اخر الأخبار

فضل عيادة المريض

3348

كثرت الأحاديث في تعداد فضل هذا العمل القليل ذي الثواب الجزيل، وسنورد هنا حديثين في فضلها: عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: “من عاد مريضاً من المسلمين وكل الله به أبداً سبعين ألفاً من الملائكة، يغشون رحله، ويسبحون فيه، ويقدسون ويهللون ويكبرون إلى يوم القيامة نصف صلاتهم لعائد المريض” . وعنه عليه السلام قال: “من عاد مريضاً شيعه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يرجع إلى منزله” أولا-التماس العائد دعاء المريض : فيطلب منه الدعاء له، لأنَّ قلبَ المريض يكون متعلقاً وقريباً من الله تعالى، وهذا شعور العبد حين لا يجد إلاَّ مولاه شافياً له، ففي الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام : “إذا دخل أحدكم على أخيه عائداً له فليسأله يدعو له فإنَّ دعاءه مثل دعاء الملائكة”. ولأنَّ دعاء المريض مستجابٌ كما أشار لذلك الإمام الصادق عليه السلام فعنه عليه السلام : “ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاجُّ والغازي والمريض، فلا تغيظوه ولا تضجروه” . ثانيا-الجلوس عند المريض من غير إطالة : فالمريض سريع التململ، لما يشعر به من الضيق والألم، ويضجر من الضوضاء التي حوله، ويحتاج للسكينة والمكث في الفراش والاسترخاء، لذا استُحب عدم الإطالة في العيادة، ولكن لو طلب المريض من أخيه أن يطيل مكوثه فليطل المكث لديه فعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: “إنَّ من أعظم العوائد أجراً عند الله، لمن إذا عاد أخاه خفف الجلوس، إلا أن يكون المريض يحب ذلك ويريده ويسأله ذلك”. ثالثا-وضع العائد يده على المريض وفي ذلك إشعار له بالرأفة لحاله، والاهتمام بأمره، وعدم الخوف من مرضه وما شابهها من المشاعر الإنسانية الطيبة، فعن أمير المؤمنين عليه السلام : “من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأخرى، أو على جبهته”. رابعا – إحضار الهدية إلى المريض فالمريض يأنس بما يهدى إليه، كما في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام ، فعن مولى لجعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: “مرض بعض مواليه فخرجنا إليه نعوده ونحن عدة من موالي جعفر فاستقبلنا جعفر عليه السلام في بعض الطريق فقال لنا: أين تريدون؟ فقلنا نريد فلانا نعوده، فقال: لنا: قفوا فوقفنا، فقال مع أحدكم تفاحة أو سفرجلة، أو أترجة أو لعقة من طيب، أو قطعة من عود بخور ؟ فقلنا ما معنا شيء من هذا، فقال أما تعلمون أنَّ المريض يستريح إلى كل ما ادخل به عليه ؟!” خامسا-قضاء حاجة المريض: ففي ذلك أجر خدمته، وهو من أهداف الإسلام العظيمة كما يقول إمامنا الخميني قدس سره ، وقد كثرت الروايات التي تؤكد هذه المسألة، وكثرت أيضا في تفصيل ما فيها من الأجر الجزيل، منها ما عن الإمام الصادق، عن آبائه عليه السلام ، عن رسول الله صلى اله عليه وآله وسلم قال: “ومن كفى ضريراً حاجته من حوائج الدنيا، ومشى له فيها حتى يقضي الله له حاجته، أعطاه الله براءةً من النفاق، وبراءةً من النار، وقضى له سبعين حاجةً من حوائج الدنيا، ولا يزال يخوض في رحمة الله حتى يرجع، ومن سعى لمريضٍ في حاجةٍ قضاها أو لم يقضها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمُّه، فقال رجلٌ من الأنصار: “بأبي أنت وأمِّي يا رسول الله فإن كان المريض من أهل بيته، أ وليس أعظم أجراً إذا سعى في حاجة أهل بيته ؟ قال نعم” . سادسا-الصدقة للمريض والصدقة عنه: وهي مستحبَّة على كل حال، وفي المرض خاصّة، فهي تدفع البلاء، وتدفع ميتة السوء، فعن أبي جعفر الباقر عن آبائه عليه السلام قال: “قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : داووا مرضاكم بالصدقة” بل وصفتها الرواية بالدواء، فعن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام :أنَّ رجلاً شكا إليه، أنني في عشرة نفرٍ من العيال كلهم مريض، فقال له الإمام عليه السلام : “داوهم بالصدقة، فليس شيء أسرع إجابة من الصدقة، ولا أجدى منفعة للمريض من الصدقة”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى