المحاصصة مستمرة وهي فوق النزاهة والكفاءة.. البرلمان صوّت على عدم القناعة بأجوبتهم ولجنة الخبراء تقبل ترشيح ستة منهم


المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من التظاهرات والمطالبات الشعبية والسياسية بتشكيل هيأة عليا مستقلة للانتخابات بعيداً عن المحاصصة، فقد ترشح للمرحلة الثانية 6 من أعضاء المجلس الحاليين، وهو ما يؤكد ان المحاصصة مستمرة، وبما يلقي ظلاله على المشهد الإنتخابي، ولا سيما بعد ان قدّم رئيس اللجنة، نائب رئيس البرلمان آرام شيخ محمد استقالته بعد أيام قليلة من تشكيل لجنة الخبراء، متهماً الكتل السياسية بالضغط عليه والتدخل في عمل اللجنة. ومن بين أربعة آلاف متقدم للجنة الخبراء التي شكّلها مجلس النواب لتعيين مجلس مفوضين جديد لهيأة الإنتخابات، تمَّ اختيار 116 ناخباً، من بينهم 6 أعضاء حاليين متهمين بالفساد وسوء الإدارة. وقد وصل الى المرحلة الثانية كل من: كاطع الزوبعي، وائل الوائلي، سرور الهيتاوي، مقداد الشريفي، صفاء الموسوي، كولشان بياتلي، صفاء الجابري، بالإضافة الى أخ أحد أعضاء مجلس المفوضين، وقريب آخر، ومرشحين آخرين زوج وزوجة.
الى ذلك، أكدت عضو اللجنة القانونية وجود ضغوط سياسية على عمل لجنة الخبراء، داعية الى استبعاد اعضاء رئاسة المفوضية الحاليين من الترشيح. وقالت الهلالي «طالبنا لجنة الخبراء بأن يكون العمل واختيار المرشحين بعيداً عن التحزب والمحاصصة وان يكونوا خبراء ومن حملة الشهادات العليا ليقوموا بعملهم بشفافية ونزاهة»، وأضافت «لا يمكن ترشيحهم لمجلس المفوضية الجديدة، وفي حال إصرار المرشحين يجب على لجنة الخبراء إبعادهم، لأنَّه في حالة اُقيلوا فلا يمكنهم الترشح مرة اخرى»، موضحة انه «بعد 20 أيلول المقبل سينتهي عمل المجلس الحالي، وتم تسجيل العديد من المخالفات وعلامات الإستفهام على عملهم». وتابعت الهلالي انه «توجد ضغوط سياسية وسعي لإبقاء المحاصصة ولجنة الخبراء أمام مسؤولية تاريخية وصعبة»، وكشفت عن وجود «مقترح موقع من 113 نائباً لإشراف مجلس القضاء الأعلى على الإنتخابات في حال لم تتوصل اللجنة الى إختيار»، مبينة أن «القضاء يشرف على الانتخابات في معظم دول العالم ولا توجد مفوضية انتخابات تستمر بعملها لاربعة اعوام». من جهته أكد الخبير القانوني د. علي التميمي وجود مخالفات قانونية في ترشيح اعضاء المفوضية الحاليين، أو في تعيين اقرباء لهم في المجلس. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي) «على وفق قانون رقم 11 لعام 2007 الخاص بالمفوضية العليا المستقلة نص على تشكيل لجنة خبراء من البرلمان لاختيار اعضاء مجلس المفوضية السبعة عبر تقديم الطلبات ودراسة السيرة ويجب ان يكون المتقدمون من ذوي الكفاءة والنزاهة وان تنطبق عليهم شروط مجلس المفوضين ومنها النزاهة وان يكون غير محكوم وأن لا تدور حوله شبهات وان يتمتع بالخبرة»، وأضاف «لا يجوز أن يتم اختيار مفوضين من مجلس المفوضية الحالي الذي صوّت البرلمان على عدم القناعة باجوبته، لان من الشروط التي نصّ عليها القانون هي الكفاءة والنزاهة، وبما ان مجلس النواب لم يقتنع باجوبة رئيس المفوضية فهذا طعن بالشروط المتقدمة»، موضحاً ان «هذا ينطبق على الجميع والتصويت بعدم القناعة دليل كافٍ على عدم النزاهة ويمكن الطعن بترشيحهم امام المحكمة الاتحادية». وتابع التميمي ان «المانع من قبول اقرباء اعضاء المجلس الحاليين هو لضمان عدم تأثر السابقين على اللاحقين، اذا ان صلة القربى ستؤثر تأثيراً كبيرأ في عملهم»، وبين ان «مجلس المفوضين حساس جداً ويحتاج الى دقة متناهية في الإختبار».



