أنا مع ايران
عصام اليماني – كاتب فلسطيني
أعلن اني مع ايران .. عندما يعلن كيان آل سعود ان ايران هي العدو الرئيس وإنها مصدر عدم الاستقرار في المنطقه وتتناسى عمداً الاحتلال الصهيوني لفلسطين ، اعلن انا القومي العربي العلماني، اني مع ايران. عندما تعلن الولايات المتحدة الامريكية راعي الاحتلال الصهيوني بلسان رئيسها الارعن ترامب حربها العلنية ضد ايران، لا يسعني إلا ان اتحيز لإيران. وعندما توقع السعودية عقودا بمئات مليارات الدولارات لشراء اسلحة واقتصار استعمالها ضد الشعب اليمني ، لا يمكنني إلا ان ادعم ايران لتطوير صناعتها الحربية للدفاع عن كيانها ضد اي تهور عسكري تقوده الولايات المتحدة ودولة الكيان الصهيوني بغطاء اسلامي عربي .
انا مع ايران الدولة التي على الرغم من الحصار الاقتصادي الشامل من قبل الدول الغربية، تمكنت من الاستثمار وتطوير بناها التحتية وتطوير جامعاتها ومؤسساتها ومراكز ابحاثها حتى تمكنت من انجاز مشروعها النووي السلمي الذي بات حقيقة اعترفت بمشروعية كل الدول الغربية ، على عكس مملكة ال سعود التي وقعت عقوداً بمئات مليارات الدولارات للاستثمار في البنى التحتية للولايات الامريكية دون ان يكون لهذا الاستثمار اي عائد لشعب الجزيرة العربية الذي يعيش الملايين من تعداده تحت خط الفقر والذي تكاد بعض مدنه تغرق عند هطول امطار غزيرة.
عندما تقوم دول مجلس التعاون الخليجي الاسلامية بإقامة علاقات علنية وسرية مع الكيان الصهيوني ومؤسساته الامنية والعسكرية على طريق اقامة حلف عسكري لمحاربة ايران لا يسعني إلا ان اكون الى جانب ايران التي منذ انتصار ثورة شعبها انهت كافة علاقاتها مع الكيان الصهيوني وسلمت مفاتيح سفارته لمنظمة التحرير الفلسطينية. وفي ظل غياب اي مشروع لدول مجلس التعاون الخليجي الاسلامية لإنهاء احتلال الكيان الصهيوني (لأولى القبلتين) أعلن تقديري لموقف اية الله الخميني بإعلانه ان يكون يوم الجمعة الاخير من شهر رمضان (يوم القدس العالمي) وإقامة المسيرات التحريضية ضد الكيان الصهيوني.
أنا مع ايران التي ابدت استعدادها غير المشروط لتسليح الجيش اللبناني لمكافحة الارهاب في وقت اعلنت فيه السعودية شروطها التعجيزية لمنح الجيش اللبناني ثلاثة مليارات دولار لنفس الغاية. تلك المنحة التي تم التراجع عنها.
نعم انا القومي العربي اعلن انحيازي لإيران التي دعمت المقاومة ضد اسرائيل في لبنان، وساهمت في صمود المقاومة في قطاع غزة. ربما يقول البعض ان لإيران اجندتها الخاصة وراء هذا الدعم… لا بأس، لكل دولة اجندتها الخاصة ومصالحها ، فليدعم الشيطان معركتنا (ضد الكيان الصهيوني) حتى لو كانت له مآربه الخاصة. تلك المآرب والأجندات التي سيأتي وقتها لصدها والعمل على عدم تحقيقها.
عندما اشاهد علامات الثقة بالنفس والاعتزاز بالكرامة الوطنية لقادة ايران وشعبها وأشاهد علامات الذل والضعف لحكام دول المشيخات لا استطيع إلا ان اكون بجانب الثقة والاعتداد بالذات. عندما تتحرر الدول العربية من النفوذ الامريكي – الصهيوني الذي يستهدف مصالح شعوبنا، وتنهي عمليات التطبيع مع العدو الصهيوني وتبدأ معركتها لتحرير فلسطين وتحاول ايران إخضاعنا لأجندتها سأقف انا القومي العربي ضد ايران … الى ان يتحقق ذلك اعلن انا القومي العربي انحيازي لإيران ضد اي اعتداء صهيوني سعودي امريكي.



