اخر الأخبار

الحرب الناعمة الأسس النظرية والتطبيقية

3796

الجزء السادس والعشرون

إستراتيجيات وتكتيكات الحرب الناعمة
كما بيّنا، الحرب الناعمة كأية حرب لها إستراتيجياتها وتكتيكاتها وأسلحتها، بمعنى أنها ليست حالة صراع ثقافي أو حضاري وفق القواعد المتعارفة، بل هي حرب مخططة، وبطبيعة الحال من أبرز سمات الحرب “سرية المخططات والأدوات”، ولن يكشف العدو أهدافه وخططه وأدواته إلا بعد مرور عقود على إنجاز الأهداف، ما لم يحصل تسريب عن طريق الخطأ. لكننا حاولنا وفق منطق الإستقراء جمع المعطيات المتناثرة، وفق ما أوردته بعض المؤسسات والشخصيات الأميركية الرسمية، ونقلناها لأجل الدقة بصورة حرفية أو شبه حرفية كما وردت في الوثائق والمستندات :
أـ نماذج من استراتيجيات الحرب الناعمة :
1ـ ضرب وإضعاف الموارد الناعمة للعدو المستهدف، عن طريق التشكيك المتواصل بشرعيته السياسية ومصادر قوته لتحقيق الإرهاق والإرباك وخلخلة الأركان.
2ـ التشهير الإعلامي المتواصل لتشويه صورة الطرف المستهدف وتفكيك رموزه، ووضعه في دائرة الإتهام الدائم تشويه صورة الأمين العام لحزب الله / اتهام المجاهدين والطعن بمستواهم الثقافي والإجتماعي/ اتهام حزب الله بتلقي التمويل من شبكات المافيا والمخدرات وغسيل الأموال / التشكيك برمزية سلاح المقاومة والشهداء/ المس بقيادة الإمام الخامنئي أعزه المولى ومواصفات وصلاحيات الولي ومصدر شرعيته / الخ).
3ـ تقديم الدعم العلني لتيار أو فئـة على حساب تيار أو فئة آخرى في نفس الساحة المستهدفة، بهدف خلق بيئة من الإتهامات المتبادلة وايجاد فرز واستقطاب يسمح بالدخول على الخط للتلاعب بجدول الأعمال السياسي للهدف.
4ـ استغلال نقاط الضعف في بعض الشخصيات القيادية في جبهة الخصم لخلق توترات وحساسيات وعداوات مع الشخصيات المنافسة وتسعير حمى الصراع على المواقع عبر تسريب الإشاعات والأخبار وتضخيم صورة الشخصيات وخاصة المعارضة وصناعة نجوميتها الإعلامية والجماهيرية.
5ـ صناعة بيئة سياسية وثقافية وشعبية وإعلامية متوترة من خلال التشكيك والجدل والمناقشة في قضايا وموضوعات فكرية وسياسية حساسة تؤدي الى إحداث تناقضات وحساسيات بين الفصائل والأجنحة المختلفة في إيران مثلاً النقاش حول جدوى العداء لأميركا والغرب في الوقت الذي تمد أميركا يدها لإيران، وجدوى دعم المقاومة في لبنان وفلسطين في وتحمل أثمان هذا الدعم، ومدى تسبب توجيهات الإمام الخامنئي دام ظله بالمصاعب الإقتصادية والعقوبات والحصار المفروض على الشعب الإيراني/ الخ.
6ـ استدراج الهدف إلى الملفات السياسة الداخلية والدولية المعقدة، بما يؤدي إلى توريطه بأزمات سياسية مع غيره من التيارات والحكومات، واغراقه بالتنازلات، وإبعاده عن هدفه المركزي في مواجهة أميركا والغرب والصهيونية، وصولاً لإثبات فشل الحركات والقوى الإسلامية في تلبية الإحتياجات والمتطلبات الدولية والسياسية المعاصرة .
8ـ ضرب وتشويه صورة علماء الدين والمؤسسات الدينية بهدف تقليص دورهم ولأجل العمل على ادخال اصلاحات وتعديلات على المناهج الدينية.
9ـ تعديل وظيفة المساجد وكل مؤسسات ومنابع ومصادر “الصدق والحقيقة” وفق تعبير الإمام الخامنئي دام ظله وتحويلها من قواعد دعم للصحوة الإسلامية الى قواعد لبث الإسلام المعتدل من وجهة نظر أميركا والغرب.
10ـ إبراز مخالفة النظم والحركات الاسلامية لمواثيق ومقررات الإمم المتحدة ومنظومات الأمن والسلام الدوليين ومقتضيات حقوق الانسان وقيم التسامح الديني وتبنيها للعنف والإرهاب كمنهج وإستراتيجية.
11ـ دعم وصناعة تيار الإسلام المدني المعتدل، وإيجاد شبكة إسلامية دولية مرتبطة بأميركا والغرب، وتعمل وفق معاييره وضوابطه، مثل دعم شبكة فتح الله غولين الداعية الإسلامي التركي خاصة أن مقره يقع في ولاية بنسلفانيا .
12ـ تقليص الوجود العسكري وزيادة الاستثمار في المجال الثقافي والمدني والإعلامي والتنموي والإقتصادي والإستخباراتي في العالمين العربي والإسلامي.
13ـ بث وترويج ثقافة سياسية أميركية المجتمع المدني / المنظمات غير الحكومية / مراقبة الانتخابات / الشرعية السياسية / رفع شعار تمكين المرأة / الحريات / ثقافة النضال السلمي واللاعنف / الخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى