سلايدر

قمة اسلامية أمريكية طائفية بقيادة الخليفة ترامب المجتمعـون فـي محـور الشـر يتفقـون نيابـة عـن اسرائيـل على موقف موحد ضد المقاومة والممانعة

275

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
انطلقت القمة الثانية بعد وصول الرئيس الأمريكي «ترامب» الى «الرياض» بحضور قادة وممثلي خمسين دولة, وهي ثاني قمة تعقد في خضم الزيارة بعد الاولى التي جمعت الملك السعودية والرئيس الأمريكي, وتسعى «القمة الإسلامية الأمريكية», لبناء تحالف «اسلامي امريكي» يقف بالضد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية, حيث تمت تهيئة الأرضية له في مؤتمر القمة العربية التي عقدت في البحر الميت, في شهر آذار المنصرم.وعلى الصعيد العراقي تسعى القمة الأمريكية الى سحب العراق للمحور الأمريكي, وصهر الموقف العراق مع الموقف الخليجي الداعي الى الوقوف بالضد من المحور الإيراني الروسي. كما تسعى الإدارة الأمريكية ودول الخليج, الى تحشيد الرأي العام الإقليمي بالضد من جميع الفصائل المقاتلة ضد التنظيمات الإجرامية في سوريا والعراق, من ضمنها فصائل الحشد الشعبي بحسب ما يراه مراقبون, والمخاوف المتواصلة من دول الخليج, وعلى رأسها السعودية من الجمهورية الاسلامية, جعل منها تُوقّع على ورقة بيضاء, وتهب أموالاً طائلة تقدر بمليارات الدولارات الى واشنطن.ويؤكد المحلل السياسي نايف الموسوي: أن «القمة الأمريكية العربية» هي تكريس للطائفية, لكنها ذات صبغة اقتصادية, لان واشنطن حصلت على أموال طائلة من خلال هذه الزيارة, عبر صفقات توريد أسلحة منتهية الخدمة لتصريفها وبيعها الى المملكة.لافتاً في حديث «للمراقب العراقي» ان المخاوف السعودية من تنامي الدور الإيراني في المنطقة, هو ما دفعها الى اللجوء بقوة الى أمريكا للبقاء في حمايتها, ووهبها عقوداً استثمارية وصفقات اقتصادية بملايين الدولارات.وأوضح الموسوي, بان القمة تتضمن عدة مشاريع من ضمنها تغيير خارطة المنطقة, وإعطاء دور بارز للسعودية, إلا أن ذلك سينتج عدة خلافات مستقبلية, على ان تركيا لا تريد ان تكون الصدارة للرياض, وأخذت تطرح مشروع الدولة العثمانية مجدداً.ونبه الموسوي, الى وجود إشكالية كبيرة على مستوى دول الخليج, فهنالك خلاف مبطن بين السعودية وقطر على ذلك , حيث ان الأخيرة أخذت تتصدر المشهد وعملت على سحب البساط من تحت السعودية, وهذا ايضاً يقع ضمن الإشكاليات. منبهاً الى ان المستفيد الاول والاخير من جميع ذلك هي الإدارة الامريكية.
مزيداً ان العراق يريد ان يبقى لاعباً اساسياً في المنطقة, وله علاقات جيدة مع جميع الدول, وهو ساحة الحل لجميع الإشكاليات في المنطقة.من جانبه يرى المحلل السياسي نجم القصاب, ان الولايات المتحدة الامريكية استشعرت الخطر الإقتصادي الذي يواجهها, لذلك بدأت بسياسة الترهيب والترغيب والابتزاز تجاه المملكة, لإستحصال مبالغ طائلة تصل الى مليارات الدولارات.مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان المسعى الأساس من القمة التي عرفت «بالاسلامية الأمريكية» هو تحجيم الدور الإيراني الروسي في المنطقة, واستبداله بتقارب «صهيوني عربي» بين الدول المشاركة في القمة وبين الكيان, لدفع الخطر عن إسرائيل في المنطقة.وأوضح القصاب, بان العراق سيبقى في منأى عن مساعي السعودية لجره الى المحور الأمريكي العربي, لأنه وفي اكثر من مناسبة اكد انه لا يقف في محور ضد محور اخر.داعياً الحكومة العراقية الى ان يكون لها موقف واضح تجاه تحديات المرحلة المقبلة وتؤكد بشكل صريح على عدم رضوخها لجميع الضغوط الساعية الى جرها الى الانخراط في المحور الأمريكي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى