دعوات للكف عن التنازلات والمجاملات نائب: إستبدال السجناء مع السعودية يعد خيانة عظمى والعدل تنفي وجود إتفاقية بهذا الشأن


دعا النائب عن جبهة الإصلاح علي البديري، الحكومة العراقية للكف عن تقديم ما وصفه بـ”التنازلات والمجاملات” للكيان السعودي، مشيرا الى أن استبدال السجناء مع الكيان السعودي إن حصل يعد “استخفافا بدماء الشهداء وخيانة عظمى للبلد”.وقال البديري في تصريح صحفي، إن “استبدال السجناء مع السعودية إن حصل فسيمثل جريمة بحق الإنسانية والشهداء والشعب العراقي”، مبينا انه “من غير المعقول استبدال إرهابي فجر العجلات المفخخة وقتل الأبرياء بآخر قام بتهريب مواشٍ عبر الحدود بطريقة غير شرعية”.وأضاف البديري، أن “الحكومة العراقية عليها الكف عن تقديم التنازلات والمجاملات للسعودية”، لافتا الى أن “العراق إن كانت له الجدية بتطبيع العلاقات مع دول الجوار فهو أمر ايجابي بشرط ان لا يكون مبنيا على تقديم التنازلات دون تحقيق مكاسب للبلد”.وأوضح، أن “المصالحة والتنازل أمر طبيعي وتقوم به كل الدول بالعالم بشرط أن تكون تلك المصالحة مبنية على أساس تقديم تنازلات مقابل مكاسب عليا تصب بمصلحة شعوب تلك البلدان، لكن ما نراه لدينا هو تقديم التنازلات دون تحقيق أي منفعة”، عادّا استبدال السجناء مع السعودية إن حصل بانه “جريمة وخيانة عظمى للشهداء والشعب العراقي”.وأشار البديري، الى ان “الشعب العراقي في أقسى الظروف وأصعب المواقف لم يكن يرضى بتقديم تنازلات، وبالتالي فعلى السياسيين أن يعوا هذه الحقيقة ولا تبقى تلك القيادات السياسية تعمل في جانب معاكس لرغبات الشعب”، مؤكدا أن “قضية استبدال السجناء مع السعودية لم تطرح على مجلس النواب وان حصل هذا الأمر فسيلاقي رفضا شديدا ولن نسمح بتمريره بأي حال من الأحوال”. وكانت صحيفة الوطن قالت بعددها الصادر في (30 آذار 2017)، أن وفدا عدليا برئاسة وزير العدل العراقي حيدر الزاملي، سيتوجه مطلع الشهر المقبل إلى الكيان السعودي، لبحث ملف المعتقلين السعوديين في السجون العراقية، مبينة أن الوفد سيبحث تفعيل اتفاق تبادل المحكومين، الذي رفض البرلمان العراقي في دورته التشريعية السابقة المصادقة عليه. من جهتها أبدت وزارة العدل ، استغرابها من تصريحات لـ”بعض الشخصيات ووكالات الأخبار” بشأن موضوع تبادل السجناء، فيما أعربت عن أسفها لـ”الأساليب التي تحاول الظهور الإعلامي” على حساب “استقرار البلد وسمعة مؤسساته”.وقال إعلام الوزارة في بيان ، إن “وزارة العدل تستغرب تصريح بعض الشخصيات ووكالات الاخبار حول موضوع تبادل النزلاء دون ان يتم التأكد من اصل الموضوع من مصدره الاساس، ويضعون انفسهم بمثابة ادوات لترويج الاشاعات المغرضة لبعض وسائل الإعلام التي تعمل على بث السموم واثارة الفتن بالمجتمع العراقي وبدعم وتمويل من اعداء استقرار العراق. وأضاف أن “الوزارة تكرر أسفها لهذه الاساليب التي تحاول الظهور الاعلامي في هذه المدة على حساب استقرار البلد وسمعة مؤسساته وتضحيات العاملين فيها، وتحملهم كامل المسؤولية عن تبعات بث هذه الاشاعات”.وكان العراق والسعودية قد وقعا في شباط 2013 اتفاقية لتبادل السجناء والمحكومين لكن مجلس النواب العراقي قد صوت بالرفض في 14 من شهر كانون الثاني 2014 على مشروع قانون تصديق الاتفاقية الثنائية بين البلدين. وتنوعت التهم الموجهة لهؤلاء السجناء في عدة قضايا مثل تهريب الأسلحة، ودخول للبلاد بطريق غير مشروع، وقضايا إرهاب، كما أن وزارة العدل العراقية قامت بنقل ما يقارب 58 سجيناً سعودياً إلى سجن الناصرية بمحافظة ذي قار.



