من أجل تدمير المنافذ الحدودية في الوسط والجنوب .. استثناء 1200 سلعة أردنية من الرسوم الكمركية أغلبها اسرائيلية الصنع


المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي
مازال القائمون على ملف التجارة الخارجية يعبّرون في تصرفاتهم على النظرة الضيقة وعدم الاهتمام بهذا الملف المهم فالمصلحة الخاصة هي السائدة في عملهم , فهم يسعون الى ضرب المنتج المحلي من خلال تفعيل الاعفاءات الكمركية لبضائع دول الجوار وتأتي مطالبات العراق للأردن بإرسال قوائم البضائع والسلع التي ينتجها من أجل اعفائها كمركياً ، نموذجاً على ذلك فالبضائع الاردنية البالغة (1200) منتج المراد اعفاؤها أمر لا يعقل ، فدولة صغيرة مثل الاردن تعيش على المساعدات لديها انتاج للبضائع بهذه الكمية , ولا نستبعد ان يقوم بعض التجار بالتعاون مع الاردن لإدخال بضائعهم بعد تغيير علامة الصنع من اجل الاستفادة من الاعفاءات الكمركية , كما ان هذه الاعفاءات تشجع على دخول بضائع رديئة ومن مناشئ غير رصينة من أجل الاضرار بصحة المواطن والمستفيد الاول من ذلك هي اسرائيل بسبب ارتباطها مع الاردن بعلاقات وثيقة , كما ان هذه الاعفاءات ستضر بالدرجة الاولى بالموانئ الجنوبية بسبب استغلال التجار منفذ طريبيل والسماح الكمركي .
خاصة ان الاردن منذ زمن طويل لديها معامل في منطقة جبل علي تعمل على تغيير العلامات التجارية للبضائع وإلصاق علامة «صنع في الاردن» وقد شهدت اسواقنا ظهور بضائع اسرائيلية إلا انه تم التعتيم عليها. ويرى مختصون ، ان الاعفاء الذي يمنح للأردن سيؤثر على واردات العراق من المنافذ الحدودية , كما ان هذا القرار سيضرب الصناعة الوطنية وسيهمل دخول بضائع ضارة بصحة المواطن.
الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): على القائمين على التجارة الخارجية ان يدرسوا احتياجات العراق من البضائع والسلع , وان لا يقدموا على تقديم اعفاءات كمركية لأكثر من 1200 منتج , فأن ذلك سيشجع دول الجوار الأخرى على حذو نحو الطريق وبالتالي سيؤدي ذلك الى ضرب الصناعة الوطنية وخسارة العراق لمليارات الدولارات كعوائد من المنافذ الحدودية بسبب خطوة غير مدروسة . وتابع ال بشارة: التقارير الرسمية تؤكد وجود فساد في تلك المنافذ في ظل غياب الرقابة النوعية مما شجع التجار على استيراد بضائع رديئة , كما ان الاعفاءات هذه لكميات كبيرة من البضائع يدل على عدم وجود آليات علمية في اتخاذ القرار , ونحن نتساءل اذا كانت الاردن التي تعيش على المساعدات فكيف لديها هذه الكم من الانتاج , وهناك مخاوف من استغلال اسرائيل وبعض الدول الاخرى هذا القرار لإدخال بضائعها بعلامات اردنية , كما ان دخول بضائع رديئة ومميتة أمر غير مستبعد بسبب علاقتها القوية مع الأردن.من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): المهم في قضية الاعفاءات للبضائع الاردنية هو تضرر واردات المنافذ الحدودية من جراء ذلك وهناك مخاوف من حذو بعض دول الجوار من الطلب من العراق بإعفاءات لبضائعها , بينما تحرص دول الجوار على فرض رسوم على البضائع المستوردة ولم نرَ هذه الخطوة التي اتخذها العراق في تلك الدول , لذا نطالب الحكومة برفض الاعفاءات وإذا اضرت تحت الضغوط ان تقلل عدد المواد المطلوب الغاؤها.
الى ذلك ، أعلن وزير الصناعة والتجارة الأردني يعرب القضاة، عن عزم وزارته إرسال قائمة تضم أكثر من 1200 منتج إلى العراق بداية الأسبوع المقبل لاستثنائها من الرسوم الكمركية ، مشيرا إلى أن الجانب العراقي طلب هذه القائمة للتأكد من حجم إنتاج المصانع الأردنية وعدم إدخال بضائع معاد تصديرها. ونقل عن القضاة قوله، «الوزارة سترسل قائمة بالطاقة الإنتاجية لأكثر من 1200 منتج إلى الجانب العراقي بداية الأسبوع المقبل، لاستثناء البضائع الأردنية المصدرة إلى العراق من الرسوم الكمركية التي فرضتها على مستورداتها».



