سلايدر

الوزارة عبارة عن دكاكين للبيع والشراء.. أصحاب المطابع يحتجون والتربية تصر على طبع المناهج الدراسية في عمان

233

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بوجود مطابع من أفضل المطابع الحكومية والخاصة وعشرات المطابع ذات الكفاءة العالية والتي تتمتع بالخبرة ، تصرُّ وزارة التربية على طبع المناهج الدراسية خارج العراق ، وهو ما يكلّف الدولة مبالغ مالية بالعملة الصعبة ، اضافة الى التلكؤ السنوي في تسليم الكتب. وقال أصحاب مطابع لـ(المراقب العراقي) أنهم سيلتقون مع رئيس لجنة التربية البرلمانية وسيتم توجيه اسئلة بخصوص مشكلتهم مع وزير التربية ، اذا انهم أصحاب خبرة ولديهم امكانيات ضخمة ، في حين ان الدولة لديها مطابع وعقود مشاركة مع مستثمرين. وأضافوا ان المستثمرين يدخلون المزايدات باسم الدولة لان لديهم عقود شراكة معها ثم يوقعون عقود طباعة بالخارج في تركيا ولبنان والأردن بما يصل الى 125 مليار دينار، كما يطبع البند بالخارج بـ115 ألف دينار بينما يبلغ سعر طباعته في الداخل 80 ألف دينار. وانتقدوا منح المستثمر استثناء من مجلس الوزراء بحجة عدم كفاءة المطابع الحكومية والأهلية ، مؤكدين وجود امكانية وخبرة وكفاءة في القطاع الخاص، كما انتقدوا قوانين وزارة التخطيط المجحفة. وفي حال تمت احالة طبع المناهج الدراسية القطاع الخاص فان 50% من هذه المطابع ستعمل وسيتم دفع الضرائب ورواتب الضمان الاجتماعي وتشغيل الايدي العالمة. بدورها أكدت مقررة لجنة التربية البرلمانية ساجدة الافندي أن الصراعات السياسية على طبع الكتب تتجدد كل سنة، كما أكدت عدم السماح بطباعة اي كتاب خارج العراق باستثناء مادة اللغة الانكليزية. وقالت الافندي لـ(المراقب العراقي): «هذه الاتهامات مشكلة سنوية بسبب المساومات السياسية للحصول على حقوق طبع الكتب»، وأضافت: «الكتب لم تحال للطباعة خارج العراق منذ العام الماضي، ومن المقرر ان تقوم المطابع الحكومية حصراً بطباعة الكتب، وبالذات التي لم تسجل عليها مخالفات»، موضحة ان «المطابع الاهلية حصلت على عقود وتم منعها من ديوان الرقابة المالية». وكشفت الافندي عن وجود جهات تؤخر طبع الكتب مقابل مبالغ مالية وهو ما استدعى تدخل مكتب المفتش العام، وتابعت: المطابع الاهلية أثارت مشاكل كثيرة في الأعوام الماضية وعلى وزارة التربية أخذ درس مما حصل ، مبينة: «التقينا مع لجنة المناهج والامتحانات قبل اسبوعين وسيتم تحويل المناهج الى مطابع وزارة التربية وما يفيض عن امكانية وزارة التربية يتم تحويله الى المطابع الاهلية على وفق شروط وموافقات». وأكدت الافندي ان «الاستثناء فقط كتاب اللغة الانكليزية الذي يطبع خارج العراق حسب اتفاق مدفوع لمدة 7 سنوات انقضت منها سنتان، ولا يمكن التراجع عنه لأنه نظام دولي يعرض الدولة للغرامات».
من جانبه ، قال عضو مجلس محافظة بغداد فلاح الجزائري لـ(المراقب العراقي) : «من المفترض توفير الوقت وتشجيع القطاع الخاص وتشغيل الايدي العاملة وهذه مجرد شعارات غير مطبّقة على أرض الواقع»، وأضاف: «آلاف الكتب المنهجية تطبع في الاردن وبمبالغ خيالية وبجودة أقل»، موضحاً ان الوزارات تعد دكاكين للأحزاب ويتم البيع والشراء بأسعار عالية ولا توجد ارادة لمنع هذه التجاوزات. وتابع الجزائري: اصحاب المطابع مستعدون للتنافس على الطبع بجودة عالية، وقد اهملت المطابع الحكومية مثل الحرية والتربية (1، 2، 3)، ودعا الى اعادة النظر بالإجراءات المتخذة في هذا المجال حفاظاً على المال العام ولتحريك سوق العمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى