اراء

الاستراتيجية الصهيونية للشرق الأوسط

3236

الجزء الرابع
ترجمة وإعداد : هيثم الخزاعي

اتماماً لما نشرناه سابقا عن المخطط الصهيوني للشرق الاوسط (العالم الاسلامي تحديدا) نستكمل تقديم باقي أجزاء الوثيقة وأهم ما تشير اليه بين يدي القارئ الكريم ليكون مدركا للأحداث السياسية والعسكرية في المنطقة وتداعياتها السياسية, وليفهم ما هو المغزى من عمل الارهاب المجنون باستهداف المواطنين الابرياء وخلق حالة من العداء والانقسام بين ابناء الدين الواحد والوطن الواحد, آملين من كل المسلمين ان يكون لهم الدور الأبرز بإفشال هذا المخطط لان ارادة الجماهير دائما تنصر بشرطي الوعي والإرادة . فيشير الجزء الرابع من الوثيقة الى:-

1- الى جانب الدول العربية هناك دول مسلمة تواجه نفس المأزق، فإيران نصف سكانها من الناطقين بالفارسية والنصف الاخر مجموعات ذات عرق تركي، ويتألف سكان تركيا من 50% من الأغلبية السنية المسلمة مع وجود اقليتين مهمة هم العلويون الشيعة 12 مليونا والأكراد السنة 6 ملايين، في أفغانستان 5 ملايين شيعي يشكلون ثلث السكان، في باكستان السنية هناك 15 مليون شيعي يهددون وجود تلك الدولة.

التحليل

نلاحظ ان المخطط الصهيوني يستهدف الدول الاسلامية بالإضافة للدول العربية, مما يؤكد ان المشروع الصهيوني يخطط لتمزيق كامل العالم الاسلامي, وتحويل اسرائيل الى دولة امبريالية, فتتحدث الوثيقة عن التقسيم العرقي (وليس الطائفي) في الدول الاسلامية كإيران وتركيا وأفغانستان, فإذا كانت الدولة ذات عرق قومي واحد يجعل المخطط الاستهداف عبر التمييز الطائفي والديني, وإذا كانت ذات اعراق متعددة ومتحدة بالمذهب يستهدفها المخطط عبر ابراز التمايز العرقي وإذا كانت متعددة الاعراق والمذاهب والأديان يستهدفها عبر ابراز هذه الجوانب كلها (العرقي والطائفي والديني) كما في العراق ولبنان ومصر, فنرى المخطط عن الحديث عن ايران يبرز وجود قوميتين كبيرتين فيها الفرس والأتراك, وعند حديثه عن تركيا يبرز عاملا التمايز كلاهما (العرقي والطائفي) فيصنفها الى سنة وشيعة وأكراد).
2- ان هذه الصورة للأقليات العرقية الممتدة من المغرب الى الهند ومن الصومال الى تركيا تشير الى غياب الاستقرار والانهيار السريع في المنطقة بأسرها، بالإضافة لهذه الصورة عند أخذ الجانب الاقتصادي بالاعتبار سنلاحظ كيف ان المنطقة بنيت بأكملها كبيت من قطع الورق ولا تستطيع الصمود أمام مشاكل كبيرة.

التحليل

في هذا الجزء من الوثيقة يحدد بشكل دقيق العالم الاسلامي بامتداداته في افريقيا واسيا (الشرق الاوسط) ويشير الى حدوده من المغرب الى الهند شرقا, ومن الصومال الى تركيا شمالا, ويحدد ان وجود هذه الاعراق هي عامل يهدد الاستقرار في المنطقة (بالطبع اذا تم تجاهل العوامل المشتركة كالدين أو القومية والوطنية), كما ان الوثيقة تشير الى تدهور الوضع الاقتصادي بوصفه مؤشرا اخر _ بالإضافة الى وجود التعدد العرقي والطائفي _ على كون المنطقة قسمت بطريقة تجعل هناك العديد من المشاكل العالقة بين هذه الدول التي انشأتها بريطانيا وفرنسا عبر تقسيمها للوطن الاسلامي الى دويلات كبيوت من الورق لا تصمد أمام التحديات الخارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى