المشهد العراقي

إستغراب من صمت الحكومة والتحالف الوطني من المؤتمرات الخارجية وبرلمانيون يصفونها بالمحاولة لتمزيق وحدة العراق

4212

إستغرب النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي، صمت الحكومة والتحالف الوطني بجميع كتله السياسية تجاه اللقاءات والمؤتمرات المشبوهة التي تقام خارج العراق، داعيا إلى عقد جلسة إستثنائية للبرلمان لتوضيح ما جاء بالتسجيل الصوتي المسرب للنائب الكربولي.وقال البعيجي ، إن “ما تردد من فضائح ومعلومات خطيرة أوضحها قرص مسرب تحدث فيه النائب محمد الكربولي لا يمكن للسلطتين التشريعية والتنفيذية والإدعاء العام التغاضي أو السكوت عنها”، مبينا أنها “ترقى إلى مستوى التآمر على العملية السياسية والتخابر مع دول أجنبية داعمة للإرهاب ومعروفة بعدائها للعراق ومواقفها التآمرية التي كانت سبباً مباشراً في مسلسل قتل العراقيين على مدى السنوات التي أعقبت سقوط البعث عام2003 وأبرزها السعودية وقطر وتركيا”.وأضاف، أنه “من المؤسف أن بعض السياسيين وأصحاب القرار يرون في مصالحهم الذاتية وتمسكهم بمقاعد السلطة أهمية تفوق مصلحة البلاد ولا يكترثون لما يتعرض له العراق من مؤامرات يشارك فيها أعضاء في البرلمان وفي الحكومة”.وتابع، أن “الموقف الدستوري والوطني والأخلاقي يتطلب من هؤلاء الساسيين وضع مصلحة البلاد والشعب فوق مصلحة السلطة ومغانمها ومواجهة المتآمرين والوقوف بمسؤولية وحزم بوجه السياسيين الذين ينفذون أجندات الدول المعادية لبلدهم “.وأبدى البعيجي إستغرابه، من “صمت بعض قيادات التحالف الوطني والعديد من أعضائه أزاء ما ورد في حديث الكربولي من مواقف عدائية وتوصيفات مسيئة للمكوّن الشيعي الذي يمثله التحالف”.ودعا، إلى “عقد جلسة إستثنائية للبرلمان يجري فيها التعرف من خلال التسجيل الصوتي للنائب الكربولي على تفاصيل ما جرى في اللقاء التآمري الأخير الذي عقد بتركيا مؤخراً، وإتخاذ الإجراءات القانونية كافة بحق كل السياسيين المشاركين في السلطة الذين شاركوا في مؤتمر الخيانة والتآمر والتخابر مع الأجنبي”.
من جانبه قال النائب عن دولة القانون عبد الهادي السعداوي ، ان المؤتمرات الخارجية التي ازدادت في الآونة الاخيرة لا تؤثر في واقع الشارع العراقي ولا تزعزع العلاقة مع ابناء المناطق السُنية.السعداوي اوضح ان ” اعضاء هذه المؤتمرات هم من الشخصيات المرفوضة لدى المكون السُني كونها داعمة للإرهاب وتهدف الى كسب المال من الدول الاقليمية بعد عقدهم لهذه المؤتمرات وتسويق انفسهم في الشارع السني”.وبين ان ” عدم رد الحكومة العراقية على هذا المؤتمرات يكمن في معرفتها بفشلها وعدم تأثيرها في الشارع العراقي”.الى ذلك وصف النائب عن ائتلاف دولة القانون احمد البدري ، المؤتمرات التي تعقد خارج العراق بانها محاول لتمزيق وحدة البلد وتكريس الطائفية ونسف العملية السياسية, مرحبا في الوقت ذاته بعقد مؤتمرات في العاصمة بغداد للمصالحة الوطنية التي تصب في مصلحة الحكومة والشعب.وقال البدري ان «هناك عدة مؤتمرات عقدت خارج العراق واعطت مردودات سلبية وبالتالي دخل داعش الارهابي إلى البلد, بسبب تلك المؤتمرات والاصوات التي تتعالى من بعض الاطراف».
داعيا جميع القيادات المشاركة في العملية السياسية إلى «عدم المشاركة في مؤتمرات يكون الداعمون لها مطلوبين للقضاء العراقي».وطالب البدري الحكومة ووزارة الخارجية ان «يكون لهما دور فاعل في منع هكذا مؤتمرات من خلال علاقاتهما مع الدول», مشيرا الى ان «البرلمان سيطرح هذا الموضوع للمناقشة في اولى جلساته من الاسبوع المقبل».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى