الاعلام الغربي: المدنيون هم الخاسر الوحيد من ضربات التحالف الدولي فصائل المقاومة الاسلامية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ارتفاع عدد القوات الأمريكية في العراق


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
ترتفع نسب أعداد القوات الامريكية الموجودة في العراق, بين مدة وأخرى لتصل الى أرقام مرتفعة, تزامناً مع العمليات التي تخوضها القوات الامنية لتحرير ما تبقى من الساحل الايمن من الموصل, والمشارفة على انهاء وجود عصابات داعش في المناطق المغتصبة, حيث تزايدت الأرقام المعلنة للقوات الامريكية البرية في العراق, بالاضافة الى المستشارين, لتصل الى أكثر من احد عشر الف جندي امريكي, موزعين في قواعد متفرقة شمال وغربي العراق.
وكشفت مصادر من داخل محافظة الانبار عن وصول “600” جندي اضافي الى قاعدة عين الاسد الجوية غربي الانبار, ورجحت المصادر الى ان وصول تلك القوات للانبار بواسطة الطائرات الامريكية, يأتي لإسناد مهمة حماية الطريق الدولي السريع الى شركة أمنية امريكية.
وأعادت واشنطن فتح قواعدها العسكرية بعد عام “2014”, ابان سقوط الموصل والاعلان بعد بضعة أشهر عن تشكيل ما عرف انذاك “بالتحالف الدولي”, حيث ارسلت أمريكا أعدادا كبيرة من الجنود والمستشارين, للعراق بذريعة الحرب ضد داعش, إلا ان وسائل اعلام غربية اخذت تتحدث بشكل صريح عن دور التحالف الدولي السلبي في العراق, وأكدت تلك الوسائل بان غالبية ضحايا الضربات الجوية التي ينفذها هم من المدنيين العزل.
حيث كشفت صحيفة “صنداي تلغراف” البريطانية، عن تزايد أعداد الضحايا المدنيين جراء ضربات التحالف الدولي في الموصل، مشيرة إلى أن المدنيين هم الخاسر الوحيد من ضربات التحالف.
فيما يرى مراقبون للشأن الامني بان التحالف الدولي تخلى عن دعم العراق, في الاوقات الحرجة التي مرَّ بها البلد, في بداية سقوط المحافظات وسيطرة التنظيمات الارهابية, لافتين بأنه بعد ان أصبح للقوات الامنية والقوة الجوية العراقية الدور الأبرز في قتال داعش, جاء طيران التحالف الدولي ليخلف خسائر مادية وبشرية في المناطق المغتصبة.
ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان الاستراتيجية الامريكية اختلفت بعد وصول ترامب للحكم, لان سياسة اوباما كانت تقتضي عدم اشراك أي قوات على الارض, بينما الرئيس الجديد جاء لتثبيت بقاء قواته على الارض, وكثف الضربات التي طالما توقع خسائر مادية وبشرية في صفوف المدنيين.
لافتاً في حديث “للمراقب العراقي” بان طائرات التحالف تضرب بشكل عشوائي وليست لديها أهداف محددة, وبريطانيا اعترفت بشكل واضح مراراً عبر وسائل اعلامها بضرب طائرات التحالف للمدنيين العزل.وبخصوص زيادة القوات الأمريكية , رجح عبد الحميد ان تكون هذه القوات لغرض المشاركة في عمليات الرقة, بالإضافة الى انها تأتي بعد مطالبة المؤتمرات التي عقدت في الخارج بضرورة وجود قوات امريكية لحماية المناطق السنية. كاشفاً عن افتتاح منشآت جديدة في قاعدة عين الاسد, لاستيعاب مزيد من القوات الامريكية والطائرات في القاعدة المذكورة.
من جهته ، يؤكد المختص في الشأن الامني الدكتور محمد الجزائري, بان القوات الامريكية كان لها دور سلبي منذ دخولها بعد عام “2003” الى اليوم, معبراً عن استغرابه من ارسال مزيد من القوات بالتزامن مع انهاء داعش.
لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان واشنطن ومنذ دخول داعش حاولت ان تظهر للرأي العام العالمي بان ما يحدث هو صراع سني شيعي, لتخلي مسؤولياتها عن دعمه, وهو ما دفعه الى الاعتماد على الدعم الروسي الايراني طوال حربه ضد التنظيمات الاجرامية.
موضحاً بان امريكا ادركت بان ورقة داعش باتت شبه محروقة بعد انهزام داعش, والانكسارات التي تعرض لها على يد القوات الامنية, لذلك اخذت تهيئ لمؤامرتها في المناطق الغربية, بالتعاون مع بعض الشخصيات السياسية التي تحمل اجندات خارجية في تلك المناطق.
منبهاً الى من الاسباب المهمة الاخرى التي تدفع باتجاه زيادة القوات الامريكية في العراق, هو التقارب العراقي الايراني بعد الدور المهم للأخير في دعم القوات الامنية طوال الحرب ضد الارهاب. وتابع الجزائري بان الوجود الامريكي في العراق واستمراره لما بعد داعش , لن يعود إلا بالسلب على واشنطن لان فصائل المقاومة الاسلامية لن تقف مكتوفة الايدي تجاه هذا الوجود.



