سلايدر

تحت عنوان الانفصال .. وفد حكومي قريباً في بغداد اقليم كردستان يمارس ضغطاً سياسياً للحصول على امتيازات

4273

المراقب العراقي –حيدر الجابر
مع اشتداد المعارك لتطهير الجانب الايمن من الموصل، هدد الحزب الديمقراطي الكردستاني بالانفصال مجدداً، وهذه المرة أخذ التهديد صفة أكثر شمولية بعد تشكيل وفد حكومي يمثل اقليم كردستان للدخول في محادثات مع بغداد لتحديد شكل وكيفية الانفصال. ومع ان هذا الحديث يبدو مكرراً ولا سيما خلال الاشهر الماضية، ومع ان الاقليم يشهد أزمة سياسية ومالية خانقة، إلا ان هذا الاصرار يدعو الى التساؤل بشأن كون هذا التهديد ابتزازاً.
فقد أعلنت النائبة عن التحالف الكردستاني عن الحزب الديمقراطي الكردستاني أشواق الجاف، امس الاثنين، بأن وفداً سياسياً وحكومياً من إقليم كردستان سيزور بغداد خلال الأيام المقبلة، لافتة إلى أن الوفد سيبحث مع حكومة المركز عدة قضايا أهمها قضية الإنفصال. وأضافت الجاف: «موضوع الاستقلال مستمر وهو حق دستوري وقانوني حسب ما نص عليه الدستور العراقي»، مبينة أن «وحدة العراق مرهونة بتطبيق هذا الدستور». وأوضحت: «سيكون هناك استفتاء للمواطن الكردي حول مسألة الاستقلال»…وأشارت الجاف إلى أن «وفدين سياسي وحكومي من حكومة كردستان يزور بغداد الأيام المقبلة»، موضحة أن «الوفد سيناقش مع حكومة المركز عدة قضايا أهمها الإنفصال». وأكدت النائبة عن الكردستاني ضرورة مشاركة جميع الكتل الكردية في المباحثات لحل أزمات الإقليم.
من جانبه، نفى عضو الجماعة الاسلامية الكردستانية زانا سعيد علم الاحزاب السياسية بهذا الوفد، مؤكداً عدم وجود اي اتفاق سياسي داخلي، كما انتقد تعامل الحكومة الاتحادية مع حقوق مواطني كردستان. وقال سعيد لـ(المراقب العراقي): «لا يوجد اي حديث عن هذا الوفد داخل الاقليم وبصفتنا حزباً مشاركاً في العملية السياسية لم نفاتح بتشكيل الوفد»، وأضاف: «الظروف الداخلية في الاقليم غير مناسبة لهذا الطرح بسبب الخلافات السياسية ومنها تعطيل البرلمان»، موضحاً ان «كل سياسات الحكومة الاتحادية تشجع الأكراد على الاستقلال». وتابع سعيد: «هناك قرارات مجحفة بحق الفلاحين والمرضى والبيشمركة والموظفين وهي كلها تدفع نحو المطالبة بالانفصال»، وبين ان «المقوم الاساس للاستقلال هو الوفاق الداخلي بين الاحزاب وهو غير موجود في الاقليم»، مؤكداً ان «الظرف الخارجي يمكن تهيئته لانه لا توجد دولة تساعد الأكراد ولكنهم يقررون الاستقلال ثم يتم العمل على الاعتراف الدولي».
من جهته، قال رئيس مكتب العراق الاستشاري عامر عبد الجبار أن طرح موضوع الانفصال في هذا التوقيت هو للضغط على الحكومة والحصول على امتيازات، نافياً وجود أي مقومات حقيقية تساعد كردستان على الانفصال. وقال عبد الجبار لـ(المراقب العراقي): «رفع شعار الانفصال هو ورقة ضغط اعلامية لأن الاقليم لا يستطيع تشكيل دولة ولكنهم يمارسون الضغط على الحكومة»، واضاف: «بعض المسؤولين في الحكومة يستجيبون لهذه الضغوط»، موضحاً ان «الاقليم اذا أعلن استقلاله فسيشهد حرباً أهلية». وتابع عبد الجبار: «سابقاً كانت هناك وحدة هدف وجبهة واحدة ضد العرب أما الآن فتوجد ملفات كثيرة تتعلق بادارة الاقليم والفساد جعلت الموقف الواحد يتجزأ بين التغيير والاتحاد الوطني وبين الحزب الديمقراطي»، ودعا الى «عدم اعارة مثل هذه التصريحات اي اهتمام»، مبيناً ان «حكومة كردستان افضل من الحكومة الاتحادية ويمارسون سلطات دولة في الاقليم وهم ايضاً يحكمون في بغداد وفي حال الانفصال سيفقدون امتيازاتهم من رئيس جمهورية ووزراء ووكلاء وزراء ومدراء عامين»، مؤكداً ان «المواقف الدولية لن تخدمهم وهذه التصريحات يجب ان تعطى اذناً صماء لان الاستقلال سيضرهم ولن ينفعهم». وأشار عبد الجبار الى ان «الحديث عن الانفصال في هذا التوقيت الغرض منه الحصول على مكاسب في الموازنة وملف تصدير النفط وكركوك والمناطق التي سيطروا عليها بعد 2014»، لافتاً الى انه «بعد القضاء على داعش سيحتاجون الى هذه الورقة للتفاوض».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى