف المعرض لم يكن توثيق الدمار فحسب، بل نقل قصص البطولة والصمود التي شهدتها مناطق المعارك، مؤكدًا، أن ما شاهده ميدانيًا دفعه إلى توثيق تلك اللحظات، لتكون رسالة انتصار وتحدٍ للأجيال المقبلة”.
ولفت نعمة إلى أن “المعرض أقيم سابقًا في وزارة الثقافة والمعهد الثقافي الفرنسي في بغداد، قبل أن يحط رحاله في الموصل، حيث لاقى تفاعلًا كبيرًا من الزائرين الذين رأوا في الصور أكثر من مجرد مشاهد للدمار، بل وثيقة تؤرخ لمرحلة مفصلية من تأريخ نينوى ورسالة تؤكد قدرة الإنسان على تجاوز المحن وصناعة الأمل”.



