الموت في اليمن!
يبدو أن الموت قد شدّ حزامه وركز جهوده على أهلنا في اليمن حتى أصبح قدر هذا الشعب هو الموت..أنتم تتصورون أيّها الأحبة أن الموت الذي يحصد أرواح أشقائكم في اليمن مصدره الصواريخ والقنابل والمتفجرات التي تمطرها الطائرات السعودية الأمريكية كل يوم على كل مدن اليمن..لا يا «عيني»….فما يحصده الموت جوعاً ربما يوازي أو ينافس ما يحصده القصف..وعندك إيه كمان؟! عندك الأمراض أيضاً تحصد من أرواح اليمنيين أرقاماً مقاربة..قبل أيام أعلنت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة حالة الطوارئ في اليمن بسبب تفشي مرض الكوليرا..وقالت أن ضحايا الكوليرا في اليمن تجاوزت المئة!! وعندما تصلكم هذه الكلمات يكون الرقم قد تجاوز المئتين!نعم أنا أعرف أن شر البلية ما يضحك.. ولكن أرجوكم لا تضحكوا..أحلفكم بأعز ما لديكم أن لا تضحكوا..حين أنقل لكم بعض المقتطفات عن وزير الداخلية اليمني اللواء محمد القوسي بتاع عبدو المقيم في فندق الرياض- يرمي باللوم على الصومال!ويقول أن الصومال الشقيق هو سبب الكوليراعندنا!كيف يا قوس قزح؟!يقول أن المهاجرين الصوماليين هم من نقلوا لشعبنا اليمني البطل وباء الكوليرا!أما تنظيم القاعدة الفرع الوهابي في اليمن والذي يسيطر على عدّة مدن في جنوب اليمن، فلا شأن له بما يجري..فإن تصارع الجنوبيون بينهم فهو المستفيد، وإن اتحدوا ضد الشمال فهو أيضاً مستفيد، ومن القصف هو مستفيد، ومن انهيار الدولة والتسليح السعودي والأموال الإماراتية،.. كل شيء يصب لصالحه.. ومن هنا فإن التنظيم مشغول تحت القصف والحصار والأمراض والجوع والأوبئة والخراب والدمار..مشغول بتنظيم مسابقة قرآنية..والسؤال الأول عن اختلاف الدستور اليمني مع القرآن! والسؤال الثاني عن الأدلّة القرآنية لجواز قتل المخالف للشريعة!! والخ الخ.. والجوائز.. تتفاوت بين الإرسال الى سوريا والحصول على سبية!!وبين الأسلحة النارية المتنوعة!..
محمد بهمن



