سلايدر

لتحقيق الوجود النوعي بالضد من محور الممانعة في قمة الذل والخيانة .. السعودية تدفع الجزية بـ500 مليار دولار للحفاظ على ما تبقى من ماء وجهها في المنطقة

236

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
نزل الرئيس الامريكي دونالد ترامب من على متن طائرته في الرياض بعد ان حصل على عربون قدره «300» مليار دولار أمريكي , وهبتها السعودية الى واشنطن, و»200» مليار دولار, تحت غطاء الاستثمار والمشاريع الاقتصادية, ليفرش السجاد الاحمر ويستقبل بالزهور, قبال اعادة ترتيب الأوراق بين الطرفين, وتوفير الحماية الامريكية الى الرياض, واخراجها من المأزق الذي وقعت به بعد دخولها في الحرب ضد اليمن, ودعمها للارهاب في المنطقة, وهذا لن يتم دون «مقابل», اذ ان ترامب منذ وصوله الى سدة الحكم لوّح بضرورة دفع «الجزية» من قبل «السعودية» قبال حمايتها , مؤكداً بان لا شيء يقدم بالمجان , إلا ان الرياض تستغل ذلك الجشع الامريكي من أجل التجييش للاقتتال الداخلي, وتطبيع العلاقات مع الكيان الصيهوني لارضاء التحالف الدولي, وان انتهى ذلك بالاحتياطي النقدي السعودي الذي سيقدم كمنح الى «دولة ترامب».وتعمل الادارة الامريكية من خلال هذا المؤتمر على خلق صراع طائفي بين دول المنطقة, يضاف الى ما جنته من أموال طائلة, أخذت على شكل هبة من قبل المملكة, التي تستخدم «كمطية» لتنفيذ اجندات واشنطن في المنطقة, بحسب ما يصفه مراقبون للشأن السياسي. ووصف المحلل السياسي جمعة العطواني «القمة السعودية» بانها طائفية بامتياز, لافتاً بان أمريكا لها مشروع طائفي في المنطقة وهي تسعى الى وجود نوعي بالضد لمحور المقاومة ذات الغالبية الشيعية.مبيناً في حديث خص به «المراقب العراقي» بان واشنطن تريد خلق صراع سني شيعي متوازن, لذلك نجد بان غالبية الدول المدعوة الى المؤتمر هي أنظمة تتمحور مع الجانب الأمريكي. وأوضح العطواني, بان النظام السعودي هو «المطية» لما تطمح له الولايات المتحدة الامريكية, في المنطقة, لان أحد أهداف هذا المؤتمر هو ابتزاز دول الخليج اقتصادياً, وهذا ما وجدنا من خلال الصفقة التي عقدت بين الجانبين, بقيمة «200» مليار دولار تحت مظلة الاستثمار, ناهيك عن ارسال «300» مليار قبل انعقاد القمة. متابعاً بان العراق له موقف موحد حيال جميع القمم العربية المنعقدة , وهو لا يقف في محور ضد اخر, وبما ان قرارات القمة غير ملزمة لجميع المشتركين, فان اي قرار يصدر منها, يتعارض مع سياسة العراق فهو غير ملزم , لان الأخير لا يريد تعقيد العلاقات مع الحلفاء الاخرين من خارج المحور الأمريكي.
من جانبه ، أكد النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود، ان الهدف من القمة «السعودية الامريكية» هو من أجل التآمر على المنطقة , وتهيئة الأرضية لمرحلة ما بعد داعش. لافتاً في تصريح, انه قبل الانتهاء من وجود عصابات داعش الاجرامية في العراق بالاضافة الى متغيرات المنطقة, بدأت امريكا والسعودية بمشروع تآمري جديد على المنطقة ، مؤكداً بان كيان «داعش» هو صنيعة أمريكية وبرعاية ودعم سعودي . وحذر الصيهود الحكومة العراقية من المشاريع التآمرية التي تعدها دول التحالف , داعياً الى عدم الانخراط في سياسة المحاور التي سينتجها هذا المؤتمر ورفض كل مشاريع التقسيم ، لافتاً الى ان الابتعاد عن هكذا مؤتمرات سيجنب العراق المشاريع التدميرية. ومن المزمع ان تعقد القمة «الامريكية الاسلامية» كما اطلق عليها اليوم بعد وصول الرئيس الأمريكي ترامب الى السعودية صباح يوم امس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى