لا مكان لاحتلال جديد بعد طرد عصابات داعش…تجدد الدعوات الرافضة للقواعد الأمريكية بعد تحرير الموصل وانتقادات لتصريحات العبادي المؤيدة لبقائها

أصبح بقاء القوات الأمريكية في مرحلة ما بعد داعش, من الامور الحتمية بعد حديث مسؤولين رفيعي المستوى في الادارة الامريكية عن بقاء قواتهم بعد تحرير الموصل, وجرى الحديث بشكل مباشر عن القواعد الثابتة في الزيارة الاخيرة لرئيس الوزراء حيدر العبادي الى واشنطن, اذ أكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب خلال اللقاء الذي جمعه مع العبادي, ان أكبر خطأ قامت به أمريكا هي سحب قواتها من العراق عام 2011, وما يسعى له ترامب بعد وصوله الى سدة الرئاسة هو اصلاح ذلك الخطأ, عبر تثبيت القواعد العسكرية للجنود الامريكان الذين دخلوا بعد عام 2014 الى الاراضي العراقية, تحت غطاء محاربة تنظيم داعش. وما يثبت تلك المساعي هي التصريحات العراقية الرسمية التي تلوّح بعدم الممانعة ببقاء القوات الامريكية , بعد انتهاء العمليات العسكرية في شمال العراق , وتحرير المدن المغتصبة …حيث أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي في لقاء متلفز مع محطة «فوكس نيوز» الامريكية, بان العراق يحتاج الى قوات قليلة بعد الانتهاء من مرحلة داعش وتحرير الموصل, وهذا يدل على ان عدداً من القوات الامريكية ستبقى في العراق بعد الانتهاء من العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون بان بقاء القوات ليس من صلاحية العبادي, وانما الامر مناط الى مجلس النواب العراقي, فهو من تكال له مهمة طلب ابقاء القوات من عدمه.
من جانبه ، يرى المتحدث الرسمي باسم عصائب أهل الحق نعيم العبودي, بان بقاء القوات الأمريكية يحتاج الى موافقة البرلمان تبعاً للقوانين الدولية , ولابد ان يصوّت مجلس النواب على ذلك.
مستبعداً في حديث «للمراقب العراقي» ان يصوّت البرلمان على قضية يرفضها الشارع العراقي بكل قوة , وعبّر في أكثر من مرة بأنه يرفض بقاء القوات الامريكية في العراق.
وأوضح العبودي, بان القوات الامريكية لم تنسحب بمحض ارادتها بعد عام 2011, وانما انسحبت بفعل ضربات المقاومة الاسلامية وخرجت بدباباتها وجنودها تحت ذلك الضغط.
لافتاً الى ان المطلب الشعبي والبرلماني يصب كله باتجاه ممانعة بقاء تلك القوات بقواعد ثابتة في العراق بعد تحرير الموصل , لانه تجاوز على القانون والدستور العراقي.
من جانبه ، رفض النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود، حديث رئيس الوزراء حيدر العبادي لإبقاء جزء من القوات الأميركية في العراق بعد هزيمة عصابات “داعش” الاجرامية في الموصل ، مؤكدا أن ذلك ليس من صلاحياته.
وقال الصيهود: “بقاء القوات الأميركية أو المستشارين في العراق بعد هزيمة ودحر داعش لا يوجد له أي مبرر أو مسوغ قانوني أو شرعي”، مؤكدا أن “تصريحات العبادي بشأن هذا الموضوع مرفوضة وغير مقبولة”.
وأضاف الصيهود: “ابقاء الأميركان في العراق ليس من صلاحيات العبادي”، مبينا بان بقاء اية قوات اجنبية مرهون بموافقة البرلمان والأخير قال كلمته مراراً بهذا الصدد, وأعلن رفضه في أكثر من مرة لاعادة الاحتلال الامريكي بعد خروجه بموجب الاتفاقية الموقعة بين الطرفين عام 2011”.
يذكر بان القوات الأمريكية كانت قد انسحبت من العراق عام 2011 بموجب اتفاقية الاطار الاستراتيجي التي وقعت بين الطرفين , إلا ان قواتها عادت الى العراق بعد تشكيل التحالف الدولي ودخلت بذريعة محاربة عصابات داعش الاجرامية.



