اعلامنــا مــازال متواضعــاً..قنوات عربية ومحلية تشن حملات اعلامية معادية للحشد الشعبي

مع كل تقدم تحققه القوات الامنية والحشد الشعبي ، تبدأ معركة جديدة من نوع آخر ، هي معركة التزوير الاعلامي لصرف الأنظار عن واقع المعركة الحقيقي ، وبث السموم بالاعتماد على تسجيلات قديمة أو مفبركة ، تهدف الى الاساءة للحشد الشعبي خصوصاً ، وتحويل المعركة من تحرير للأرض الى غارة تهدف للسلب والنهب ، من قبل مقاتلين متطوعين تركوا أبناءهم وأهلهم وأعمالهم وتوجهوا للمعركة بناء على فتوى دينية.
ويمكن تسجيل العديد من المواقع الالكترونية التي انضمت الى هذه الهجمة ، إلا انه يمكن تأشير ابرز قناتين فضائيتين في هذا المجال ، هما الجزيرة القطرية والعربية السعودية ، اذ تصر قناة الجزيرة على الاساءة اللفظية لمنتسبي الحشد من خلال برامجها الحوارية واستضافتها لمحللين لا يظهرون إلا على شاشتها فقط ، بينما تخصص العربية ساعتين يومياً لبث تقارير مفبركة وأخباراً وهمية عن تجاوزات الحشد الشعبي على أهالي الموصل. ولفت النائب عن ائتلاف دولة القانون كامل الزيدي ، ان هذه الحملة هي جزء من الغطاء الاعلامي لعصابات داعش الاجرامية ، منبهاً الى ان بعض الفعاليات السياسية تشارك في هذه الحملة وتقدم خدمة مماثلة للدواعش. وقال الزيدي لـ(المراقب العراقي): “لو تتبعنا مراحل هذه العصابات والغطاء الذي تستخدمه سنجد ان التصريحات نفسها تتكرر في كل معركة ، وإذا قمنا ببحث عن الموضوع سنسمع ونشاهد الاشخاص نفسهم الذين صاروا ابواقاً لداعش من حيث يشعرون أو العكس”، وأضاف: “في كل منازلة نسمع اصواتاً تتحدث عن الجانب الانساني والشعب المحاصر بينما لم نسمعها خلال عامين من سيطرة الدواعش على الموصل… ولم تدن أو تستنكر تصرفات الدواعش”، موضحاً ان “هذه الاصوات مدفوعة ومأجورة وهي غطاء داعشي سياسي وستذهب بعد المعركة لعقد مؤتمرات في دول الجوار”. وتابع الزيدي: “الكثير من هذه الاصوات كانت من عناصر وأبطال المنصات التي ولّدت داعش وولّدت الارهاب وهذا ثابت بالأدلة”، وبين انه “بينما يتهمون الجيش العراقي والحشد الشعبي بالإساءة والتجاوز لم يذكر أحد منهم تجاوزات داعش لان اصدقاءهم وأبناءهم من الدواعش”، مؤكداً ان “هذه التصرفات ستتجه لصناعة جيل جديد من الارهاب بعد انتهاء المعركة”. ونبه الزيدي الى ان “قناتي الجزيرة والعربية وغيرهما جزء من مشروع داعش ، بل انهم لسان حال داعش ، وكل المعارك التي تخسرها داعش يغطون عليها”، وأشار الى ان كل الانتصارات المتحققة يقف وراءها الحشد الشعبي وأن امريكا لم تستطع دخول الفلوجة بينما تمكن الحشد من تحريرها”، لافتاً الى ان “القوات الامنية والحشد الشعبي اسقطا نظرية اسطورة داعش”.
ومع ازدياد حدة هذه الهجمة على الحشد ، فإنه من الملاحظ ان الاعلام الحكومي أو التابع للحشد الشعبي لم يكن بالمستوى ، اذ طغت على ادائه محدودية التلقي وانعدام الحرفية في كثير من الاحيان. وفي هذا السياق يقول د. حسين الموسوي مدير مركز الهدف للتطوير الاعلامي أن المحور الأبرز في المعركة هو المحور الاعلامي ، مبيناً ان العديد من المؤسسات الاعلامية العراقية تتعاطى مع المنجز المتحقق على الأرض بطريقة ايجابية على الرغم من انه لم يكن بالمهنية العالية والحرفية المطلوبة. وقال الموسوي لـ(المراقب العراقي): “الاعلام اليوم له دور مهم وحيوي ومحوري في عملية ادارة الصراع في مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، وأضاف: “ما يمر به العراق اليوم جزء من مخطط كبير يهدف الى ان النيل من حكومته وبنائه الديمقراطي وبشتى الاساليب ، وان داعش طرف في هذا الصراع اضافة الى وجود طرف اخر يحرك مجريات الاحداث هو المؤسسات الاعلامية”، موضحاً انه “يوجد عدد كبير من المؤسسات الاعلامية العراقية استطاعت التعاطي مع الحدث الأمني والمنجز المتحقق على الارض بطريقة ايجابية واستطاعت نقل المعارك بشكل واضح للداخل والخارج على الرغم من انه لم يكن بالمهنية العالية وبالحرفية المطلوبة التي توفر مستوى من الاقناع”، مؤكداً ان “ادارة الاطراف الاخرى حاولت ان تبلور خطاباً اعلامياً مضاداً للإعلام العراقي ولما يحدث وهناك منظومة متكاملة تقف وراءها اموال واستثمارات خليجية وأمريكية الهدف منها تسقيط المنجز الامني العراقي”. ونبه الموسوي: “نلاحظ تصعيداً في الاداء وافتعال الاحداث والأزمات مع كل منجز أمني ، وتشن هجمة اعلامية مضادة من بعض القنوات التي اتخذت خط المعارضة للعملية السياسية بعد 2003″، وأشار الى “اننا نحاول اليوم جاهدين وعلى مستوى عال من القائمين على المؤسسات الاعلامية الحكومية أو الحزبية ان نتبنى خطاباً اعلامياً ممنهجاً يحمل المنهجية والقدرة على التعاطي مع هذه الملفات والاشاعات”، لافتاً الى ان قنوات الفتنة تحاول حرف المنجز الامني وبالنتيجة تسقيط ما يتحقق على الأرض. وختم الموسوي بالقول “ان قناتي الجزيرة والعربية تحاولان من خلال حملة اعلامية منظمة الوصول الى أكبر قدر ممكن من الرأي العام والتأثير ونقل وجهات نظر غير حقيقية أو تحوير الحقيقة وتكرار بعض الأفلام والمفردات في سبيل ترسيخها واستخدام استمالات عاطفية وعقلية للتأثير على العقل الجمعي العربي المتعاطف مع النظام البائد.



