اخر الأخبارطب وعلوم

الجمهورية الإسلامية تفرض سيطرتها على المعركة وتديرها وفقاً لأهدافها

بين تكثيف الضربات والحد منها

تشير معطيات المعركة الى ان الجمهورية الإسلامية هيأت نفسها بشكل كامل لخوض حرب طويلة ضد الكيان الصهيوني وأمريكا، فهي تستخدم أسلوباً تكتيكاً ذكياً لإدارة المواجهة، عبر المناورة في الهجمات بين تكثيفها تارة والحد منها تارة أخرى.

وشهدت الساحة الإيرانية، تطورات متسارعة على المستويات العسكرية والسياسية والأمنية في ظل استمرار المواجهة الإقليمية الدائرة، مع تسجيل تراجع ملحوظ في وتيرة الهجمات الصاروخية على الكيان الغاصب خلال الساعات الأخيرة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مسار العمليات العسكرية واحتمالات التصعيد في المرحلة المقبلة.

ويؤكد مراقبون، إن الهجمات الإيرانية التي تنفذ ضمن عملية “الوعد الصادق 4″ تراجعت خلال اليومين الماضيين حيث لم تسجل سوى جولتين من الضربات الصاروخية نفذتهما قوات الحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية، لكنها في المقابل وصفت بالدقيقة، وهو ما يعكس استراتيجية إيرانية جديدة للحفاظ على مخزون الصواريخ وإطالة الحرب.

وخلال الأيام الأولى من الحرب، شهد الكيان الصهيوني رداً عنيفاً ومكثفاً من الجانب الإيراني، إضافة الى الضربات القوية ضد القواعد الأمريكية في الخليج والتي اخرجتها عن الخدمة، لكن التقدم في المعركة، بدأت طهران تقلل ضرباتها وتعتمد على الهجمات النوعية.

ويربط محللون في المجال العسكري، انخفاض معدل الضربات الإيرانية بتغيير في طبيعة العمليات العسكرية، وفتح المجال أمام جبهات أخرى للدخول في الصراع، وهو أسلوب لتشتيت أمريكا وارباكها، سيما وانها تعاني من نقص في الذخيرة، وبالتالي فأن تعدد الجبهات سيكون له تأثير كبير على مجريات المعركة، ويقلل من الضغط على الجمهورية الإسلامية.

ويضيف المحللون، أن ما يوصف بالهدوء النسبي في إيران لا يعني توقف العمليات، وإنما يعكس استمرار الاستهدافات لكنْ بوتيرة ونمط أخف من المعتاد، مؤكدين، أن هذه المرحلة لا يمكن البناء عليها لاستخلاص مؤشرات واضحة حول تغيير في الموقف العملياتي لأي من الأطراف.

وكذلك، فإن مسرح العمليات لا يزال متغيرا بشكل يومي، الأمر الذي يجعل من المبكر استنتاج تحولات إستراتيجية أو حتى تكتيكية، مشيرا إلى أن فهم مسار المواجهة يتطلب انتظار ما ستفرزه الوقائع الميدانية في الأيام المقبلة.

ووفق هذه القراءة، فإن المعركة الممتدة من إيران مرورا بالعراق وصولا إلى لبنان يُنظر إليها في طهران باعتبارها جبهة واحدة، وقد يجري توزيع الأدوار بين أطرافها بهدف إرهاق الجانب الصهيوني.

في مقابل ذلك، تشير مصادر إيرانية الى ان طهران تستعد خلال الأيام المقبلة الى شن موجة عنيفة ضد المصالح الأمريكية والكيان الصهيوني مع احتمال توسيع نطاق الأهداف لتشمل ما وصفته المصادر بـ”الأصول”، في إشارة إلى أهداف أكثر حساسية أو إستراتيجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى