الموساد الصهيوني يعمل بالعلن في كردستان وبالخفاء في بغداد..


المراقب العراقي – حيدر الجابر
كشف نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي عن تغلغل المخابرات الاسرائيلية في اقليم كردستان، وعن تسبب دول الخليج بضياع المكون السني، فيما تشهد الساحة الدبلوماسية تقارباً مزعوماً بين دول الخليج والعراق، ويخطط بارزاني لتأسيس دولته الخاصة أمام أنظار الحكومة العراقية. وأكد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي في حوار مع جريدة الاخبار اللبنانية ، أن إقليم كردستان العراق أصبح منبتاً للمخابرات الإسرائيلية، مشيرا إلى انه يجب ردع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني بالقوة اذا اقتضى الامر. وأضاف ان بارزاني يعتمد على إسرائيل في كل سياساته وفي كل مخططاته. ووصف المالكي المكوّن السني بأنه أكثر الأطراف تشتتاً، وكل ذلك نتيجة اللعبة التي لعبتها بعض الدول العربية والخليجية إضافةً إلى تركيا، وانقسامهم الداخلي حاد جدّاً، ويتمثل ذلك بوجود أجنحة نافذة لتركيا ودول الخليج. الى ذلك ، قال المحلل السياسي د. هاشم الكندي ان العراق واسرائيل في حالة حرب وان الموساد ينشط في كردستان بشكل علني وفي بغداد بشكل مخفٍ ، مبيناً ان صدور معلومات من مسؤول في منصب مهم تستدعي الجدية في التعامل، داعياً الى استثمار محاولة التقارب الخليجي من العراق لفرض المطالب العراقية بخصوص الامن. وقال الكندي لـ(المراقب العراقي): «أمن العراق أمن واحد والاخبار تؤكد وجود نشاط كبير للموساد الاسرائيلي في كردستان وفي اربيل تحديدا والذي انعكس خلال سنوات طوال بالاعتداء على دول الجوار والعلماء النوويين الايرانيين»، وأضاف: عمليات تصفية هؤلاء العلماء كانت تنطلق من اربيل وقد تم تدريبهم على يد الموساد، بينما يرفض الدستور العراقي ان تكون الارض العراقية منطلقاً للاعتداء على اية دولة»، موضحاً ان «الدستور يمنع اقامة علاقات مع الكيان الصهيوني.وبما ان الاقليم جزء من العراق، فلا بد من ان تكون هناك متابعة، لان التنسيق والتعاون بين الحزب الديمقراطي والموساد يدخل في خانة تهديد أمن العراق». وتابع الكندي : «الموساد ينفذ عمليات تخريب واغتيالات وتفجيرات، والاكراد يعلمون ولكنهم يغضون النظر»، وبيّن : «على الحكومة العراقية ان لا تترك الامر وأن تتابع وتلاحق واجهات الموساد مثل شركات الاتصال والسياحة والمقاولات والشركات الامنية التي لها حضور في المدن العراقية»، مؤكداً ان «الجزء الاكبر في الارهاب هو هذه الواجهات المتسترة». ونبه الكندي الى ان «من باب المسلمات وجود تخادم بين التنظيمات الارهابية وداعش مع الموساد وهذا ليس في الساحة العراقية وانما في كل مكان في العالم»، وأشار الى ان «المعلومات حين تصدر من نائب رئيس الجمهورية الذي كان رئيساً للوزراء وقائداً عاماً للقوات المسلحة ومشرفاً على الاجهزة الامنية لثماني سنوات وبصورة رسمية ليس حديثا عابرا وانما مبني على معطيات وهو تحذير لانه يشير بصراحة ووضوح الى حالة من الضعف في التعاطي مع التدخل الاسرائيلي ونشاطه العلني في كردستان والمخفي في بغداد»، لافتاً الى انه «لا بد من ان يؤخذ كلام نائب الرئيس بجدية وان يكون التحرك عبر مطالبات لجنة الأمن والقائد العام للقوات المسلحة بتدقيق هذه المعلومات ومتابعتها». وشدد الكندي على ان «الكثير من المفاصل الامنية تعلم وجود تدخل للموساد بإحداث الفتنة وهو ينطلق مع اهداف الدواعش ولا بد من اجراءات فعلية ومباشرة للتحرك على كل المجالات، مثل تدقيق الشخصيات والشركات والمنظمات التي تعمل بواجهات متعددة ولها ارتباطات خارجية»، وذكر أن «الشارع السني منقسم بانقسام القيادات السنية، وهناك اجندات خليجية ولا سيما السعودية والإماراتية لجذب هذه القيادات لتكون منفذة ومن خلفها أمريكا واسرائيل»، مبيناً ان «هناك أجندة تدفع بها تركيا لاعطاء حضور للاخوانية، وتتلاقى الاجندات في مفاصل معينة وتتقاطع في خصوصيات منها الصراع على زعامة السنة». وأكد الكندي : «في الحالتين هناك مضرة للشارع السني وطموحات المواطن الذي ابتلي بطبقة سياسية انتجت هذا البلاء الذي انتج داعش». ودعا الكندي الى استثمار محاولة التقارب الخليجي من العراق بالزامهم بتقديم معلومات عن الارهابيين والتنظيمات الارهابية الموجودة في العراق.



