الإقتصاد المقاوم
عدّ الاقتصاد المقاوم ان التخطيط من اجل بنى تحتية متطورة أولوية مطلقة، فتمت الاستفادة من موقع ايران الجغرافي لشق شبكة طرقات متطورة تربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، تربط ايران بـ 15 دولة مجاورة لها لتثبيت دورها كدولة مرور وترانزيت للبضائع,وكما تم العمل على تطوير مرافئ الدولة من مطارات وموانىء بحرية لاستيعاب الحركة المتزايدة في عملية الاستيراد والتصدير الى جميع انحاء العالم وتنشيط التجارة واستقبال السواح القادمين للتعرف على الحضارة الايرانية,وكانت الغاية من وضع مبادئ الاقتصاد المقاوم او «اقتصاد مقاومتي» كما يلفظه الايرانيون، هو الحفاظ على هذا الارث الاقتصادي النموذجي، وبناء صرح اقتصادي قوي مستقبلياً، وتحصينه برؤية اقتصادية مسؤولة تستطيع أن تحميه وتعزز الثقة بأهميته وقدرته على فرض نفسه كـ «نموذج اقتصادي» محلياً وعالمياً، اقتصاد يتمتع بمرونة تجعله قادراً على التكيف مع الظروف والمتغيرات والتمتع برؤية بعيدة المدى,باتت نظرية «الاقتصاد المقاوم» بالنسبة للإيرانيين اليوم، درعاً يحمي ارثهم وانجازهم الاقتصادي الكبير الذي يوازي بنجاحه النجاحات المحققة على المستوى السياسي,وكما اسقطت هذه النظرية الرهان الخارجي على ما بعد الاتفاق مع ايران، والذي كان يراهن على تكرار تجربة الاتحاد السوفياتي بعد «الانفتاح اقتصادي على الغرب» لاستغلال الانهيار في تحقيق مكاسب اقتصادية سريعة، على حساب المصالح الوطنية الايرانية، وأكبر دليل على أهمية هذه النظرية، هو الاهتمام الاوروبي بها والاسئلة والاستفسارات التي طرحت حولها، للاستفادة منها، علها تكون بالنسبة اليهم أيضاً حلاً للمشاكل اقتصادية وبناء نظام اقتصادي جديد.
زياد ناصر الدين



