سلايدر

«مؤتمر جنيف وانعكاساته على الوحدة الوطنية العراقية» ندوة اقامها مركز حمورابي للدراسات الإستراتيجية

3591

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أقام مركز حمورابي للبحوث والدراسات الإستراتيجية ندوة حوارية بعنوان (مؤتمر جنيف وانعكاساته على الوحدة الوطنية) صباح امس السبت. وكانت الندوة برئاسة د. سعيد مجيد دحدوح، والمحاضر علي دريول الجبوري والمقرر د. حيدر فرحان الصبيحاوي، اضافة الى حضور العديد من الاساتذة والسياسيين والباحثين بهذا الشأن. وقد تطرقت الندوة الحوارية الى مؤتمر جنيف سيئ الذكر الذي عقد للمدة من 15 الى 17 شباط الحالي برعاية المعهد الاوربي للسلام، وهو المعهد الذي تدور حوله شبهات كونه واجهة استخباراتية للاتحاد الاوربي…فضلا على ان المشاركين العراقيين وغير العراقيين عليهم العديد من الشبهات منهم رئيس الورزاء الفرنسي السابق ذو التوجهات الصهيونية والجنرال ديفيد بترايوس وأمين عام منظمة الطاقة الذرية السابق محمد البرادعي، وشخصيات عراقية متهمة بالإرهاب والتواطؤ والفساد، وأسهمت بدخول داعش الى العراق وتآمرت على البلد من خلال مشاركتها في العملية السياسية مثل رافع العيساوي والنجيفي وعراب الطائفية خميس الخنجر. ومما يؤسف له مشاركة محافظي نينوى وصلاح الدين والانبار مع انهم موظفون حكوميون ملزمون برؤية الحكومة العراقية، وقد تجاوزوا القانون والدستور مما يستوجب اجراءات مناسبة للتحقيق معهم ومحاسبتهم.
وقال مقرر الندوة د. حيدر فرحان الصبيحاوي ان الندوة تناولت اربعة محاور: المحور الاول، دوافع انعقاد المؤتمر: الشخصيات المشاركة والدول الداعمة. والمحور الثاني انعكاس المؤتمر ونتائجه على الوحدة الوطنية. والمحور الثالث انعكاس المؤتمر ونتائجه على المواجهة بين العراق والإرهاب. والمحور الرابع طبيعة الرد المقترح رسمياً وشعبياً. وقد ناقشت الندوة الحوارية دوافع انعقاد المؤتمر وانعكاساته على الوحدة الوطنية أولاً، وعلى المعركة ضد الارهاب وكيفية الرد على هذه المؤتمر ثانياً.
وألمح الصبيحاوي في تصريح خص به (المراقب العراقي) : لعل دوافع انعقاد المؤتمر واضحة وجلية للمراقب السياسي والمواطن العادي بأنه مؤتمر طائفي لتلميع صورة الشخصيات التي كان لها موقف تآمري ضد العرق بشكل عام، وإعادة تدويرها أو خلق شخصيات جديدة لمرحلة ما بعد داعش بعد فشل الشخصيات القديمة. أما انعكاسات المؤتمر فإنه لا يوجد انعكاس سلبي على الشارع في هذا الوقت, ولاسيما ان الكثير من الشخصيات الوطنية نددت به ومنهم نواب ورجال دين وشخصيات مرجعية دينية سنية، وبالتالي فإن هذا المؤتمر فشل حالياً، وربما تكون له تداعيات مستقبلية من خلال تحريف ما يتم الترويج له منذ 2003 من خلال دعوى مظلومية السنة وغيرها، بالإضافة الى وجود ماكنة اعلامية تروج له مثل قناتي الجزيرة والعربية اللتين لا ترغبان بعراق موحد خدمة للمصالح الاسرائيلية، بعد الانتصارات المتحققة في معركة تحرير الموصل، ومن ثم الدفع الى تقسيم العراق وإضعافه الى دويلات لا تستطيع الدفاع عن نفسها أو الرد على اي عدوان. وناقشت الندوة انعكاسات المؤتمر على المعركة ضد داعش الاجرامي، ولعل من الجميل جداً ان المؤتمر لم يحقق اي انعكاس سلبي على الجبهة، بل ان وتيرة الانتصارات تصاعدت وبالتالي الانتصار تحقق ولا تأثير لهذا المؤتمر الطائفي.
وأضاف: خلال الندوة كان للأساتذة والسياسيين والباحثين رأي بالرد على هذه المؤتمرات، وقد أكدوا أنه على الحكومة والبرلمان اتخاذ موقف متشدد تجاه هذا المؤتمر، وعلى الرغم من دستورية الاقاليم إلا انه يجب ان لا يكون الاقليم استغلالاً طائفياً يراد به تقسيم العراق، وإنما يجب ان يدرس الاقليم فنياً وليس تقسيمياً. وعن المحور أكدت الندوة أهمية وجود قرار شعبي ينبذ هذه الشخصيات ولاسيما ان الشارع السني لاقى الويلات من هذه الشخصيات النفعية التي كرّست الطائفية وتنفذ اجندات خارجية. وفي ختام الندوة خرجت بعدد من التوصيات من أهمها: توجيه الاعلام الوطني لكشف وفضح المخططات لمثل هذه المؤتمرات وأهدافها ومكافحة توجيهات الاعلام المعادي، وإعداد مؤتمر داخل العراق للرد على هذه المؤتمرات المشبوهة، ودعوة مراكز البحوث داخل العراق لإقامة دراسات إستراتيجية مستقبلية لقراءة ابعاد هذه المؤتمرات والتي تعد حرباً ناعمة مستقبلية، ولذلك يجب ان يكون الرد والمعادل النوعي بالمستوى نفسه ثم دعم القوى السنية المعتدلة والوطنية والمؤمنة بالعملية السياسية في العراق لمناهضة هذه المؤتمرات وكشف القائمين عليها وإقامة مؤتمرات اخرى تدعو الى الوحدة الوطنية ولاسيما القوى التي شاركت وأسهمت في تحرير المناطق المحتلة من داعش الاجرامي ومنهم نواب في البرلمان ورفع دعاوى قضائية على الشخصيات المشاركة في المؤتمر.
وختم حديثه قائلا: لا بد من عدم الاستهانة بالمؤتمر على الرغم من فشله، ويجب عدم الاستهانة به لأنه دعوة لتكريس مؤامرة الشرق الاوسط الجديد، ودعم المقاومة الاسلامية التي اجهضت الاحتلال الامريكي وأجهضت داعش ولها بصمتها الواضحة في تحرير البلد على اعتبار ان المقاومة هي صمام الامان للوحدة الوطنية، وتوجيه الشارع ليكون الضاغط الحقيقي على هذه المؤتمرات التي تعقد تحت شعار الوطنية في حين انها تقسيمية طائفية، ودعوة الى اقامة مؤتمر وندوة جديدة بشأن هذا الموضوع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى