القوات الأمريكية والكردية استولت على عقود الملكية دول عربية وأجنبية ترفض تسليم العراق أموال النظام السابق


المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي
ما زالت قضية استرجاع اموال النظام السابق تواجه الكثير من المشاكل بسبب رفض الدول العربية والأجنبية إعادة هذه الاموال بحجج عديدة منها ان هناك متعلقات للعراق في البند السابع فيما يخص المواد القانونية المتعلقة بالأموال ,الا ان حقيقة الامر ان هذه الدول التي تقع فيها العقارات والأموال التابعة للنظام المقبور تطمع بها ولا تريد اعادتها مستغلين عدم وجود سندات ووثائق ملكية تلك العقارات لدى الحكومة العراقية ,بسبب سيطرة قوات الاحتلال الامريكي في 2003 والقوات الكردية وبعض الجهات الحزبية التي دخلت مع قوات الاحتلال على شعبة الاستثمارات في جهاز المخابرات العراقي وقد تمت مصادرة تلك الوثائق والسندات ,مما حرم الحكومة العراقية من وثائق وسندات تلك العقارات ,مما ادى الى صعوبة مطالبة العراق بهذه العقارات ,ويرى مختصون:ان معظم الاموال التي يستولي عليها بعض السياسيين مثل طارق الهاشمي وغيره ممن كانوا يعملون لصالح النظام المباد . وكان يضع الاموال في حساباتهم خوفا من مصادرتها من مجلس الامن وخاصة العراق كان تحت بند الحصار الاقتصادي وبعد سقوط النظام استولى هؤلاء على تلك الاموال ومن الصعوبة مطالبتهم بها وهذا ينطبق على العقارات والأملاك خارج العراق ,فالمطلوب ان تعمل الدبلوماسية العراقية وفق التفاهمات مع تلك الدول لإعادة املاك النظام السابق وان يكون هناك تنسيق عالٍ من تحقيق الهدف.يقول الخبير القانوني طارق حرب في اتصال مع (المراقب العراقي): ان هناك من يحاول الترويج بأن العراق لم يخرج من البند السابع والذي وراء عدم اعادة املاك النظام السابق الى الحكومة العراقية كلام عارٍ عن الصحة ,فالعراق خرج من البند السابع لأنه لا يهدد السلم والأمن الدولي ,كما ان قرار مجلس الامن (483)لسنة 2003 والقرارات اللاحقة تؤكد مساعدة العراق في وضع يده على املاك النظام السابق ,وتابع حرب: ان المشكلة في عدم امتلاك العراق وثائق وسندات الملكية لتلك العقارات بسبب مصادرتها من القوات الامريكية والكردية وبعض الاحزاب الذين دخلوا مع قوات الاحتلال ,حيث كانت تلك المستندات موجودة في شعبة الاستثمارات في جهاز المخابرات العراقي وقد تم اقتسام تلك الوثائق ما بين الجهات التي دخلت للجهاز , وأشار ان المشكلة الاساسية التي تواجه العراق عدم امتلاكه الوثائق والسندات مما شجع الدول التي تقع ضمن اراضيها ممتلكات النظام السابق على الاستيلاء عليها طمعا في تلك الاملاك ولم يتوقف الامر عن ذلك فهناك اشخاص وضع النظام السابق اموال العراق بأسمائهم وبعد سقوطهم استولوا عليها ومنهم طارق الهاشمي وعماد الجلدة مصري الجنسية وغيرهم بالعشرات.من جانبه يقول الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي):ان بعض الدول ارادت الاستيلاء على املاك النظام السابق بسبب عدم امتلاك العراق سندات الملكية ,لذا نحن بحاجة الى دبلوماسية عراقية وتفاهمات مع تلك الدول من اجل اعادة تلك الاموال التي تشكل أثمانها مليارات الدولارات ,حيث لازال العراق ليس لديه سياسة مالية واضحة في ادارة امواله لأنه مازال يتعامل في تحويلاته للبنوك الاردنية التي تحقق ارباحاً ضخمة من جراء ذلك وعدم استفادة الجانب العراقي من هذه الاموال . الى ذلك كشفت لجنة النزاهة النيابية٬ عن رفض بعض الدول العربية والأجنبية تسليم الحكومة العراقية الأموال المهربة والمجمدة التابعة للنظام السابق. وقال عضو اللجنة جمعة ديوان إن «اللجنة ناقشت قضية استرداد الأموال المهربة والمجمدة الموجودة حاليا لدى بعض الدول العربية والأجنبية في أكثر من اجتماع٬ واستضافت عددا من المسؤولين في البنك المركزي والمصارف التابعة له وعدداً من المسؤولين في وزارتي الخارجية والداخلية».وأضاف أن «الحكومة تمكنت في المدة الماضية من استرداد بضعة ملايين من الدولارات من عدد الدول الأجنبية.



