اراء

فساد الكبار وخطرهم على الأمن الوطني

3534

ريـاض هانيـ بهار
تعد ظﺎﻫرة فساد الكبار ﻣن أﻫم اﻟﺗﺣديـﺎت والاخطار اﻟﺗﻲ يـواﺟﻬﻬﺎ العراق ، وهو الجدار والمصد الاول بعدم اﺳﺗﻘرارنا السيـاسيـ والاقتصاديـ والاجتماعيـ ، وذلك باستغلالهم الموارد اﻟماليـة ﻣن طرف أﺻﺣﺎب اﻟﻘرار اﻟﺳيـﺎﺳﻲ، ﺳﻌيـﺎ ﻟﺧدﻣﺔ ﻣﺻﺎﻟﺣﻬم وأﻫداﻓﻬم اﻟﺷﺧﺻيـﺔ، واﺳﺎءة اﺳﺗﺧدام اﻟﺻﻼﺣيـﺎت داﺧل أﺟﻬزة اﻟدوﻟﺔ ، فساد الكبار ﻳﺧﺗﻠﻑ ﻋﻥ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﺗﻘﻠﻳﺩﻱ ﻓﻲ ﻧﻁﺎﻕ ﺗﺄﺛﻳﺭﺍﺗﻪ ﻭﻁﺑﻳﻌﺔ ﻋﻣﻠﻪ، ﻳﺣﺩﺙ ﻓﻲ ﻣﺳﺗﻭﻳﺎﺕ ﻋﻠﻳﺎ ﻣﻥ ﺍﻟﻧﻅﺎﻡ ، ﻋﻧﺩﻣﺎ ﻳﺳﻲء ﺍﻟﺳﺎﺳﺔ ﻭﺭﺟﺎﻻﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺫﻳﻥ ﻟﺩﻳﻬﻡ ﺳﻠﻁﺔ ﺻﻧﻊ القرار، ﻭﺗﻁﺑﻳﻕ ﺍﻟﻘﻭﺍﻧﻳﻥ ﺑﺎﺳﻡ ﺍﻟﺷﻌﺏ، باستعمال ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺳﻠﻁﺔ ﻟﻐﺭﺽ ﺍﻟﻣﺣﺎﻓﻅﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻭﺫﻫﻡ ﻭﻣﺭﺍﻛﺯﻫﻡ ﻭﺛﺭﻭﺍﺗﻬﻡ ، ﻓﺈﻥ ﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﻛبار يـعد ﺗﺷﻭﻳﻬا ﻟﺳﻠﻁﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ ﻧﻔﺳﻬﺎ ﻭﺇﺿﻌﺎﻓﻬﺎ ، وﻫﻭ ﺍﻟﺳﺭﻁﺎﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻳﻘﻠﺏ ﺃﻧﺳﺟﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺿﻬﺎ ﺍﻟﺑﻌﺽ ، فيـ حيـن ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﺗﻘﻠﻳﺩﻱ ﻣﺭﺽ ﻳﺻﻳﺏ ﺟﺳﻡ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ، وهنا تكمن خطورة الفساد الاكبر ، أن ظﺎﻫرة فساد كبار ﻣرﻛﺑﺔ وﻣﺗﻌددة وطبيـعة اﻟﺳﻠطﺔ ، اﻷﺑﻌﺎد واﻷطراف واﻟﻌواﻣل ﺑﺣﺳب اﻟﺳيـﺎق اﻟذيـ يـﺟريـ ﻓيـﻪ اﻟﻔﺳﺎد اﻟﻣرﺗﺑط ﺑﻪ ، ﻣﺎ يـؤﺛر ﺳﻠﺑﺎ اﻗﺗﻧﺎص اﻟدوﻟﺔ ﻣن ﺟﺎﻧب ﺟﻣﺎﻋﺔ أو ﻓﺋﺔ ﻣﺎ ﺗﺳيـطر ﻋﻠﻰ أﺟﻬزة اﻟﺣﻛم وﻋﻠﻰ اﻟﻧظﺎم اﻟﺳيـﺎﺳﻲ ﺑرﻣﺗﻪ ﺳواء ﻣن ﺣيـث ﺷرﻋيـﺗﻪ أو اﺳﺗﻘراره أو ﺳﻣﻌﺗﻪ ، ﻛﻣﺎ أن فساد الكبار يـؤﺛر ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺗﻘرار اﻟﺳيـﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﻋدة ﻣﺳﺗويـﺎت، وﻫو يـﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺳﺎد ﻛﺂﻟيـﺔ ﻹﻋﺎدة الإﻧﺗﺎج واﻟﺣﻔﺎظ ﻋﻠﻰ اﻟﻧﺧﺑﺔ اﻟﺣﺎﻛﻣﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺿﻣن ﻣﺻﺎﻟﺢ ﻓﺋﺔ ﻣﻌيـﻧﺔ، وﺑذﻟك ﻻ ﺗﻘوم ﺗﻠك اﻷﻧظﻣﺔ ﺑﺄيـ ﻣﺟﻬود ﻟﻣﻛﺎﻓﺣﺔ اﻟﻔﺳﺎد ، ﻣﺎ يـزيـد ﻣن درﺟﺔ ﺧطورﺗﻪ وآﺛﺎرﻩ اﻟﺳﻠﺑيـﺔ ﻋﻠﻰ اﻟدوﻟﺔ ﻛﻛل، ﻛﻣﺎ يـﺷﻛل فسادهم أﺣد أﻫم اﻟﻌواﻣل اﻟﻣؤﺛرة ﻋﻠﻰ اﻹﺻﻼح ﺧﺎﺻﺔ اﻟﺳيـﺎﺳﻲ ﻣﻧﻪ وذﻟك ﻻﻧﻌﻛﺎﺳﻪ ﻋﻠﻰ دور اﻟﻣؤﺳﺳﺎت وﻓﻌﺎﻟيـﺗﻬﺎ ﺑﺗﻘﻠيـص ﺷرﻋيـﺗﻬﺎ وﻋداﻟﺗﻬﺎ، وأﺛرﻩ بتشكيـله ﺧطرا ﺟديـﺎ ﻋﻠﻰ اﺳﺗﻘرار وأﻣن اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ وذﻟك ﻓﻲ ظل غيـاب اﻟﺗﻧﻣيـﺔ اﻟﺷﺎﻣﻠﺔ وﻏيـﺎب دوﻟﺔ اﻟﻘﺎﻧون واﻟﻣؤﺳﺳﺎت، ﻟذﻟك ﻓﺎن فسادهم ﻫو أﺣد اﻻﺳﺑﺎب اﻟداﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺧﻠل ﻓﻲ اﻟﻧظﺎم اﻟﺳيـﺎﺳﻲ ، وﻻﺳيـﻣﺎ ﻓﻲ تسيـيـر ادارة ﺷؤون اﻟدوﻟﺔ، ﻟﺗﺻﺑﺢ اﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﺗﻲ أﻧﺷﺋت ﻟﺗﻧظيـم اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑيـن اﻟﻣواطﻧيـن واﻟدوﻟﺔ ﺗﺳﺧر ﺑدﻻ ﻣن ﺗﺣﻘيـق اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ العامة ، اصبحت مسخرة ﻟﻠﻣﺳؤوﻟيـن اﻟﺣﻛوﻣيـيـن الذيـن عيـنتهم جهاتهم السيـاسيـة ، وﺗﺗﺟﻠﻰ الظﺎﻫرة ﻓﻲ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﺳﻠوﻛيـﺎت اﻟﺗﻲ يـﻘوم ﺑﻬﺎ ﺑﻌض ﻣن يـﺗوﻟون اﻟﻣﻧﺎﺻب اﻟﺳيـﺎﺳيـﺔ، أن أﺷﻛﺎل اﻟﻔﺳﺎد اﻟﻣﺗﻧﺎﻣيـﺔ واﻟﻣﺗﻌددة ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ يـﻣﻛن وصفها ﻧوﻋﺎً ﻣن المحاصصة الاجباريـة ﻟﻠوظﺎﺋف اﻟﺣﻛوﻣيـﺔ ، ﻣن ﺧﻼل وﺿﻊ اﻟوظيـﻔﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺧدﻣﺔ اﻟﻣﻧﻔﻌﺔ اﻟﺧﺎﺻﺔ، وﻣن أﺑرز أﺷﻛﺎلها اﺳﺗﺧدام اﻟرﺷوة أو اﻟﻣﺣﺳوﺑيـﺔ واﻟﻣﺣﺎﺑﺎة وإساءة استخدام السلطة ﻟﺗﺣﻘيـق اﻟﻣﻛﺎﺳب اﻟﺷﺧﺻيـﺔ ، وﺗزويـر اﻻﻧﺗﺧﺎﺑﺎت ، وﻋدم اﻻﻣﺎﻧﺔ ﻓﻲ أداء اﻟوظيـﻔﺔ ، واﻫدار اﻟﻣﺎل اﻟﻌﺎم، وﻗد ﺗﺷﻛل ﻫذﻩ اﻟﻘﺿﺎيـﺎ اﻟﺟزء اﻟظﺎﻫر ﻣن ﺟﺑل اﻟﺟﻠيـد، وهناك تساؤل عن ﻣدى ﺧطورة أﺛﺎر فساد الكبار ﻋﻠﻰ اﻷﻣن والاستقرار ، يـمكن ايـجاز مؤثرات فساد الكبار بثلاث نقاط محوريـة مؤثرة على الامن الوطنيـ العراقيـ ، ويـمكن ايـجازها بالمختصر ، تأثيـره ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺗﻘرار السيـاسيـ والاجتماعيـ ، تأثيـره ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻣو اﻻﻗﺗﺻﺎديـ ، تأثيـره على المستوى الدوليـ باﻟﺗﺑﻌيـﺔ اﻟﺟديـدة حيـث هذه الجماعات تحتميـ بدول لتؤمن مصالحها، ﻫو ﻣﺎ يـؤديـ اﻟﻰ ﻏيـﺎب اﻟﻌداﻟﺔ ، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ اﻟﻰ ان آﻟيـﺎت ﻣﺣﺎرﺑﺔ اﻟﻔﺳﺎد ﻓﻲ العراق ﻫﺷﺔ ودون ﻓﻌﺎﻟيـﺔ ، وﻏيـر ﻣطﺑﻘﺔ وﻓﻲ ﻛﺛيـر ﻣن اﻻﺣيـﺎن، اﺗﺿﺢ أن اﻟﺳﻠطﺔ ﻻ ﺗﻛﺎﻓﺢ اﻟﻔﺳﺎد ﺑﻘدر ﻣﺎ ﺗﺣﺎرب الشرفاء والمتصديـن للفساد، ان اﻷﺟﻬزة اﻟﺗﻘﻠيـديـﺔ اﻟﺗﻲ وﺿﻌت ﻓﻲ ﻫذا اﻟﺷﺄن ، ظﻬرت ﺷﻛﻠيـﺔ ﻓﻲ وﻗت ﺗﺣول اﻟﻘﺿﺎء اﻟﻰ ﻣﻠﺟﺄ ﻟدﻓن ﻛﺛيـر ﻣن اﻟﻘﺿﺎيـﺎ واﻧﺗﺷﺎر ظﺎﻫرة اﻻﻓﻼت ﻣن اﻟﻌﻘﺎب ﻋﻠﻰ ﻧطﺎق واﺳﻊ ﻓﻲ العراق، ﻓﻣن ﻏيـر اﻟﻣﻣﻛن أن ﺗﻛون أﻫم ﻋﻘوﺑﺔ يـﺗﻌرض ﻟﻬﺎ اﻟﻣﻔﺳد ﻫﻲ اﺑﻌﺎدﻩ ﻋن اﻟﻣﺳؤوﻟيـﺔ وﺗرﻛﻪ يـﺗﻣﺗﻊ ﺑﻣﺎ اﺧﺗﻠس، فيـ حيـن صدرت احكام بحق موظفيـن صغار برشاوى تافهة وباحكام تعسفيـة وتعدها هيـأة النزاهة العراقيـة نشاطا سنويـا ، ويـنطبق عليـهم ما قاله غوار الطوشيـ ، ولحد الان لم يـصدر حكم قضائيـ بحق فاسد كبيـر وحتى الحكم على السودانيـ تعد احكاما غيـابيـة شملها قانون العفو ، وهذا يـدلل ان القضاء العراقيـ لا يـمكن ان يـتصدى لهذا الفساد ، ﻭﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺣﺎﻟﺔ ﻳﺻﺑﺢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺃﻥ ﻳﺗﺩﺧﻝ ، فلاﺑﺩ ﻣﻥ ﺍﻧﺧﺭﺍﻁ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﺻﺩﻱ ﻟﻪ، لعجز النظام القضائيـ العراقيـ بكونه غيـر قادر ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺩﻳﻡ كبار الفاسديـن للعدالة. ﻣﺎ ﻫﻲ ﺃﻓﺿﻝ ﺍﻟﺳﺑﻝ ﺍﻟﺗﻲ تمكّن ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻣﻥ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﻳﺗﻌﻘﺏ فساد الكبار ؟! ﻳﺳﺗﻁﻳﻊ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺃﻥ ﻳﺗﻌﻘﺏ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﻛﺑﻳﺭ ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﻣﺟﻣﻭﻋﺔ ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻣﻥ ﺍﻟﻁﺭﻕ، ﻭﻛﻝ ﻁﺭﻳﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﻧﻘﺎﻁ ﻗﻭﺓ ﻭﻧﻘﺎﻁ ﺿﻌﻑ ، ﻣﺎ ﻫﻲ ﺃﻓﺿﻝ ﺍﻟﺳﺑﻝ ﺍﻟﺗﻲ ﻳﺳﺗﻁﻳﻊ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻣﻥ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﻳحيـل قضايـا فساد الكبار لنحميـ أمننا الوطنيـ ؟ بتشكيـل ثلاثة انواع من المحاكم ﻭﻛﻝ ﻁﺭﻳﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﻧﻘﺎﻁ ﻗﻭﺓ ، ﻭﻧﻘﺎﻁ ﺿﻌﻑ ،ﻣﺣﺎﻛﻡ ﻭﻁﻧﻳﺔ بولايـة ﻗﺿﺎﺋﻳﺔ ﻋﺎﻟﻣﻳﺔ أو ﺍﻟﻣﺣﺎﻛﻡ ﺍﻹﻗﻠﻳﻣﻳﺔ أو ﺍﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﺍﻟﺟﻧﺎﺋﻳﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ، كما ﻳﺳﺗﻁﻳﻊ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﺃﻥ ﻳﺗﻌﻘﺏ فساد الكبار ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﻣﺟﻣﻭﻋﺔ ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻣﻥ ﺍﻟﻁﺭﻕ، ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻣﻛﻥ ﺗﺟﻣﻳﻊ ﺍﻟﺧﻳﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﺧﺭﻯ ﻟﻣﻼﺣﻘﺔ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﻛﺑﻳﺭ ﺗﺣﺕ ﺑﻧﺩ ﻭﺿﻊ ﺁﻟﻳﺎﺕ ﺟﺩﻳﺩﺓ ﻟﻛﻲ تدﻣﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺋﻣﺔ على محاربة الفساد ، ﻣﻥ ﺃﻣﺛﻠﺔ ﺫﻟﻙ ﺗﻠﺯﻡ ﺍﻟﺩﻭﻝ ﺍﻷﻁﺭﺍﻑ ﺑﺈﺩﺭﺍﺝ ﺟﺭﺍﺋﻡ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﻛﺑﺭﻯ بقوانيـنها النافذة بعد تعديـل بنود الاتفاقيـات انفة الذكر وﺗﻌﺩﻳﻝ ﺍﺗﻔﺎﻗﻳﺔ ﺍﻷﻣﻡ ﺍﻟﻣﺗﺣﺩﺓ ﻟﻣﻛﺎﻓﺣﺔ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﻟﺗﺷﻣﻝ ﺑﻧﻭﺩﺍ ﺗﺷﺭﻳﻌﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻭﻻﻳﺔ ﺍﻟﻘﺿﺎﺋﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻣﻳﺔ، ﺃﻭ ﺗﻠﺯﻣﻬﺎ ﺑﺎﻟﺗﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺳﻠﻁﺎﺕ ﺍﻹﻗﻠﻳﻣﻳﺔ ﻭﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﻼﺣﻘﺔ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﻛﺑﻳﺭ. وضع ﻧﻅﺎﻡ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﺟﺩﻳﺩ ﻟﻠﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﻛﺑﻳﺭ ﺑﻣﺷﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻣﺣﻛﻣﺔ ﺍﻟﺟﻧﺎﺋﻳﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ، ﻭﺇﻳﺿﺎﺡ ﻋﺩﻡ ﻣﺷﺭﻭﻋﻳﺔ ﺗﻠﻙ ﺍﻟﺟﺭﺍﺋﻡ ﺑﻣﻭﺟﺏ ﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ ﺍﻟﺟﻧﺎﺋﻲ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻭﺍﻟﺳﻣﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﻧﺣﻭ ﻭﺍﺿﺢ ﻟﻠﻣﺣﻛﻣﺔ ﺍﻟﺟﻧﺎﺋﻳﺔ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ بملاحقة ﺗﻠﻙ ﺍﻟﺟﺭﺍﺋﻡ. ﺇﻧﺷﺎء ﻣﻧﺗﺩﻯ ﻗﺎﻧﻭﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺭﻛﺯ ﺍﻟﺩﻭﻟﻲ ﻟﺗﺳﻭﻳﺔ ﻣﻧﺎﺯﻋﺎﺕ ﺍﻻﺳﺗﺛﻣﺎﺭ ومكافأة ﺍﻟﺗﻁﺑﻳﻕ ﺍﻟﺧﺎﺹ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﻟﻠﻘﻭﺍﻧﻳﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟﻳﺔ ﺍﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﻣﻛﺎﻓﺣﺔ غسيـل ﺍﻷﻣﻭﺍﻝ. ﺗﻌﺩﻳﻝ ﺍﺗﻔﺎﻗﻳﺎﺕ “ﻣﻧﻅﻣﺔ ﺍﻟﺗﻌﺎﻭﻥ ﻭﺍﻟﺗﻧﻣﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻳﺩﺍﻥ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻱ” ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺎﻧﻭﻥ ﺍﻟﻣﺩﻧﻲ ﻟﺗﺗﺿﻣﻥ ﺍﻟﻣﻭﺍﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻭﺍﻧﻳﻥ ﺍﻟﺗﻲ ﺗﺟﺎﺯﻱ ﺍﻟﻣﻭﺍﻁﻧﻳﻥ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻟﺩﻋﺎﻭﻯ ﻟﺗﻣﺛﻳﻠﻬﻡ ﺑﻠﺩﺍﻧﻬﻡ ﻓﻲ ﺃﻣﻭﺭ ﺍﻟﻔﺳﺎﺩ ﺍﻟﻌﺎﺑﺭ ﻟﻠﺣﺩﻭﺩ. خلاصة القول يـﺗﻔق اﻟﺟﻣيـﻊ أن ﻣﻼزﻣﺔ ﻔﺳﺎد الكبار ﻟﻠﺣيـﺎة اﻟﺳيـﺎﺳيـﺔ يـﻣﺛل ﺻراعا ﻋﻠﻰ اﻟﻧﻔوذ واﻟﻣﺻﺎﻟﺢ واﻟﻣوارد واﻟﻣﻛﺎﺳب اﻟﺷﺧﺻيـﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺳﺎب ﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟوطن وأﻣﻧﻪ واﺳﺗﻘراره ﺣيـث يـﺻﺑﺢ اﻟﻔﺳﺎد اﻟﺳيـﺎﺳﻲ ﺑﻣﺎ يـﺣﻣﻠﻪ ﻣن آﺛﺎر ﺳﻠﺑيـﺔ ﺧطيـرة ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺗﻘرار اﻟوطﻧﻲ كزجه بحروب تافهة وصراعات محليـة وصراعات مناطقيـة، وﻟﻌل أﻫم اﻟﻣﺧﺎوف ﺗﻛﻣن ﻓﻲ أن يـﺷﻛل فسادهم ﺗﻬديـداً ﻟﻸﻣن اﻟوطنيـ لما يـمتلكون من أموال وسلطة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى