اخر الأخبار

طالبة ومعلمة وأم

 

عادت الفتاة الصغيرة من المدرسة وبعد وصولها إلى البيت لاحظت الأم أن ابنتها قد انتابها الحزن فاستوضحت من الفتاة عن سبب ذلك الحزن فقالت الفتاة: أماه !إن مدرّستي هددتني بالطرد من المدرسة بسبب هذه الملابس الطويلة التي ألبسها..الأم: ولكنها الملابس التي يريدها الله يابنتي !الفتاة: نعم يا أماه ولكن المدرّسة لا تريد..الأم : حسنًا يا بنتي المدرسة لا تريد والله يريد فمن تطيعين ؟أتطعين الله الذي أوجدك وصوّرك وأنعم عليك ؟ أم تطيعين مخلوقة لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا..فقالت الفتاة : بل أطيع الله..فقالت الأم : أحسنت يابنتي وأصبت..وفي اليوم التالي ذهبت تلك الفتاة بالثياب الطويلة وعندما رأتها معلمتها أخذت تؤنبها بقسوة فلم تستطع تلك الصغيرة أن تتحمل ذلك التأنيب مصحوبا بنظرات صديقاتها إليها فما كان منها إلا أن انفجرت بالبكاء ثم قالت : والله لا أدري من أطيع ؟أنت أم هو ؟فتساءلت المدرسة : ومن هو ؟فقالت الفتاة : الله ،أأطيعك أنت فألبس ما تريدين وأعصيه هو أم أطيعه وأعصيك ؟سأطيعه سبحانه وليكن ما يكون..فدعت المعلمة أم الطفلة لمقابلتها في اليوم التالي وقالت لها : لقد وعظتني ابنتك أعظم موعظة سمعتها في حياتي وسأرتدي اللباس الشرعي مثلها .
الحاج أبو فؤاد الطليباوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى