اراء

الحوادث المفتعلة وتشويه الحشد

447

محمد حسن الموسوي

منذ الاعلان عن تأسيسه بفتوى الجهاد الكفائي انطلقت الحملات الخبيثة لتشويه سمعة الحشد الشعبي المبارك، وازدادت ضراوتها كلما حقق الحشد منجزا عسكريا ، وكلما انتصر في المعارك التي يخوضها. في البداية حاولوا الاساءة الى فتوى الجهاد الكفائي المقدسة ذاتها، وأرادوا تصويرها على انها موجهة ضد المكون السني فتفاجأوا حينما اكتشفوا ان خمس الحشد الشعبي من السنة ، فراحوا يفتعلون الحوادث ويضخموها لأجل تشويه سمعة الحشد وشيطنته ومن ثم تسقيطه شعبيا بعدما وجدوا ان اغلب الشعب قد احتضن الحشد وتتذكرون حملة (الثلاجة).
الواقع العراقي يقول ان حملات التسقيط والتشويه انطلقت قبل ولادة الحشد حينما ارادوا استهداف المرجعية الدينية والعمامة الشيعية لأنها رمز الاسلام المحمدي الاصيل فأخذوا يهاجمون رجال الدين من خلال مهاجمة بعض العمائم السياسية لأنهم لا يستطيعون مهاجمة مقام المرجعية بشكل مباشر ، اذ ان هدفهم تسقيط المرجعية لأنهم يدركون جيدا انها سر قوة المجتمع العراقي ، ولان لهم معها ثارات قديمة تعود لفتوى تحريم الشيوعية ومن بعدها تحريم الانتماء للبعث البائد، ولأنها وقفت سدا منيعا عبر التاريخ أمام كل المحاولات التي تهدف الى تغريب المجتمع العراقي وإبعاده عن قيمه ومبادئه . ومن هنا وبعد اصدار المرجعية لفتوى الجهاد الكفائي ازدادوا كرها لها وحقدا عليها، وحيث انهم لا يقوون على مواجهتها راحوا يشوهون سمعة وليدها الحشد ليضربوا بذلك أكثر من عصفور بحجر. فمن جهة يقضون على مستقبل الحشد ، ومن جهة اخرى يصفون حساباتهم مع المرجعية والعمائم. لقد هالهم وأرعبهم صور رجال الدين الشيعة وهم يقاتلون في ساحات الوغى ويقدمون الشهداء في سبيل اعلاء كلمة العقيدة والوطن، وازداد جنونهم حينما شاهدوا بأم اعينهم اندكاك الشباب بمرجعيته وإطاعته لها بعد فتوى الجهاد الكفائي. ستزداد الحوادث المفتعلة هنا وهناك ، وستنسب زورا وبهتانا لفصائل الحشد الشعبي من أجل تسقيطه محليا وتشويه سمعته اقليميا ودوليا حتى تتم مساواته بالحركات الارهابية ومن ثم تجريمه دوليا. لا احد يزعم ان الحشد معصوم أو ان افراده كلهم منضبطون، فحتى أرقى الجيوش النظامية تحصل فيها بين الفينة والأخرى حوادث واختراقات لكن يتم تطويقها ولن يسمح للإعلام ان يسيء الى جيش بأكمله لأجل تصرف شاذ هنا أو هناك، والحشد ليس بدعة عن بقية الجيوش فحتى جيوش الانبياء كانت تحدث فيه مخالفات فما بالك مع غيرها ؟. اخلص للقول انه في الايام القادمة ستزداد حدة الحوادث المفتعلة الموجهة ضد الحشد وستعمل الابواق المأجورة على تضخيمها وتصويرها على انها انتهاكات لحقوق الانسان من قبيل خطف ناشط هنا أو صحفي مغمور هناك أو حتى افتعال قتال بين سيطرة عسكرية وجماعة محسوبة على الحشد كما حدث في الايام الماضية وكل ذلك من اجل تسقيط الحشد وشيطنته وخلق فجوة بينه وبين الشعب الواعي والذي لن تنطوي عليه مثل هذه الألاعيب لأنه منبع الحشد وخزانه الاستراتيجي ولان الحشد المبارك منه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى