سلايدر

البدء بعمليات «محمد رسول الله» في الحضر … الحكومة تخضع للضغوط الخارجية والداخلية لإبعاد الحشد عن تحرير تلعفر

4783

المراقب العراقي –حيدر الجابر
مع ساعات الفجر الاولى ، انطلقت عملية (محمد رسول الله) لتحرير قضاء الحضر الواقع جنوبي مدينة الموصل ، وقد تم تكليف الحشد الشعبي بالمهمة التي شهدت انتصارات محققة منذ الساعات الأولى. وقد تم اتخاذ قرار حكومي بضغوط خارجية وداخلية لإبعاد الحشد من معركة تلعفر ، وهو ما دفع قيادة الحشد للرد بالبدء بتحرير الحضر والبعاج ثم الوصول الى الحدود السورية وتأمينها بالتنسيق مع الحكومة السورية. وقد شنت قوات مشتركة من الجيش والحشد الشعبي وبإسناد جوي، هجوماً واسعاً لاستعادة مناطق الحضر وما يحيط بها. وأسفر الهجوم عن تحرير منطقة تل هيلايم الأثري الواقع إلى الشمال من المركز وتحرير قريتي العلواني وتل صديد ، وقتل نحو 10 ارهابيين وتدمير عدد من الآليات.
وقال القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي ان الحشد الشعبي ينفذ عملية (محمد رسول الله) على وفق اسلوب الجيوش النظامية في الارض المفتوحة، مبيناً انه تم الاخذ بالاعتبار الجانب الانساني اذ تم تأمين منافذ لخروج المدنيين ونقلهم الى مكان آمن. وقال الطليباوي لـ(المراقب العراقي): «انطلقت فجر يوم امس عمليات (محمد رسول الله) لتحرير قضاء الحضر والمناطق والقرى المحيطة ، وجميع محاور القتال تسير على وفق الخطط والأهداف المحددة لها»، وأضاف: «تم تحرير أكثر من سبع قرى في محيط الحضر في الساعات الاولى»…موضحاً ان «التنسيق العالي بين فصائل الحشد الشعبي اربك الدواعش وجميع محاور القتال تسير على وفق خطة مدروسة ومحكمة مطابقة لطبيعة الارض لان الحشد يقاتل بأسلوب الجيش النظامي في الارض المفتوحة ، كما تمتاز فصائل المقاومة بأسلوب المناورة والتكتيك العالي والتنقل السريع». وتابع الطليباوي: «تم الالتفات الى الجانب الانساني إذ فتحنا ممرات آمنة ونقلنا الكثير من المدنيين الى مناطق آمنة ووفرنا ما يمكن توفيره من الطعام والدواء»، وبين ان «الحشد الشعبي تحرك الى الحضر على الرغم من جهوزيته لتحرير تلعفر إلا أن الضغوط السياسية الداخلية والخارجية وبعض السياسيين المرتبطين بالتمحور الطائفي وضعوا العراقيل أمام تحرك الحشد»، مؤكداً ان هذه الجهود مكنتنا من تحقيق تقدم في عملية تحرير الحضر، وقريبا سيتم تحريرها بالكامل. ونبه الطليباوي الى ان الحشد الشعبي لن يشترك في معركة تحرير تلعفر بسبب الضغوط الخارجية والداخلية من السياسيين العراقيين، وكشف عن اعتراض آل النجيفي وبارزاني على مشاركة الحشد الشعبي في تحرير تلعفر». وعن موقف الحكومة الرسمي لفت الطليباوي الى ان العبادي يريد سير المعركة بانسيابية حتى لا تتعثر ، وقد وجه الحشد الى الحضر والبعاج والقيروان ثم مسك الحدود السورية العراقية»، وأشار الى ان لدى الحشد الامكانات الفنية والعسكرية لملاحقة الدواعش داخل الاراضي السورية اذا تم الاتفاق مع الحكومة السورية.
من جهته ، قال الخبير الامني د. محمد الجزائري ان قضاء الحضر يوفر احتياطياً بشرياً وعسكرياً للارهابيين ، مؤكداً ان التدخل التركي المباشر أسهم في إبعاد الحشد عن معركة تلعفر. وقال الجزائري لـ(المراقب العراقي): «الحضر تقع الى جنوب تلعفر وقيادة عمليات (قادمون يا نينوى) وبذلك فان لها أهمية كبيرة جداً مصيرية وتؤثر على سير المعارك، اذ يوجد أكثر من 500 ارهابي واعتدة مخزنة هناك وهي احتياطي يهدد القوات التي تطوق تلعفر»، وأضاف: تحرير الحضر جاء متأخراً ولكنه ايجابي وهي خطوة موفقة جداً، موضحاً ان الحديث كان موجوداً حول تحرير الحضر قبل الجانب الايمن من الموصل ، وهذا يسمى الخداع الإستراتيجي اذا ان الدواعش توقعوا ان المعارك تبدأ من المناطق البعيدة ثم تتجه نحو المدن. وتابع الجزائري: «الدواعش مستميتون في الجانب الايمن وفتح هذه الجبهة سينهك الدواعش»، وبين ان «الجانب التركي تدخل في سير المعارك بشكل مفضوح استناداً الى تبريرات غير مقنعة»، مؤكداً ان «الحكومة العراقية تريد استقرار النسيج الاقليمي وعدم حدوث مشاكل تؤثر على المعركة مع عصابات داعش الارهابية». ونبه الجزائري الى ان استبعاد الحشد جاء بسبب ضغوط دولية وإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى