سلايدر

مجلس النواب ينتظر حضور العبادي ليكشف المستور..محادثات سرية لعودة القوات الأمريكية من الباب بعد أن خرجت من الشباك

204

المراقب العراقي – حيدر الجابر
فيما يكتفي البرلمان بإصدار قرارات غير قابلة للتنفيذ، كشفت مصادر إعلامية أمريكية عن بدء مفاوضات وصفتها بالسرية والجادة بداية الشهر الحالي بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحكومة العراقية لإبقاء القوات الأميركية في البلاد. وبحسب المصادر، أكد مسؤولون أمريكيون كبار: أن المفاوضات بين رئيس الوزراء حيدر العبادي والمسؤولين الأمريكان بشأن إتفاق الوضع الجديد للقوات قد بدأت بشكل جاد وسري هذا الشهر. ومن المقرر أن يحدد الإتفاق الجديد العوامل القانونية والدبلوماسية التي سيقوم عليها الوجود العسكري الأمريكي وأكد نواب رفضوا الكشف عن أسمائهم أن مجلس النواب عاجز عن التأثير في قرارات الحكومة فيما يخص قضايا إدارية بسيطة تنظم عمل الوزارات، وبالتالي فإن عدم إستجابة الحكومة لقرارات البرلمان بخصوص الوجود العسكري الأمريكي أمر مفروغ منه.
من جانبه قال الخبير الأمني حسن البيضاني : الأمريكان يضغطون على الحكومة العراقية ولديهم خطط لتدوير داعش بشكل جديد، داعياً الى التعاون مع دول ذات ثقل عسكري دولي بدل الأمريكان لتحقيق الإستقرار الأمني. وقال البيضاني لـ(المراقب العراقي) :إن «المفاوضات التي بدأت عام 2009 تأثرت بضربات فصائل المقاومة الإسلامية ولا سيما كتائب حزب الله التي وقفت حجر عثرة أمام إمكانية توقيع إتفاقية حسب الرغبة الأمريكية»، وأضاف أن «تلك المحادثات إستمرت عاماً كاملاً لم يستطيعوا فيها الحصول على أي مكاسب، واليوم يعيدون الكرة بعد أن وجدوا من يصغي إليهم»،موضحاً أن «الأمريكان يحاولون إجبار العراق، إذ صرّح السفير الأمريكي ان داعش قادمة بثوب جديد بعد إنتهاء العمليات العسكرية، وهذا يدلل على أن هناك نيات للإدارة الأمريكية لإعادة داعش بمظهر جديد لتكون مبرراً لعودتهم الى العراق». وكشف البيضاني عن وجود «عرابين لهذه المباحثات من قادة أجهزة أمنية وسياسيين من إتجاهات معينة إستطاعوا أن يهيمنوا على مفاصل حيوية في الأجهزة الأمنية ولا سيما في بغداد»، وتابع انهم «استطاعوا ان ينفذوا الى مركز صنع القرار العراقي من أجل الوصول الى قناعة ببناء علاقة جديدة مع الجانب الأمريكي وأنها ستكون مفيدة للعراق مستقبلاً»، مبيناً ان «التداعيات الأمنية لهذه المحادثات خطرة، إذ إن الاعتماد على الأمريكان في أمن البلاد هي تجربة سابقة فاشلة، فلم يساعد الأمريكان في بناء قوات أمنية حقيقية منذ 2003». وأكد البيضاني : أننا «لسنا مجبرين على دعوة القوات الأمريكية مجدداً وهناك دول تستطيع مساعدتنا تتمتع بثقل عسكري وأمني كبير دولياً». من جهته قال رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية‏ د. عدنان السراج: إن هذه الخطط الأمريكية تهدف الى إعادة الإنتشار في المنطقة تحت مختلف الذرائع، متوقعاً عدم نجاح هذه المحادثات بسبب الرفض الشعبي الواسع. وقال السراج لـ(المراقب العراقي) :إن «الأمريكان راغبون جدا بالبقاء في العراق تحت عناوين معينة مثل التدريب والتسليح، وتحت ذرائع التوتر الحاصل في المنطقة وإنتشار الإرهاب وإدعاء حرصهم على سلامة العراق والمنطقة، لذلك يرغبون بالبقاء تحت أي عنوان»، وإستدرك «توجد معارضة شديدة للوجود الأمريكي وقد أخذت واشنطن درساً من المقاومة الإسلامية التي كانت سبباً في إخراجها عام 2011»، موضحاً ان «تجربتهم سيئة ويتطلب وجودهم قراراً أممياً وهم يحاولون ذلك تحت حجة حفظ أمن الشرق الأوسط بالتعاون مع الكيان الصهيوني وغيره لغرض ضرب حزب الله». وتابع السراج ان «الحكومة لا تستطيع ان تفعل شيئاً لان القرار بيد البرلمان ولا تستطيع مواجهة الرفض الداخلي»، وأوضح أن «أغلب التصريحات لا تشجع على ذلك ولكن الأمريكان يريدون بالضغط على الحكومة إبقاء قواتهم في العراق»، كاشفاً عن أن «الأمريكان على وشك إستحصال موافقة إقليم كردستان في بقاء قواتهم وكذلك موافقة بعض السنة الذين يعقدون مؤتمراتهم خارج العراق». وبيّن السراج ان «هذا الموقف يسجل نقاط ضعف على الدولة العراقية وسيستغلها الأمريكان لإبقاء قواتهم في العراق وأقلمة المنطقة ودفع إسرائيل والسعودية للتحالف ضد إيران»، وأكد ان «العبادي محكوم بحزب الدعوة وإئتلاف دولة القانون والتحالف الوطني ولا يستطيع أن ينفرد بهكذا قرار خطر».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى