تحضيراً لمعركتي الرقة وإدلب.. واشنطن تدمج 17 فصيلاً مسلحاً وأنقرة تخطط لعملية جديدة بسوريا


أوردت مواقع سورية مقربة من الجماعات المسلحة أن فصائل سورية اتفقت على نشر عناصرها في مناطق «الساحل وحلب وحماة وإدلب»، وتشكيل غرفة عمليات عسكرية شاملة وتقول الفصائل إن مهمتها قتال الجيش السوري وإعادة الاستقرار إلى المنطقة، بحسب تلك المواقع.ومن هذه الفصائل الجبهة الشامية وفيلق الشام وجيش المجاهدين والفوج الأول وتجمع فاستقم والفرقة الوسطى والفرقة الساحلية الأولى والثانية وجيش العزة وجيش النصر وجيش إدلب ولواء الحرية.وبحسب مصدر لموقع «الدرر الشامية» فإن «الغرفة» سيترأسها فضل الله ناجي، أحد قياديي «فيلق الشام».من جهتها، قالت صحيفة «الحياة» السعودية إن «غرفة العمليات العسكرية» التي تديرها «وكالة الاستخبارات المركزية» الأميركية (سي آي أي)، «فرضت على جميع فصائل المعارضة السورية الاندماج في كيان واحد، في خطوة يُعتقد أنها ترمي إلى قتال «هيأة تحرير الشام» والتي تضم جبهة النصرة وفصائل موالية لها.ووفقاً للصحيفة فقد «تبلغت فصائل أخرى من أنقرة الاستعداد بعد الاستفتاء على الدستور لعملية عسكرية مشابهة لـ «درع الفرات» بدعم من الجيش التركي للهجوم على الرقة من تل أبيض على الحدود السورية- التركية، ما يعني الصدام مع الأكراد الذين تدعمهم واشنطن».وقال قيادي معارض لـلصحيفة إن مسؤولين في «غرفة العمليات العسكرية» جنوب تركيا المعروفة باسم «موم» أبلغوا قياديين في فصائل مدرجة على قوائم الدعم المالي والعسكري بـ «وجوب الاندماج في كيان واحد برئاسة العقيد فضل الله حاجي القيادي في فيلق الشام قائداً عسكرياً للكيان الجديد، مقابل استئناف دفع الرواتب الشهرية لعناصر الفصائل وتقديم التسليح، بما فيه احتمال تسليم صواريخ تاو أميركية مضادة للدروع».وكانت «غرفة العمليات» جمدت بعد تسلم إدارة الرئيس دونالد ترامب الدعم للفصائل إلى حين توحدها في فصيل واحد أو تشكيل غرفة عمليات مشتركة لتنسيق المعارك مستقبلاً، بعد إعلان «فتح الشام» في بداية السنة تشكيل كيان من فصائل موالية لها بينها جناح في «أحرار الشام» برئاسة هاشم جابر، باسم «هيأة تحرير الشام».وقال القيادي «سي آي أي فرضت الاندماج على المشاركين ولم يبق أمامنا سوى القبول بها»، لافتاً إلى احتمال أن يكون هذا تمهيداً لخوض معركة ضد فصائل إرهابية تضم أكثر من 30 ألف عنصر ينتشرون في ريفي إدلب وحماة.وكان قائد «وحدات حماية الشعب» الكردية سبان حمو، أبلغ «الحياة» احتمال خوض قوات كردية وعربية معركة ضد «النصرة» في إدلب، فيما قال مسؤول آخر إن تأسيس الجيش الروسي مركزاً له في عفرين شمال غربي حلب يرمي إلى تدريب عناصر الأكراد و»فصائل معتدلة» لتنفيذ عملية مشتركة للسيطرة على إدلب في حال لم يحصل تنسيق عسكري أميركي- روسي إزاء تحرير الرقة من قوات كردية- عربية بدعم من الجيش الأميركي.وأوضح ديبلوماسي غربي أن «هناك سباقاً علنياً أميركياً- روسياً على الرقة وآخر خفياً على إدلب».وتزامن هذا مع إبلاغ أنقرة قياديين في فصائل من «الجيش الحر» بالاستعداد للتوغل من مدينة الباب إلى الرقة، حيث جرى تشكيل قوة من أربعة آلاف عنصر من فصائل بينها «جيش الإسلام» و «صقور الشام» و «فاستقم» و «جيش المجاهدين»، يخضع عدد منهم للتدريب والتسليح استعداداً لمعركة يدعمها الجيش التركي مشابهة لـ «درع الفرات»، على أن يبدأ الهجوم بعد إجراء الاستفتاء في تركيا في منتصف نيسان.ومن جانب اخر استأنف الجيش السوري عملياته العسكرية على مواقع إرهابيي «جبهة النصرة» في حي القابون الذي سيمثّلُ قاعدة انطلاق للقوات المُهاجمة نحو عُمق الغوطة الشرقية، مُعيداً بذلك لهجماته الزخم الكبير الذي كانت عليه وذلك بعد انتهائه من سد الخرق الذي حصل على محور حي جوبر.وقبل أيام أفشل الجيش السوري محاولات الإرهابيين في الوصول من حي جوبر إلى القابون، وقد استماتت مجوعات النصرة في هجماتها للوصول الى القابون لكنها تلقت هزائم متتالية من الجيش والحلفاء.وقال مصدر ميداني إنّ «استئناف الجيش السوري واستكماله لعملياته العسكرية في القابون يُمهّد للتحرك نحو عُمق الغوطة ويُسهّل تحرك قوات الجيش المُهاجمة وانطلاقها منه، فضلاً عن تأمين دمشق بالكامل حيث يؤدي ذلك الى أن اغلاق منافذ المسلحين باتجاه العاصمة كافة».وبعد أن رأى مُسلحو برزة المجاورة ما يجري لأقرانهم الإرهابيين في القابون وجوبر بادروا إلى طلب اتفاق تسوية حسب ما ذكر المصدر لموقع «العهد» الإخباري، وقال إنّه «من المتوقع استكمال إنجاز الاتفاق في حال نجاح المفاوضات التي ستجري حالياً».



