دعوات لإقالته بعد فرضه رفع علم الاقليم فوق الدوائر الحكومية محافظ كركوك يخرق السيادة العراقية ويتجاوز على الدستور ويفتح الصراع «الكردي – الكردي»


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أثار رفع علم اقليم كردستان فوق الدوائر والمؤسسات الحكومية , ردود أفعال من قبل مكونات المحافظة , إذ عدّوه تجاوزاً على الدستور والقانون, ومحاولة لفرض سياسة الأمر الواقع على المحافظة التي تشهد خلافا سياسيا حادا بين المركز والإقليم , منذ عدة سنوات , نتيجة مساعي الأطراف السياسية الكردية لضمها الى حدود الاقليم وإتباعها ادارياً لمحافظة السليمانية , ما ولّد خلافات على صعيد الاقليم نفسه بين الحزبين الكرديين اللذين يسعى كلاهما الى الاستحواذ على المحافظة ومقدراتها الاقتصادية , حيث بدأت بوادر ذلك الصراع بالظهور بشكل علني منذ عدة أيام , بعد سيطرة بيشمركة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على شركة نفط الجنوب لأسباب سياسية تتعلق بهيمنة مسعود بارزاني على نفط المحافظة.
إلا ان انعكاس تلك الخلافات على وضع كركوك العام , ولد ردود فعل غاضبة من قبل مكونات المحافظة , بعد رفع المحافظ عن الاتحاد الوطني نجم الدين كريم , علم الاقليم على الدوائر الحكومية في المحافظة , حيث طالبوا بضرورة ان تتم محاسبة المحافظ , ودعوا الحكومة المركزية الى ضرورة ان تكون لها كلمة الفصل في ما تشهده المحافظة من توترات.
بينما حمّل مراقبون للشأن السياسي سياسات رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني مسؤولية تلك الأزمات.
ويرى المحلل السياسي هاشم الكندي , بان التصرف الأخير لمحافظ كركوك هو خرق للسيادة العراقية وتجاوز على الدستور , وتلاعب بمصير المحافظة.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان ما جرى هو عبارة عن صراع (كردي – كردي), ما بين حزبي طالباني وبارزاني بشأن كركوك.
موضحاً بان الاتحاد الوطني يريد ان يفرض أمرا واقعا بخصوص المحافظة , في حين يتحمّل المسؤولية الكبرى في ذلك مسعود بارزاني , حيث حصلت اشكاليات كبيرة دفعت الاتحاد الوطني الى احتلال مقر شركة نفط الشمال , لإرسال رسائل الى الحكومة المركزية بضرورة التدخل.
منبهاً الى ان سياسات مسعود بارزاني هي تنفيذ للمطالب التركية , ومحاولة لتقويض جميع المخالفين لمشروع تركيا في شمال العراق…وأشار الكندي الى ان الاتحاد الوطني يرى بان الحكومة الاتحادية ليس لها دور فاعل في الازمة الكردية , لذلك بدأ يتخذ بعض الاجراءات المخالفة للدستور والقانون.
داعياً الحكومة الى ضرورة ان تحجم كباح مسعود بارزاني لمنع مثل هكذا افرازات , وعلى أقل تقدير عليها ان لا تتعامل معه كرئيس للإقليم وصاحب الشرعية في الاقليم.على الصعيد نفسه ، ترى النائبة عن التركمان نهلة الهبابي ، بان التصرفات الأخيرة لمحافظ كركوك بشأن رفع العلم الكردي في دوائر المحافظة هي مستهجنة , لافتة بأنها تعد محاولة لتأجيج الاوضاع.موضحة بان تصرفات محافظ كركوك نجم الدين كريم برفع علم كردستان فوق المباني والمؤسسات الحكومية مرفوضة وتتعارض مع الدستور, لكون المحافظة تابعة اداريا للحكومة الاتحادية.
مبينة: “مثل هذه التصرفات هي محاولة لتأجيج الوضع في المحافظة لأسباب معروفة”. وأضافت: موضوع اقالته لا يتعلق بالبرلمان لكون البرلمان لم يمنحه الثقة وان محافظ كركوك معين بالوكالة من قبل رئيس الوزراء والأخير فقط له الصلاحية بسحب التكليف عنه وهذا مستبعدا جدا ، داعية أعضاء مجلس المحافظة من العرب والتركمان الى تشكيل تحالف لغرض اقالة المحافظ بدلا من التصعيد الاعلامي.وكانت أحزاب تركمانية وعربية قد أعلنت عن رفضها إجراءات المحافظ برفع علم الاقليم الى جانب العلم الاتحادي في دوائر المحافظة , مؤكدين بأنه يعد تعدياً صارخاً على الدستور.



