سلايدر

الجبير في بغداد بعد ضربات البوكمال السورية..الحكومة العراقية بين المطرقة والسندان .. فصائل وهابية أخرى بديل عن داعش أو القبول بالقواعد الأمريكية الثابتة

3593

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
شهدت العمليات العسكرية التي تشنها القوات الامنية على عصابات داعش ، تطورا جديدا بعد قيام القوات الجوية العراقية بتنفيذ هجمات دقيقة على التنظيمات الاجرامية في الحدود السورية, وبالتحديد في منطقة “البوكمال” السورية, معقل التنظيمات الارهابية, التي تعد ملاذاً آمنا لعصابات داعش, تستخدمها لاعداد وتجميع قواتها التي تهاجم بين الحين والاخر منطقة القائم وتمتد الى عمق مناطق “عنة وراوة”, وجاءت تلك العمليات بالتنسيق مع وزارة الخارجية السورية، حيث أكدت الأخيرة بأن الغارة الجوية التي شنتها المقاتلات العراقية ضد تنظيم داعش الارهابي في منطقة البو كمال تمت بالتنسيق مع دمشق, وعلى خلفية تلك الأحداث جاءت زيارة وزير الخارجية السعودي بشكل مفاجئ الى العراق, لبحث القضايا والملفات التي يأتي على رأسها الملف الامني, في الساحتين العراقية والسورية, وهي الزيارة الاولى التي تقوم بها السعودية بعد قطيعة لعدة عقود, وجاءت بعد التطورات التي شهدتها الساحة الامنية العراقية ودحر تنظيم داعش الاجرامي, والانطلاق الى عمق الاراضي السورية, الامر الذي قد يهدد “الفصائل المسلحة” المدعومة من الرياض أو ما تسميهم “بالمعارضة السورية”.
وفي ظل التطورات الامنية وتسارع القوات العراقية في تحرير الساحل الايمن من الموصل, اخذت التصريحات الامريكية, تتكرر بما يتعلق بالابقاء على قواعدها العسكرية الثابتة في الاراضي العراقية بعد تحرير الموصل, ناهيك عن استحداث قواعد جديدة, حيث تعمل منذ أيام على تأسيس قاعدة عسكرية بالقرب من ناحية “حمام العليل” جنوب مدينة الموصل”, لتضاف الى القواعد الاخرى المتمثلة “بالقيارة وعين الاسد والحبانية وسبايكر”, وهو ما وصف من قبل مراقبين بانه اعادة احتلال جديدة وتهيئة لمرحلة ما بعد داعش.
ويرى المحلل السياسي والامني نجم القصاب, بان الضربات التي وجهتها القوة الجوية العراقية لمنطقة “البوكمال” ما هي إلا عمليات ملاحقة لفلول التنظيم, ولمنعه من فتح جبهات جديدة أو ارسال مزيد من عناصره الى عمق الاراضي العراقية…متوقعاً في حديث “للمراقب العراقي” بان زيارة وزير الخارجية السعودية الى العراق , لا تتعلق بضربات “البوكمال” وانما جاءت بعد محادثات بين العراق والسعودية, بسبب انقطاع العلاقات بين الجانبين لأكثر من 26 سنة.موضحاً بان السعودية وقعت في مأزق كبير, بعد عملياتها العسكرية في اليمن, بسبب طول امد المعركة, لذلك هي تعمل على اعادة ترتيب أوراقها وتحسين علاقاتها بالعراق.وبما يتعلق بالوجود الامريكي لفت القصاب الى ان واشنطن تحاول العودة الى العراق بقواعد ثابتة , منتشرة غرب وشمال العراق, بعضها قريب على الحدود السعودية السورية والاخرى قريبة على الحدود العراقية الايرانية – التركية, قد تستخدم تلك القواعد بالضد من دول الجوار.
متابعاً, بان امريكا عائدة الى العراق وبقوة لرسم خارطة سياسية جديدة, ودعم شخصيات سياسية على حساب اخرى, وهذه القواعد ستكون مرتكزاً للادارة الامريكية لتهديد الدول المجاورة.
من جانبه ، أكد النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي، ان وجود القوات الاجنبية على الاراضي العراقية هو لغرض تقديم الاستشارة , لافتاً الى انه بعد انتهاء المعركة ضد التنظيمات الاجرامية لن يكون هناك مبرر لوجود تلك القوات.
موضحاً بان القوات الاجنبية الموجودة على الارض العراقية هم مستشارون وبطلب من الحكومة العراقية باعتبار العراق يقاتل الارهاب نيابة عن العالم ، منبهاً الى انه من حق الجميع المشاركة في هذه الحرب ولكن عن طريق القائد العام للقوات المسلحة فقط .وأضاف الطرفي ، في حال الانتهاء من داعش في ايمن الموصل ستخرج جميع القوات التركية أو البريطانية أو الامريكية من الاراضي العراقية وتتولى قواتنا الامنية التي قدمت انتصارات أبهرت العالم استلام زمام الامور وإدارة المناطق المحررة.
يذكر بان مسؤولين امريكان رفيعي المستوى أكدوا ابقاء قواتهم لمرحلة ما بعد داعش في الاراضي العراقية, وبلغ عدد الجنود الامريكان في العراق ما يقارب العشرة الاف مقاتل, موزعين في قواعد متفرقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى