اراء

سلتنا بفريق واحد

بقلم/ عبد الرحمن رشيد..

بعد مخاض عسير بسبب المشاكل الإدارية والفنية التي ألقت بظلالها القاتمة على مسيرة كرة السلة العراقية خلال السنوات الماضية، أفرزت انتخابات اتحاد السلة التي أُقيمت في بغداد مجموعة متجانسة، وربما منسجمة، تقود السلة العراقية لأربع سنوات مقبلة، وبلا شك هم من أبناء اللعبة ولديهم خبرات متراكمة في العمل الإداري والفني لتصحيح المسار ووضع سلتنا على سكة الانتصار ونأمل أن نقطف العنب.

على الرغم من أن المكتب التنفيذي الحالي لاتحاد السلة المُنتخب يحتاج إلى عمل دؤوب، وهو عمل صعب في ظل التراكمات التي خلفتها السنوات الماضية والتي أخذت الكثير من جرف سلتنا، إلا أن ثقتنا كبيرة بالمجموعة المختارة التي وُلدت قبل أيام من خلال المؤتمر الانتخابي والمؤلفة من ديار محمد صديق رئيسًا للاتحاد، وعلي عبد الأئمة كاظم نائبًا أول، ومحمد رحيم محمود نائبًا ثانيًا، وعضوية كل من شاكر عبود موينع ويسار صباح جاسم وعلي محمد أحمد وناصر عبدالحسين مطرود وحسن أكرم حمدون وعلاء جبار يوسف وفائز عدنان شاكر وسُرى سعد إبراهيم.

هذه الأسماء نستبشر منها خيرًا وأملاً كبيرًا في إصلاح منظومة السلة العراقية وإعادتها إلى الواجهة مجدّدًا عربيًا وآسيويًا، وعندما نقول مجموعة متجانسة إنما نابعة من إيماننا بقدراتهم الإدارية والفنية لإنقاذ اللعبة، لاسيما وهم أسماء معروفة في تأريخ السلة العراقية، وربما كانوا لاعبين مع بعض في الأندية والمنتخبات، ذلك يجعلنا متفائلين بشأن مستقبل سلتنا، لاسيما أن تشكيلة الاتحاد الحالية موزعة على خارطة العراق، وهم من السليمانية وزاخو والسماوة وبغداد والموصل وبابل وميسان، ومن جميع أطياف العراق تقريبًا، هذا التشكيل الموزع على خارطة العراق يصنع أجيالاً بكرة السلة من مختلف عموم العراق من خلال التنقيب والتفتيش والبحث عن المواهب السلوية وصناعتها في مصنع اتحاد السلة الذي وُلد قبل أيام بعد جهود حثيثة من قبل اللجنة الأولمبية، وهي بلا شك داعمة للاتحاد من أجل إنقاذ سلتنا.

وهنا نود أن نقترح على اتحاد السلة، ومن أجل إخراج اللعبة من غرفة الإنعاش التي مكثت فيها خلال المدة الماضية، نقترح إقامة بطولة تحت أي مسمّى، واحدة في الإقليم وأخرى في الوسط وبغداد، أو أي بطولة يراها الاتحاد مناسبة وفي أي بقعة من أرض العراق، لعودة السلة إلى واجهتها مجدّدًا، لاسيما بعد إيقاف الدوري السلوي، فضلاً عن إقامة الدوري السلوي على وجه السرعة، وتفعيل دوري الفئات العمرية، وقبل ذلك التعاقد مع مدربين بمستويات فنية عالية ومن نفس المدرسة لجميع الفئات، والسعي للحصول على رعاية لدعم اللعبة ماديًا.

وفي الجانب الحيوي والمهم التحرّك بشكل سريع على الجهات الحكومية لتكملة بناء قاعة بغداد أرينا، ولا بدَّ على اتحاد اللعبة إجبار الأندية الرياضية على تشكيل فرق لكرة السلة والمشاركة في الدوري، وهنا حان الوقت لإقامة بطولة في ظلّ الوقت المتسع قبل مباراته مع الأردن، علمًا أن منتخبنا الوطني خاض مباراته أمام المنتخب السوري في لبنان لعدم وجود قاعة بمواصفات دولية، وهنا على وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية أن تقدّما كافة أشكال الدعم لسلتنا، وخاصة منتخبنا الوطني الذي تنتظره مباراة مهمة مع الأردن وسوريا ذهابًا وإيابًا، ولا بدّ أن نؤكد على النقل التلفزيوني المباشر لهذه البطولة مع اتفاق الاتحاد مع شركة ترعى البطولة، والتأكيد على الضغط على الحكومة لتكملة قاعة بغداد أرينا الرياضية التي تمنح البطولة رونقًا وتجذب الجماهير.

نبارك لاتحاد السلة الجديد وندعو لهم بالتوفيق، ونأمل منهم العمل بروح الفريق الواحد من أجل سلتنا أولاً وأخيرًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى