النصيحة… جوهر الكلام
في ذات يوم كان إحدى المارة قد رآى في طريق سيره ماءاً يتسرب من خارج حديقة فتأثر من هذا المنظر وبدأ بالبحث عن صاحبها ليعلمه بالأمر وما أن عرف مالك الحديقة حتى طرق الباب عليه ، ففتح الباب وسلم عليه فأخبره بخروج الماء وتسربه للخارج وأنه متأثر من هذا الإسراف في الماء ، فما كان من صاحب الدّار إلا أن بادره بالشكر لنصحهِ له..فذهب الرّجل الذي أخبر صاحب الحديقة بالأمر في طريقه …ولكن بعد أيام عاد الرّجل ورآى نفس الماء يتسرب كما في السابق حينها قرر أن يزيد النّصح لصاحبها وأنه مسؤول عن هذا الإسراف وبالفعل توجه لداره وطرق الباب عليه وما أن فتح الباب أخذ يحاسبه عن هذا التصرف وكيف لا يرتدع عن هذا الأمر ويستهين بالنصيحة,وعندما إنتهى من كلامه نظر صاحب الدار وقال له : وماذا تريد مني الآن؟فقال : نصحك فرد عليه صاحب الدار قائلاً له : الماء يتسرب بسبب مشكلة في التربة وأنا أحاول منذ مدة إصلاحها وكما قدمت لي النصيحة من قبل أنا أقدم لك هذه النصيحة الآن:لا تطرق علي الباب مرة آخرى وأذهب في طريقك..النصيحة هي جوهر الكلام وروح التواصل العقلي لكن لا نثقلها على الآخرين فلربما نضعهم ونضع أنفسنا في موضع الحرج والمواقف غير المحببة .
حكم وعبر



