“قصيدة الرفض” وثائق احتجاجية في وجه الانحراف والاستبداد

اختتمت في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، اليوم الخميس، الورشة الأدبية التي حملت عنوان “قصيدة الرفض” والتي جاءت بإشراف واستضافة الاتحاد، واقامها مهرجان “الأربعين”الفني السنوي في دورته الرابعة.
وتضمنت الورشة التي استمرت يومين، محاضرتين قدمهما الشاعر عامر عاصي بحضور جمع من الشعراء الشباب.
وتطرق عاصي في افتتاحها إلى مفهوم “الرفض”من الناحيتين اللغوية والاصطلاحية، مسلطاً الضوء على التحولات المفاهيمية للرفض والتي رافقت المتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية عبر التاريخ.
وأكد عاصي،أن موقف الرفض في الأدب العربي يجد أسمى تجلياته وأعمق جذوره في كلمة الإمام الحسين (عليه السلام) الشاهدة “هيهات منا الذلة”وقوله الخالد بوجه الطغيان: “إني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برماً”.
وأوضح عاصي أن ثورة كربلاء لم تكن واقعة تاريخية عابرة، بل أسست لـ “فلسفة رفض رسمية” في الوجدان الإنساني،تحول الجسد والأدب والصوت إلى وثائق احتجاجية في وجه الانحراف والاستبداد،وهو ما انعكس بصورة مباشرة على بنية القصيدة الرافضة عبر العصور، وصولاً إلى المنجز الشعري المعاصر.
و شهد اليوم الثاني للورشة تطبيقات نقدية وقراءات شعرية للمشاركين الشباب، ناقشت ثيمة الرفض في النصوص الحديثة وآليات توظيفها جمالياً وفكرياً كما أتاحت الورشة مساحة حوارية مفتوحة وتبادلاً للرؤى بين المحاضر والمشاركين، مما أغنى المادة المطروحة ووفر بيئة خصبة للتطوير الأدبي.



