البناء اللبنانية: سوريا قطعت مرحلة الخطر ومعطيات الميدان تميل لمصلحة الجيش السوري وبقاء الأسد
اهتمت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية بالتصريحات الأمريكية الأخيرة بشأن بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في الحكم. ورأى كتّاب أن تلك التصريحات الجديدة تندرج في سياق إعادة صياغة الدور الأمريكي.
وكانت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة قد قالت إن إبعاد الرئيس السوري بشار الأسد لم يعد أولوية لسياسة واشنطن في سوريا. كما صرّح وزير الخارجية الأمريكي ركس تيلرسون من أنقرة أن مصير الأسد على المدى الطويل سيحدده الشعب السوري.
يقول معن حمية في البناء اللبنانية «ما هو مؤكد أنّ هناك تسليما أمريكيا بأنّ سوريا قطعت مرحلة الخطر وأنّ كلّ المسارات السياسية في جنيف وأستانا ستصبّ في النهاية بمصلحة الدولة السورية، كما أنّ معطيات الميدان السوري تميل أيضاً وبقوة لمصلحة الجيش السوري».
ويرى حمية أن التصريحات الأمريكية «تندرج في سياق إعادة صياغة الدور الأمريكي على وفق مقاربات جديدة مع تركيا ومع المجموعات التابعة لها».
ويقول سميح صعب في النهار اللبنانية: «كثيرون من المعارضة السورية ورعاتها الإقليميين لن تروقهم واقعية وزير الخارجية الأمريكي ركس تيلرسون الذي قال بوضوح لدى زيارته أنقرة إن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد يقرره الشعب السوري».
ويضيف الكاتب: «لا تزال هذه مجرد اشارات من دون تحقيق اختراق فعلي على صعيد تبلور صيغة واضحة للحل السياسي في سوريا. لكن ذلك لا يقلل وقع ما أدلى به تيلرسون الذي بدا لوهلة كأنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف !».يعد ناصر قنديل في البناء اللبنانية «الجولة الخامسة من مؤتمر جنيف من أهمّ وأخطر، وربما أنجح جولات التفاوض في تاريخ الحرب على سوريا».يقول قنديل: «الكلّ يعلم أنّ جوهر البعد السياسي للحرب على سوريا بات يتوقف على سؤال، حلّ بوجود الرئيس السوري أو من دونه، وأنه بحسم التوافق على الجواب الموحد من واشنطن أو موسكو تتجه سوريا نحو مرحلة جديدة». ويضيف: «تقول واشنطن أنّ الحلّ يكون مع الرئيس السوري بشار الأسد انقلاب في مجريات الحرب والتفاوض، تماماً كما لو قالت موسكو إنّ الحل لا يكون مع الرئيس السوري، فأحد القطبين يجب أن يغيّر ليتغيّر المسار، وها هو يتغيّر».
ويقول عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية إن «المفاوضات السورية -السورية في جنيف لم تتوقف، والأرجح أنها ستستأنف في جولات قادمة، بانتظار ظهور النتائج الحقيقية للمفاوضات التي تجري في الخفاء خلف الكواليس والأبواب المغلقة، فتترك تقاسماً فعلياً للنفوذ في سوريا».



