سلايدر

اتفاقية خور عبد الله ومخاطرها على العراق..ندوة حوارية اقامها مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية

4097

المراقب العراقي – حيدر الجابر
مازالت اتفاقية خور عبد الله المجحفة بحق العراق تأخذ مدياتها الشعبية والعلمية ، فهذه الاتفاقية التي اعادت رسم الحدود العراقية وان لم تنص على ذلك حرفياً، والتي تهدد الوضع السياسي والاقتصادي والعراقي ، كانت موضوع ندوة عقدها مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية تحت عنوان (مخاطر اتفاقية خور عبد الله وأثرها على العراق سياسياً واقتصادياً واجتماعياً) حاضر فيها المهندس عامر عبد الجبار وزير النقل الاسبق وأدارها أ. د. سعيد دحدوح، بينما كان المقرر هو أ. م. د. حيدر فرحان.
وعرض عبد الجبار مخاطر الاتفاقية والأسباب التي تقف وراء تمريرها داخل البرلمان ، إذ كشف عن ان رئيس البرلمان السابق اسامة النجيفي رفض تسلم اعتراض وزارة النقل على الاتفاقية، وقد تم توقيع هذه الاتفاقية بعد الشروع ببناء ميناء مبارك، وكان المفترض بالحكومة العراقية الاعتراض على هذا المشروع الذي يضع مقدرات العراق البحرية أمام الامر الواقع….وتابع عبد الجبار انه بينما لم يتم الاخذ باعتراضات وزارة النقل تم تشكيل لجنة للتحقيق بموضوع الميناء، وتبين فيما بعد ان هذه اللجنة تسلمت رشاوى من الجانب الكويتي، ليتم تشكيل لجنة جديدة للتحقيق حيث تم تغييب نتائج التحقيق حتى اليوم. وأضاف: في السابق وحسب الاتفاقيات الحدودية السابقة يتم تقسيم الخور من دعامة 156 حتى 162، إلا ان اتفاقية خور عبد الله تضمنت تغييراً غير مباشر بالحدود، حيث عرفت الممر الملاحي بأنه الموجود من التقاء القناة الملاحية بالمياه الدولية من نقطة 156 باتجاه الجنوب وحتى النقطة 162، ثم تزيد الاتفاقية في فقرة لاحقة “ومن ثم الى بداية القناة”، وهذا التعبير يضم المنطقة من نقطة 162 الى بداية القناة الى الجانب الكويتي، بينما كانت قرارات مجلس الامن الدولي بهذا الشأن تؤكد عراقيتها. ويمضي عبد الجبار بالقول ، ان المادة الرابعة من الاتفاقية تنص على ان يمارس كل طرف سيادته على الممر التابع له، وهذا دليل واضح على ان الاتفاقية اعادت ترسيم الحدود بالأمر الواقع. ولفت عبد الجبار الى ان الاتفاقية ضمنت حق العراق بالمرور البريء، وهو يعني السماح للسفن فقط دون الطائرات، وهذا نزع للسيادة العراقية على الاجواء، كما يشترط المرور البريء تفتيش السفن واخضاعها للقانون الكويتي ومنعها من رفع العلم العراقي. ونبه عبد الجبار الى ان الكويت اختارت موقع ميناء مبارك على وفق اجندة أجنبية ، وهذا الموقع فتنة بين البلدين الجارين وسيثير الحروب بالمستقبل. وبيّن عبد الجبار بان الاتفاقية تحتوي على تدليس وانه من الممكن الغاؤها حسب المادة 50 من اتفاقية فينا الدولية التي تنص على بطلان اية اتفاقية تتضمن التدليس، أو بسبب وجود رشوة. وعن موضوع الرشوة أكد عبد الجبار ان اعضاء اللجنة المفاوضة مع الجانب الكويتي اعترفوا بتسلمهم رشاوى بطريقة أو بأخرى . وطالب عبد الجبار الحكومة العراقية بتأجيل تخصيص أموال لتنفيذ الاتفاقية لأنها تحتوي على اضرار متعددة. وعن كيفية تمكن العراق من المحافظة على حقوقه قال المهندس عامر عبد الجبار الذي شغل منصب وزير النقل للمدة من 2006 ـ 2010، قال لـ(المراقب العراقي): “أولاً ان تلغي الحكومة العراقية قرار مجلس الوزراء الاخير الذي خصص اموالاً لتنفيذ الاتفاقية وهذا يعني انها ستدخل حيّز التنفيذ بعد اسابيع قليلة، وهذه الاموال بعد تخصيصها ستدخل الاتفاقية حيّز التنفيذ، ولسنا مجبرين ولا توجد قوة قانونية ولا دولية تلزم العراق بوقت محدد لتنفيذها وتفعيلها”، وأضاف : “لا يوجد تكافؤ في القضية لأنه لا توجد ملاحة كويتية في القناة وهذا مبرر ممتاز للعراق لتأجيل التنفيذ”. وتابع: “يجب ان نشعر الكويت بعدم الموافقة على الربط السككي لأنها ورقة رابحة للمفاوض العراقي، إذ أن مشروع الربط السككي لان فيها مكاسب اقتصادية للكويت وضرراً للموانئ العراقية”، وبين: “اذا ابلغناهم بعدم الموافقة على المشروع فسيفقد ميناء مبارك أهميته”. ولفت عبد الجبار الى انه “نستطيع التضييق على منفذ صفوان وحصره بنقل المسافرين أو البضائع المصنوعة بالكويت حصراً وبالتالي ستفقد الموانئ الكويتية قيمتها بالنسبة للتجارة العراقية”، مؤكداً “اذا تم اتخاذ هذه القرارات يجب ان نشرع بإعداد ملفات تخدم العراق بتفاوض جديد في بغداد أو في دولة اخرى حتى لا يتعرّض المفاوضون لضغوط أو رشاوى ، وبما ان التفاوض السابق في الكويت فيجب ان يكون التفاوض الجديد في العراق”. من جهة قال د. سعيد مجيد دحدوح لـ(المراقب العراقي): “توجد خيانة من الجانب الكويتي وهناك مؤشرات على وجود تدليس في عملية تخطيط الحدود البحرية لانها لم ترد في قرار 687 الصادر عن مجلس الامن في 1991″، وأضاف: “بعد صدور هذا القرار استقال رئيس اللجنة انذاك وتم تكليف رئيس للجنة جديد يوناني الجنسية تلقى 30 مليون دولار من الكويت في وقتها”، موضحاً: “توجد لعبة للقيادات السياسية ولاسيما وزارة الخارجية لصالح الكويت”. وتابع دحدوح: “دفع الاموال وتقديم الرشاوى عملية واضحة وتم كشفها للاعلام”، وأكد “وجود خيانة في قضية خور عبد الله ولا يوجد اتفاق اقليمي بقدر كون الكويت تستغل الوضع السيئ بالعراق للتمدد على المساحة العراقية منذ 1963″، مبيناً ان “عبد السلام عارف واحمد حسن البكر تسلموا في احدى المرات 40 مليون دولار وهذا معروف”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى