قاع المطفأة
علي شاهين
تبتكِرُ عِناقاً كلتِقاءِ
النارِ بالماءِ
تُقلِّمُ.. تَشذِبُ
أَضفارِها إسْتياءاً
عنقها مثقلٌ بقلادةِ
الشوقِ..
تكتبُ رسالةً دونَ تواريخْ
فؤادُها مغلقٌ
موصدٌ
تقرعهُ سويدا
الانتظار..
تغطي سيقان
النهرِ العارية
تتضاهرُ باللا مبالاةْ
تتهجى من اليسارِ
اسميّ
تلعبُ بعلبٍ مكياجها
النارُ تضرَمُ
في جوْفِها..
لِقاؤها آزِفةٌ.. قِيامةٌ
كُلُ مَرّةٍ؛
كلُّ مرةٌ
تهيلُ الضَجَرَ
فوْقَ تُراب التأملِ
شَرارُ زفيرِها
كألعابٍ ناريةٍ..
تحلمُ بإقامَةٍ جَبرِيةٍ
داخِلَ أطْرافي..
ذكرياتٌ مفخخةٌ
حمامةٌ مطوقةٌ
سلااااااامٌ هي حتى
مطلعُ النبْضْ..
نَخبُ الزُعاقِ
تحتسيهِ.. من أعشابِ النسيان..
يرحَلُ حبُها
إلى مثْواهِ الأوَلِ
في نارِ الذكرياتْ..
تَحكمُ وسادتها غيابياً؟!
بتُهمةِ المُضاجعةِ
في أحلامِها..
تَبتَسمُ.. تضحَكُ.. تتقَهقهُ
إحتفاءاً بزواجِ
عروسِ البحرِ..
تقطِفُ هدايانا سِراً
كأطْفالِ الخطِيئة..
تعالي.. تعالي.. تعالي
واقتُليني كيْ أراكِ!
لا تجعليني أتلمَسُني
تعالي لُغزاً زمردياً
يغسلُ برونقِهِ
لآلئ الضوءِ..
راقِصاً همجِياً
أصفقُ لِهرائهِ..
كلّ هذا؟
أينكِ أنتِ؟



