سلايدر

الطاقة النيابية تحذر من مشروع الخصخصة..تصريحات وزارة الكهرباء بشأن قوائم الجباية بعيدة عن الواقع

3971

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
على الرغم من وجود غموض وشبهات فساد كثيرة تحيط بموضوع خصخصة الكهرباء، حيث لم تتم فيها مراعاة ظروف المواطن في ظل الازمات المالية والاقتصادية التي ضربت البلاد مما انعكست سلبا على الواقع المعيشي للعراقيين , فضلا عن قضية العاملين بقطاع الكهرباء ومصيرهم في ظل نظام الخصخصة وعدم وجود استراتيجية واضحة يتم من خلالها العمل بهذا النظام , فتصريحات وزارة الكهرباء متناقضة وبعيدة عن الحقيقة وآخرها بشأن استهلاك المواطن بمشروع الاستثمار لا يتجاوز 50 ألف دينار شهرياً وهي تصريحات ليست فيها دقة , فأغلب سكان احياء منطقة زيونة يعانون من ارتفاع قوائم جباية الكهرباء بعد تطبيق نظام الخصخصة , وتصريحات الوزارة تدل على عدم معرفتها بما يجري على ارض الواقع وهو دليل على فشلها في ملف الكهرباء وتوفير ساعات تجهيز مناسبة للمواطن ، لذا تسعى لتطبيق الخصخصة من دون بناء محطات توليد جديدة لتغطي على تخبطها وعدم قدرتها في توفير الطاقة الكهربائية للمواطن , فهمها الاول جباية الاموال وليس خدمة المواطن , ويرى مختصون ان وزارة الكهرباء تحاول التهرّب من فشلها في توفير ساعات تجهيز ترضي المواطن فبدأت بالخصخصة من خلال تجاوز الوزارة على حصة الاحياء السكنية المجاورة للمناطق التي تم تطبيق فيها نظام الخصخصة حتى ان حصة العاصمة تتجاوز عليها المحافظات الاخرى ولا تصل إلا نصفها , فكيف ستوزع على المناطق التي تتبع الخصخصة اذا زاد عددها عن نصف احياء العاصمة , لذا حذرت الطاقة النيابية من هذا النظام وعدته محاولة للتهرب من فشل الوزارة في ملف الطاقة.الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): يعد نظام الخصخصة الذي طبقته الوزارة مشروعا غير متكامل كون هذه المشاريع تحتاج الى مستثمرين ذوي خبرة وهم قادرون على نصب محطات توليد جديدة حتى لا تؤثر على بقية الاحياء السكنية غير المشمولة بهذا النظام , لان ما حدث في الصيف الماضي هو تضرر عدد من الاحياء السكنية القريبة من المناطق التي تم تطبيق الخصخصة فيها , كما ان الفساد الموجود في شركات محطات توزيع الكهرباء هو الاخر يؤثر سلبا من خلال تزويد مناطق بساعات اضافية بعد دفع مبالغ مالية للعاملين في هذه المحطات على حساب مناطق اخرى وهو ما اتضح من خلال تواطؤ هؤلاء الموظفين مع اصحاب المولدات الاهلية من أجل ارغام المواطن على الاشتراك فيها. وتابع العكيلي: وفيما يخص تصريحات وزارة الكهرباء حول تكاليف القوائم في نظام الجباية لا تزيد عن الخمسين الف دينار هي كذبة لان معظم السكان المشمولين بالجباية يعانون من ارتفاع اجور الكهرباء وتصريحات الوزارة تعبّر عن فشلها وعدم معرفتها بما يحدث على ارض الواقع.من جانبه ، دعا عضو لجنة النفط والطاقة النيابية زاهر العبادي ، الحكومة ووزارة الكهرباء الى التريث بقرار خصخصة الكهرباء، محذرا من ردود فعل شعبية ستتعالى مع اقتراب موسم الصيف في حال استمر إنتاج الطاقة بهذا المستوى، فيما رجح أن يكون الصيف المقبل “أسوأ” من السابق من ناحية الإنتاج. وقال العبادي: مجلس النواب وبعد أن استكمل تشريع قانون الكهرباء فقد تمت الإشارة الى أن الخصخصة تتم من خلال الذهاب الى القوانين النافذة، وهي قانون الاستثمار وليس بيع المحطات الكهربائية ، مبينا أن “الخصخصة من خلال بيع المحطات الحالية الى مستثمرين، هو أمر مرفوض ولم يتم إدراجه ضمن مشروع قانون الكهرباء”. وأضاف العبادي: وزارة الكهرباء مضت دون الرجوع الى لجنة النفط والطاقة النيابية بإعطاء جانب الاستثمار والتوزيع الى مستثمرين من خلال تقسيم المحافظات الى قطاعات وإعطاء كل مستثمر قضاء يتم خلاله بيع الكهرباء للمستثمر وهو يبيعه الى المواطنين ، لافتا الى أن وزارة الكهرباء عليها التريث بهذا الأمر وان لا تعمل على تحميل المواطن نتائج أخطائها السابقة والفساد المالي والإداري المستشري فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى