اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

استمرار تربية الحيوانات المفترسة ينشر الرعب داخل الأحياء السكنية

على الرغم من المنع الحكومي


المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
لطالما أكدت وزارة الداخلية، حظر تربية الحيوانات المفترسة داخل المناطق السكنية، معتبرة إياها ظاهرة تهدد الأمن المجتمعي وسلامة المواطنين، ويُعاقب القانون على اقتناء هذه الحيوانات بالحبس والغرامة، استناداً لقانون حماية الحيوانات البرية رقم 17 لسنة 2010، مع دعوات للإبلاغ عنها عبر الخط الساخن 427، لكن في المقابل، هناك أصرار من قبل البعض على استمرار تربية الحيوانات المفترسة داخل الأحياء السكنية، والمشكلة هنا لا تكمن فقط في غياب الرقابة، بل في ضعف الوعي المجتمعي، فالكثير يظن أن امتلاك أسد أو نمر يعد نوعاً من الوجاهة الاجتماعية، دون إدراك الخطر الحقيقي الذي يشكّله وجود حيوان مفترس في بيئة غير مناسبة والذي قد يؤدي إلى نتائج كارثية، لذلك من الضروري قيام الجهات المعنية بإطلاق حملات توعية وتشديد العقوبات على المتاجرين والمربين غير المرخصين من أجل إيقاف هذه الظاهرة التي وصل خطرها الى اغلاق مدرسة في منطقة الراشدية شمالي بغداد.
وقال المحامي عبد الله أحمد: ان “الحيوانات المفترسة يجب تدارك خطرها بشتى الوسائل والطرق، وليس تربيتها داخل المناطق السكنية، لان ضررها عام وليس خاصاً بالمربي وأسرته، ومن الممكن قيام مجموعة من ساكني المنطقة بتقديم شكوى ضد المربي واجباره قانونياً على التخلي أو إبعاد الحيوان المفترس عن المنازل، لان هناك ضرراً فادحاً يلحق بالجميع”.
وأضاف: ان “تربية الحيوان يمكن تكييفه في قوانين عدة تمت الإشارة لهذا الموضوع منها قانون الصحة العامة وقانون حماية البيئة وقانون حماية الحيوانات البرية وقانون العقوبات العراقي عندما أشار الى ان ذلك الفعل يشكل جريمة يعاقب عليها ويمكن ان ينطبق نص المادة 495 الفقرتان الخامسة والسادسة منها من قانون العقوبات العراقي” .
وأشار الى أن “ظاهرة تربية أو جني الحيوانات المفترسة في المنازل، تبقى قضية شائكة، تتقاطع فيها الرغبة بالتفاخر مع ضعف الوعي القانوني والبيئي، وسط دعوات متصاعدة لتشديد الرقابة ومنع هذه الممارسات التي قد تنقلب على أصحابها في أية لحظة ولهذا يجب التعامل معها استناداً لقانون حماية الحيوانات البرية رقم 17 لسنة 2010”.
على الصعيد نفسه، قال الضابط محمد راضي: ان “استمرار تربية الحيوانات المفترسة داخل الأحياء السكنية، على الرغم من وجود المنع الحكومي يمثل تحدياً لسلطة الدولة، ففي لحظة غضب أو جوع تتحول إلى خطر قاتل، الأسد أو النمر قد يحوّلك إلى جثة هامدة في ثوانٍ، لأنه لا ينسى طبيعته البرية حتى لو نشأ داخل المنزل، وهو ما أثبتته التجارب في العراق وعدد من الدول الأخرى”.
وأضاف: ان “الحوادث التي جرت خلال المدة الماضية قد جعلت شرطة بغداد تطلق دعوات للمواطنين للتبليغ عن أية حالات لتربية أو تجول حيوانات مفترسة عبر الاتصال بالرقم الساخن 427 وهو إجراء قانوني صحيح وصريح، ومن الواجب التعامل معه بجدية لمنع تكرار الحوادث التي تكون في بعض الأحيان مميتة”.
وأوضح، ان “هناك تحقيقات مستمرة حول الأسواق السوداء لتهريب وبيع هذه الحيوانات التي يجب متابعتها والعمل على منع تداول أي نوع من الحيوانات المفترسة مهما كانت المبررات والأسباب”.
ويشير مختصون الى ان أغلب من يربّي هذه الحيوانات في العراق يفتقر إلى الخبرة الطبية أو البيطرية، ويعتمد على معلومات سطحية أو اجتهادات شخصية، ما يؤدي إلى سوء تغذية أو أمراض داخلية أو سلوكيات عدوانية خطيرة، وفي كثير من الحالات تنتهي بقتل الحيوان أو إصابته باضطرابات سلوكية، نتيجة عدم تلبية حاجاته الطبيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى