إنتقادات لضعف دور البرلمان بشأن ظاهرة تعذيب الأطفال حقوق الإنسان النيابية تطالب بتفعيل مديرية حماية الأسرة والطفل للتصدي لظاهرة التعنيف


اكدت لجنة حقوق الانسان النيابية ، ان حالات تعنيف الأطفال وضربهم انتقلت من مجرد حالات فردية الى ظاهرة في المجتمع العراقي، وفيما عبرت عن استغرابها لتصوير حالات ضرب الأطفال ونشرها على الانترنت من الأهالي أنفسهم، طالبت وزارة الداخلية بتفعيل مديرية حماية الأسرة والطفل للتصدي لظاهرة التعنيف.وقالت عضو اللجنة اشواق الجاف ان «حالات تعنيف الأطفال وضربهم انتقلت من مجرد حالات فردية الى ظاهرة في المجتمع العراقي»، مشيرة الى ان «تصوير حالات ضرب الأطفال ونشرها على الانترنت من الأهالي أنفسهم امر مستغرب جداً ويثير الكثير من علامات الاستفهام وبالتالي على وزارة الداخلية التحقيق مع هؤلاء لكشف الأسباب الحقيقية لقيامهم بهذه الأمور».وأوضحت الجاف، ان «وزارة الداخلية مطالبة بتفعيل مديرية حماية الأسرة والطفل للتصدي لظاهرة التعنيف حيث ان دورها غائب بشكل شبه تام»، لافتة الى ان «مجلس النواب مطالب ايضاً بتشريع القوانين التي تمثل رادعاً لمنع هكذا حالات تؤدي الى تفكك الاسر العراقية».وكان الباحث الاجتماعي حسين الكاظمي قد انتقد، الأربعاء (12 نيسان 2017)، لجوء العوائل العراقية الى تعنيف الأطفال وضربهم بالإضافة الى تعرضهم للضرب في بعض المدارس، وفيما أوضح بان الطفل الذي يتعرض للضرب سيعاني من آثار نفسية كبيرة تؤدي الى وجود خلل في شخصيته في الصغر وتبقى معه حينما يكبر ايضاً، أشار الى ان نحو 50% من أطفال العراق يتعرضون الى الضرب من ذويهم.يذكر ان ظاهرة ضرب العوائل العراقية لأطفالهم اخذت بالتصاعد دون وجود أي إجراءات من الجهات المختصة. من جهتها اكدت عضو لجنة المرأة والأسرة البرلمانية ريزان شيخ دلير، الاثنين، ان البرلمان يقف متفرجاً إزاء حالات التعذيب التي يتعرض لها الأطفال على أيدي ذويهم، داعية القضاء الى اتخاذ أقصى العقوبات بحق من وصفتهم بـ»الوحوش البشرية».وقالت دلير في بيان لها، إن «البرلمان ما يزال يقف متفرجاً إزاء حالات التعذيب التي يتعرض لها الأطفال على أيدي ذويهم»، مبينة أن «حالات الاعتداء على الأطفال والتفنن في تعذيبهم ظاهرة تفاقمت مؤخراً من أشخاص يدعون أنهم ذووهم وهم لا يمكن وصفهم إلا بالوحوش البشرية نظراً لبشاعة الحالات ضد أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم أبناء تلك العوائل التي لا تعي حجم المسؤولية وقيمة الطفل لمستقبل العراق».
وأضافت، أن «حالات الاعتراض على تشريع قانون مناهضة العنف الأسري قائمة من البعض من النواب الذين يرفضون التصويت عليه دون معرفة سبب ذلك»، مشيدة بـ»إجراءات وزارة الداخلية بالقبض على المتسببين بتلك الحوادث والتعامل فوراً مع حالات الإبلاغ عن وجود عنف تجاه الأطفال».ودعت دلير القضاء الى «اتخاذ أقصى العقوبات بحق هؤلاء الأشخاص غير الطبيعيين»، مطالبة مجلس النواب بـ»التفكير جدياً بإقرار قانون مناهضة العنف الأسري لإنقاذ النساء والأطفال من تلك الجرائم شبه اليومية».



