سلايدر

شبهات فساد في طريقة تسديد القروض الخارجية.. مخاوف من مصادرة القرار الاقتصادي الحكومي في ظل ارتفاع ديون العراق الخارجية

206

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يعدّ الفساد في الإنفاق هو سبب الأزمة المالية التي يمر بها العراق ,فمعظم تلك الديون وخاصة الخارجية لا يعلم أحد أين صرفت وما المشاريع الاستثمارية التي خصصت لها تلك الأموال ؟ بالرغم من الإصرار الحكومي حول صرف تلك الأموال في إعمار مشاريع البنى التحتية,إلّا أن هناك إجماعاً حول وجود فساد في صرف تلك الأموال بالرغم من الشروط التي وضعتها المؤسسات التي أقرضت العراق, فمعظم تلك الديون ذهبت إلى جيوب الفاسدين ,فيما ألمحت لجان متخصصة في المجال الاقتصادي في مجلس النواب إلى وجود فساد في طريقة تسديد القروض الخارجية وخاصة في مجال الإنفاق ,وهناك أيضا مخاوف من مصادرة القرار الاقتصادي الحكومي نتيجة إرتفاع الديون والتي وصلت 162 مليار دولار بما فيها الدين الداخلي , وسياسة خارجية تريد إغراق العراق بديون وفوائد يعجز عن دفعها مستقبلا بسبب عدم وجود إدارة مالية جيدة وارتفاع مناسيب الفساد في مؤسسات الدولة .ويؤكد مختصون: ان العراق يفتقر الى السياسة الاقتصادية الحكيمة التي بإمكانها ان تنقذ البلد في حال وقوع أية ازمة اقتصادية، لذا التجأت الحكومة العراقية الى الديون كحل رئيس للازمة من دون التفكير بكيفية النهوض بالاقتصاد الوطني عبر تفعيل القطاعات الإنتاجية الحيوية والتقليل من الإستيرادات الخارجية كما ان الفساد في الإنفاق الحكومي على المؤسسات والدوائر الحكومية والإدارية أدى إلى أزمة مالية خانقة للعراق, متسائلين أين الأموال التي كان يملكها العراق في المراحل السابقة ؟.
يقول الخبير الاقتصادي باسم أنطوان في اتصال مع (المراقب العراقي): معظم القروض التي حصل عليها العراق من المؤسسات المالية العالمية لا تعطي القروض إلا بشروط تعجيزية وهذا ما حصل مع العراق ,وهذه القروض تدفع على مراحل,لكن هناك تساؤلات حول أين صرفت تلك الأموال؟. والواضح :ان تلك القروض لم تساهم بشكل جيد في إنعاش الاقتصاد العراقي ,إلا اننا لا نستبعد ان تكون هناك شبهات في تسديد تلك القروض بالرغم من وجود شخصيات رصينة مسؤولة عن إعادة تلك القروض ,وتابع إنطوان:ان العراق يمر بمحنة انخفاض أسعار النفط عالميا وبالرغم من ذلك فإن العراق ملتزم بتسيير حركة الإنتاج وإعادة تلك القروض ,لكن ذلك لا يمنع من وجود مخاوف حقيقية من مصادرة القرار الاقتصادي الحكومي وسط ارتفاع معدلات القروض الخارجية والداخلية ,فالدراسات تؤكد :ان كل فرد مطلوب (3000) دولار ويجب تسديدها ,لذلك ستلجأ الحكومة الى جدولة تلك الديون وان تكون هناك آلية حكومية لمراقبة تسديد تلك القروض بالرغم من اننا بحاجة الى سنوات طويلة لإعادتها وقد نصطدم بانخفاض أسعار النفط عالميا.
من جانبه يقول المختص بالشأن الاقتصادي حسن التميمي في اتصال مع (المراقب العراقي): التساؤلات المهمة حول قضية القروض هي أين ذهبت أموال العراق قبل الاقتراض ؟ ولا نريد ان نقول: إنها صرفت بالكامل فهناك الاحتياطي النقدي في أعلى مراحله,فضلاً عن السبب الحقيقي لمنح هذه الأموال الطائلة للعراق من صندوق النقد والبنك الدولي والدول التي أغرقت العراق بتلك الديون ولماذا في هذا الوقت ؟,ان ما يحدث في العراق خطط لها منذ عشرات السنين من أجل رضوخ العراق اقتصاديا وبالتالي ستكون هناك سيطرة خفية لتلك الدول التي أقرضت العراق على القرار الاقتصادي العراقي وبالتالي جعل العراق دولة تابعة وليس لها سيادة.وتابع التميمي: العراق بحاجة الى أربعين عاماً لإعادة تلك القروض ,لذا على الحكومة التفكير بكيفية الخروج من هذه الكارثة الاقتصادية التي أدّت الى ارتفاع حجم الديون في ظل غياب المنتج المحلي وزيادة حجم الإستيرادات الخارجية لأبسط المنتجات الصناعية التي كانت تنتج في الداخل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى