رئيس كتلة الحل يبتز محافظ الانبار بـ10 ملايين دولار آل الكربولي يتبادلون الأدوار التخريبية بين التهم الجاهزة للحشد الشعبي وأوراق الابتزاز


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عاود عضو كتلة الحل النائب محمد الكربولي اتهاماته الجاهزة لفصائل الحشد الشعبي بقضايا الاختطاف, وغيّر بوصلة الاتهام من جرف «النصر» الى قضاءي الطارمية والحضر , بعد تأكيده وجود حالات اختطاف للمدنيين على حد زعمه. ويجدد «الكربولي» تلك الاتهامات بين مدة وأخرى , على الرغم من مطالبة فصائل الحشد بتقديم الدليل على المزاعم التي يطلقها عضو كتلة «الحل», ونفى المتحدث الرسمي باسم الحشد النائب احمد الاسدي وجود أدلة على تلك التهم, مشدداً على انه من غير المعقول شمول عناصر داعش بالمفقودين. ويتبادل «محمد الكربولي» العضو في كتلة الحل النيابية, ورئيس الكتلة «جمال الكربولي» الأدوار في تأزيم الوضع الداخلي, عبر عمليات ابتزاز واتهامات وتخابر, يفجّرها مسؤولون في الدولة بين الحين والاخر دون ان تُتخذ اجراءات قانونية بحق الاسماء المذكورة, اذ كشفت قضايا ابتزاز سابقة تعلقت بوزارة الدفاع عندما فضح وزير الدفاع السابق خالد العبيدي, النائب «محمد الكربولي», بابتزاز الوزير للحصول على أموال من الدفاع . وعاودت تلك القضية لتتفجر من جديد, إلا انها هذه المرة انتقلت الى محافظة الانبار, حيث كشف أعضاء من المحافظة بوجود ممارسات يقوم بها رئيس كتلة الحل جمال الكربولي ضد المحافظة , بعد مطالبته بـالحصول على مبلغ 10 ملايين دولار من موازنة المحافظة. الأمر الذي دفع عدداً من أعضاء المحافظة ورؤساء العشائر لمطالبة العبادي بضرورة التدخل, محذرين من عودة الارهاب السياسي للمحافظة مجدداً عبر ما يقوم به «رئيس كتلة الحل». وأكد الناطق الرسمي باسم عشائر الانبار سفيان العيثاوي, بان هنالك محاولات ابتزاز يقوم بها جمال الكربولي ضد الانبار, ويحاول ان يسرق «10» ملايين دولار من موازنة المحافظة , بحسب وصفه. داعياً في حديث (للمراقب العراقي) رئيس الوزراء حيدر العبادي بضرورة التدخل لايقاف ما يجري من ابتزاز, منبهاً الى ان الانبار تمر بظروف صعبة من الناحية الأمنية والسياسية, ومازالت القوات الأمنية تخوض معارك شرسة ضد عصابات داعش في الصحراء الغربية, وفي ظل تلك الظروف يحاول «جمال الكربولي» ان يبتز المحافظة لأخذ نسبة من الأموال المرصودة. وتابع العيثاوي, بان عشائر الانبار ستقف بوجه كل من يحاول ان يبتز المحافظة, لاسيما اولئك الذين يحاولون ان يسرقوا قوت ابناء الانبار, غير آبهين بالدمار الذي حلَّ بالمحافظة جراء ما خلفته عصابات داعش الاجرامية. مزيداً بان العشائر تقف بوجه جميع السياسيين الذين يأتمرون بأجندات الخارجية , مشبهاً بين ما تقوم به التنظيمات الاجرامية وبين ممارسات بعض الساسة, فكلاهما يحاول قطع قوت المواطن. منبهاً الى ان العشرة ملايين دولار تكفي لتعويض المواطنين الذين تضرروا من داعش, وتعيد بناء المدارس والمراكز الصحية التي هدمتها التنظيمات الاجرامية, لا ان تعطى الى السراق. من جانبه ، يرى المحلل السياسي منهل المرشدي, بان الأوامر القضائية الى الان لم تفعّل باتجاه المتهمين بقضايا الارهاب والابتزاز والملفات الخطيرة التي تمس أمن العراق وسيادته, بدءاً من خميس الخنجر والعيساوي والهاشمي مروراً بالكربولي. لافتاً في حديث (للمراقب العراقي) بان الحكومة تقع تحت طائلة الضغوط الخارجية, وأثرت باتخاذ المواقف ضد بعض الاسماء. موضحاً بان تصريحات الكربولي ضد فصائل الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية , متوقعة جداً كونها تتزامن مع قرب نهاية العصابات الاجرامية, لاسيما وانه أحد الأصوات المهمة في تأجيج الطائفية واحدى أدوات المشروع الدولي التقسيمي. مزيداً بان دور فصائل الحشد الشعبي, جاء خارج اطار كل المخططات سواء الاقليمية والدولية أو المحلية , ولهذا لابد ان نتوقع ارتفاع حدة الاتهامات في تلك التوقيتات. وتابع المرشدي بان الحشد الشعبي لم ينتصر عسكرياً فحسب وانما استهوى قلوب الجميع لدوره الانساني والقتالي المهم طوال الحرب ضد التنظيمات الدموية.



