تحالفها مع روسيا والصين متين..موقع ايران الجغرافي و”نموذج اسلامها” سيعطل محاولات الغرب الهادفة لزعزعة استقرار المنطقة
الصحفي الباكستاني “سلمان رافي شيخ” كتب مقالة نشرت على موقع “Asia Times” أشار فيها الى أن كبار القياديين العسكريين الاميركيين يعتقدون أن ايران تشكل تهديدا أخطر بكثير من التهديد الذي يشكله “داعش”، ما يعني ضرورة مواجهة هذا “التهديد” المزعوم بالزخم نفسه الذي تبديه الولايات المتحدة في الاستراتيجية ضد “داعش”.
واستشهد الكاتب بما صرحه قائد القيادة الوسطى بالجيش الاميركي الجنرال “Joseph Votel” خلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الاميركي بتاريخ التاسع من آذار الجاري، حيث قال ان ايران تشكل التهديد الاكبر على المدى البعيد للاستقرار “بهذه المنطقة من العالم”، وان نشاطات ايران تساعد في تحقيق طموحاتها لتصبح “المهيمن الاقليمي” وان “قواتها ووكلاءها” يقفون ضد المصالح الاميركية في العراق واليمن ولبنان وغزة وسوريا ويسعون الى تعطيل تحقيق الاهداف الاميركية في افغانستان وبعض الدول في آسيا الوسطى”، وفقا لزعمه.
كما استشهد الكاتب بما صرحته مؤخراً السفيرة الاميركية للامم المتحدة “Nikki Haley” بان سوريا لا يمكن ان تبقى ملاذا آمنا للارهابيين وانه من الضروري “اخراج ايران ووكلائها” من هذا البلد. بناء عليه أشار الكاتب الى أن بعض الأمور قد اتضحت وهي: اولاً ان ادارة ترامب وحتى في حال عدم “تمزيق” الاتفاق النووي مع ايران فان ذلك لا علاقة له بالسياسات التي تهيئها الولايات المتحدة حيال ايران، ما يعني ان الاتفاق النووي لن يمنع الولايات المتحدة من فرض عقوبات جديدة على ايران في مجالات لا يشملها الاتفاق النووي. واستشهد في هذا السياق بما قاله السيناتور الاميركي “Lindsey Graham” مؤخراً بمؤتمر ميونيخ الامني بانه حان الوقت ليدقق الكونغرس بما تقوم به ايران “خارج اطار الاتفاق النووي”.
أما ثانياً فقال الكاتب ان الولايات المتحدة ومن خلال الضغط على ايران يبدو انها تضغط على روسيا وتحاول التأثير على عملية السلام في سوريا.
كذلك، قال ان الولايات المتحدة ومن خلال نشر “الهيستيريا” المعادية لايران تحاول جر حلفائها العرب مجدداً الى المعركة، والقول بأن نجاح روسيا في سوريا قد عزز فرص ما أسماه “الوجود الايراني بهذا البلد”، وأن ذلك يعد شيئا غير مقبول بالنسبة لأهم حلفاء اميركا في المنطقة مثل الدول العربية والكيان الاسرائيلي.
كما شدد على انه بات من الواضح بان الولايات المتحدة وحلفاءها باتوا يركزون الآن على ما سيحصل في سوريا بعد ابرام الاتفاق مع روسيا بدلاً من التركيز على مصير الرئيس السوري بشار الاسد. وأضاف: الولايات المتحدة تقدم دور ايران في سوريا ضمن سلة مساومة مع المصالح الروسية في القوقاز واوكرانيا والبلقان، وذلك مقابل عدم تدخل موسكو باي نزاع مستقبلي مع ايران.غير ان الكاتب نبه الى عدم وجود أي مؤشرات تفيد بان روسيا في وارد الموافقة على صفقة تطلب منها التضحية بما اسماه “حليفها الاساس” وهو ايران. وقال ان ايران بسبب موقعها الجغرافي و”نموذج اسلامها”، لا تزال تمسك بالدور الاساس في مساعي روسيا والصين لتعطيل محاولات الغرب الهادفة الى زعزعة استقرار المنطقة من خلال ايجاد حالة راديكالية لدى السكان “السنة” في كل من الصين وروسيا، حسب قوله.



