أيادٍ خفية مستفيدة من حظر الطيران العراقي في سماء اوروبا فتح مسارات جوية جديدة يزيد عدد الرحلات عبر الأجواء العراقية


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
وافقت المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) على فتح مسارات جوية جديدة بعد الغاء الحظر الذي وضعته منظمة الطيران الامريكية (FAA) باعتبار العراق منطقة صراع وخطر على شركات الطيران التي تسير رحلاتها عبر الأجواء العراقية وتم تعميم ذلك الى جميع شركات الطيران , مما سهل مرور قرابة 150 رحلة عبر الأجواء العراقية بعد أن كانت لا تتجاوز 25 رحلة , وهذا الاجراء سيدر على العراق مئات الملايين من الدولارات كعوائد ورسوم تفرض على الشركات العالمية وبالتالي ستخدم هذه المسارات الجوية الجديدة تلك الشركات لأنها ستقلل من طول الرحلة وستوفر لشركات الطيران أموالا اضافية , إلا ان المشكلة الاكبر هو بقاء الحظر على طيران الخطوط الجوية العراقية في الاجواء الاوروبية بسبب عدم امتلاكها معايير السلامة الدولية..
فيما يؤكد مختصون ، ان هناك ايادي خفية تريد الحاق الخسائر بتلك الشركة من أجل وضعها مستقبلا في خانة الشركات المعروضة للخصخصة…كما ان سلطة الطيران المدني ليس لديها اطمئنان لعمل وزارة النقل بسبب عدم عمل الوزارة على اخراج العراق من الحظر الاوروبي بل انهم يؤجرون الطائرات العراق لشركات أهلية من أجل نقل المسافرين الى اوروبا وهي تلك الطائرات التي تم حظرها.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): المنظمة العالمية للطيران وضعت على الاجواء العراقية نقاطاً حُمراً بسبب تقرير منظمة الطيران الامريكية التي عدت اجواء العراق غير آمنة وعممت هذا التقرير على شركات الطيران العالمية , واليوم يأتي قرار بإلغاء الخطورة في اجوائنا مما سهل زيادة الرحلات الجوية من 25 الى 150 رحلة يوميا بعد ان تم فتح مسارات جوية جديدة مما اتاح للشركات العالمية خيار العبور فوق الاجواء العراقية لأنه سيقلل المسافة وبالتالي سيدر ارباحا كبيرة لوزارة النقل. وتابع المشهداني: المشكلة في موضوع حظر الخطوط الجوية العراقية في اجواء اوروبا والتي لم تحقق فيها وزارة النقل أي تقدم يذكر , لان القضية خطيرة جدا فهناك ايادٍ خفية مرتبطة بشركات النقل الجوي الاهلية لا تريد رفع هذا الحظر كون تلك الشركات المستفيد الاول من حظر الطيران العراق في سماء اوروبا , بل ان الطائرات العراقية تؤجر للشركات الاهلية للقيام برحلات جوية تشمل اوروبا , وهنا نتساءل لماذا هذا الالتباس ؟ .من جانبه ، يقول الخبير الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): الحظر على شركة الخطوط الجوية عرّض البلد الى خسائر اقتصادية كبيرة تقدر بمئات الملايين من الدولارات منذ عام 2011 ولحد الان , ومع ذلك لم نرَ جدية في عمل الوزارة من أجل رفع الحظر خلال المدة الماضية , علماً بان سجل الطيران المدني العراقي ابيض دون أي خرق فني منذ تأسيس الطيران المدني لغاية 2010 . وعليه هناك دعوات لمعالجة الخلل بشكل فعلي وجدي لإعادة رفع الحظر الجوي عن الخطوط الجوية العراقية بعيدا عن الحلول الترقيعية أو الإعلامية وذلك باتخاذ نفس الخطوات وآلية العمل التي عملت فيها الوزارة عام 2009 . الى ذلك قالت وزارة النقل إن فتح ممرات جوية جديدة في العراق اقنع المنظمات الدولية لعبور الأجواء العراقية وهو ما رفع عدد الرحلات العابرة ستة أضعاف. وأوضحت الوزارة في بيان ، أن قسم الرقابة الجوية بادر بفتح ممرات ومناطق جوية جديدة وإقناع المنظمات الدولية لعبور الأجواء العراقية تزامناً مع نصب منظومة رادارية جديدة يمكنها تغطية تلك الممرات والمناطق الجغرافية. وأضافت: سلطة الطيران المدني أجرت جولات من النقاشات مع المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) وكذلك اختبارات وتحاليل دقيقة لتلك العملية نتج عنها رفع الملاحظات الأمنية المسجلة على الأجواء العراقية حيث كانت تعدّها منظمة الطيران الامريكية (FAA) كمنطقة صراع خطرة.



