كردستان تبيعه لحسابها..وزارة النفط تتفق مع شركة في اربيل على تكرير 40 ألف برميل يومياً


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
باشرت وزارة النفط بالاتفاق مع شركة (KAR) في محافظة اربيل بتكرير 40 ألف برميل من النفط الخاص في مصفاها من أجل سد حاجة محافظات نينوى وديالى وكركوك وبعض مدن الاقليم بعد توقف مصفى بيجي عن العمل بسبب الأضرار التي لحقت به جراء العمليات العسكرية , وأكدت الوزارة ان ذلك يخفف من تكاليف الاستيراد , وفي حقيقة الامر ان هذه الشركة ستحصل على 10 دولارات مقابل البرميل الواحد , وكان الاجدر ان تتجه الوزارة الى بناء مصاف جديدة لتكرير النفط بعد الزيادة الكبيرة التي تحققت في عمليات تصدير النفط , فضلا عن ضرورة تطوير المصافي الموجودة من أجل الاستغناء عن الاستيراد , ويبدو ان الاتفاق في بعض بنوده كما صرّحت الوزارة ان الانتاج من المشتقات النفطية سيذهب الى مدن الاقليم ولا نعلم لماذا لا يتم تحويله الى محافظات الوسط والجنوب لتقليل الاستيراد , والمهم ان الاقليم ينتج ما قيمته 750 الف برميل يوميا فلماذا لا يقوم بتكرير النفط الخام الذي يصدره من أجل سد حاجة مدن الاقليم ولماذا تتبرع وزارة النفط بتوزيع المشتقات على مدن الاقليم والأخير يرفض تسديد عوائد النفط التي بذمته ويصدر نفطه لحسابه الخاص ودائما يصرح بأنه دولة مستقلة تحتاج الى موافقات من اجل اعلان الاستقلال , فالوزير وهب ما لا يملك وعليه مراجعة الاتفاق وتأمين المشتقات الى مدن الجنوب والوسط بدلا من استيراده. ويقول مختصون، ان حكومة اقليم كردستان وقعت اتفاقية مع شركة روس نفط الروسية بشأن بيع نفط الاقليم لمدة 3 أعوام ونقله الى المصافي النفطية في المناطق المختلفة من العالم …ومن دون علم الحكومة العراقية وكان الاجدر به بدل الاستحواذ على النفط تكرير جزء منه لسد حاجة مدنه من المشتقات النفطية.
الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): العراق بحاجة الى بناء مصافٍ لتكرير النفط بعد تضرر مصفى بيجي الذي كان يستقبل 310 الف برميل يوميا ويسد المحافظات الشمالية والوسطى , كما ان الاتفاق الاخير مع شركة KAR ليست فيه جدوى اقتصادية لبغداد لكن يبدو ذلك من باب المجاملات السياسية لتحسين العلاقات مع الاقليم . وتابع المشهداني: الاتفاق مع شركةKAR لا يدخل ضمن حسابات منظمة اوبك , لكن دفع عشرة دولارات أمر ليس مجدياً وعلى الحكومة ان تراجع هذا القرار فما مصلحة تزويد مدن الاقليم بالمشتقات النفطية والاقليم يرفض التعاون مع بغداد في تصدير النفط , فضلا عن توقيعه اتفاقية مع شركة روس نفط الروسية بشأن شراء نفط الاقليم لمدة 3 أعوام ونقله الى المصافي النفطية في المناطق المختلفة من العالم , وهذه مفارقة مضحكة فهم يبيعون النفط لحسابهم ووزارة النفط تزودهم بالمشتقات النفطية.
من جانبه ، قال خبير النفط والغاز عبد الرحيم وحيد، أن تطوير الصناعة النفطية يمثل واحدا من أكثر التحديات الاستراتيجية، وأن سياسة تطوير الحقول النفطية تضع هذه التحديات في سياق مواجهة الازمات الاقتصادية الخطيرة، وبغض الطرف عن الرهان على أسعار النفط المتذبذبة، فإن وزارة النفط تسعى الى تبني سياسة تكريس الاقتصاد النفطي من خلال التفاوض مع شركات عالمية لأنشاء مشاريع جديدة، والى توسيع مديات زيادة الانتاج النفطي الى ما يتجاوز 4.8 ملايين برميل يوميا. الى ذلك ، أعلن وزير النفط جبار علي اللعيبي المباشرة بمشروع تكرير المشتقات النفطية في مصفى “”KAR بمحافظة أربيل وبطاقة 40 ألف برميل في اليوم لصالح وزارة النفط . وقال اللعيبي في بيان: هذا المشروع يأتي لتلبية احتياجات محافظات نينوى وكركوك وديالى ومعالجة أزمة المشتقات النفطية، فضلا عن تغطية جزء كبير من احتياجات محافظات الإقليم ضمن التزامات الحكومة الاتحادية بخدمة المواطنين في هذه المدن.



