بالرغم من الإعتراضات على إقراره …لجنة نيابية تتهم كتلا سياسية بـ «وضع العراقيل» أمام تشريع قانون العشائر


إتهم عضو لجنة العشائر النيابية محمد الصيهود ٬ كتلاً سياسية لم يسمِها بـ”وضع العراقيل” أمام تشريع قانون المجلس الوطني للقبائل والعشائر العراقية٬ لافتا الى أن تشريع ذلك القانون سيكون الوسيلة التي نستطيع من خلالها تطبيق الاعراف العشائرية بالشكل الأمثل دون الحاجة لتشريع قانون لها.وقال الصيهود ٬ إن “مشروع قانون المجلس الوطني للقبائل والعشائر العراقية يعدّ من القوانين المهمة التي نستطيع من خلالها فلترة وتشذيب الاعراف العشائرية بما ينسجم مع الاوضاع الحالية”٬ لافتا الى أن “بعض الكتل السياسية لاتريد تشريع هذا القانون وعملت على وضع معرقلات كثيرة لمنع تشريعه والمضي به”.وأضاف الصيهود٬ أن “الاعراف العشائرية موجودة بالاصل بالعراق وتعرف باسم السناين العشائرية٬ والمجلس الوطني للقبائل والعشائر العراقية سيكون البيت المناسب للاتفاق على تلك الاعراف وتوحيدها بشكل مناسب”٬ لافتا الى ان “تشريع القانون سيكون الوسيلة التي نستطيع من خلالها تطبيق الاعراف العشائرية بالشكل الأمثل دون الحاجة لتشريع قانون لها”, من جانبها كشفت النائبة عن التحالف المدني الديمقراطي شروق العابيجي عن سبب اعتراض تحالفهم على قانون العشائر العراقية ، مبينة ان” القانون يتنافى مع المادة الدستورية رقم 14 .العبايجي ” أكدت ان جميع المواطنين متساوون امام القانون بغض النظر عن خلفياتهم وانتماءاتهم القومية والمذهبية والعقائدية ,وقانون العشائر سيعيد العراق الى ما قبل تأسيس الدولة العراقية ، مشيرة الى ان” من غير الممكن ان يخضع المواطن إلى غير قوانين الدولة في الوقت بالذات.عدّت العبايجي أن” تشريع القانون هو استغلال لضعف الدولة لتكريس سلطات اخرى تنافس قوانين الدولة وبالتالي ضياع هيبتها لدى المواطن العراقي ، موضحة ان” القانون عندما يشرع لن يكون للمدة الحالية بل انه سيكون للمستقبل وهو عكس تطلعات الشعب العراقي في الحصول على دولة المواطنة لضمان العدالة الاجتماعية التي ينشدها الجميع .يذكر ان” مجلس النواب قد بدأ مؤخراً بمناقشة قانون العشائر، وعقد مؤتمراً موسعا في بغداد لهذا الشأن، وقد لاقى ذلك انتقادات واسعة من اوساط المجتمع المدني والتيارات المدنية ووصفوا الخطوة عودة إلى الوراء .وكانت خلافات سياسية ورفض عشائري رافقا القراءة الاولى لمشروع قانون مجلس وعشائر العراق وتراوحت بين الرفض ودعوات التعديل.الى ذلك كشفت النائبة عن ائتلاف الوطنية انتصار الجبوري عن جمع تواقيع لعدد من النواب، لمنع تمرير قانون العشائر وعدم قراءته قراءة ثانية في المجلس، مبينة ان هناك مشاريع اهم يجب التركيز عليها لبناء دولة مؤسسات.وقالت الجبوري في تصريح صحفي لها اليوم :ان “العشائر تنظيم اجتماعي لايمكن تحويله الى مؤسسة قانونية وتتحكم بالمواطنين وتكون بمستوى الدولة” مؤكدة ان “هذا الشيء مرفوض لانه يسبب شرخا كبيرا بين المواطن ومؤسسات الدولة الرسمية بسبب التداخل في التوجيهات والقوانين بين المؤسسات”.وتابعت ، ان “هناك تحركا في البرلمان وجمع تواقيع لعدد من النواب من اجل منع تمرير قانون العشائر وعدم قراءته قراءة ثانية”.وبينت الجبوري،ان “هناك ثمة اولويات ومهام تحتاجها الدولة يجب ان ينفذها البرلمان ويشرع قوانين تصب في مصلحة المواطن وبناء دولة مؤسسات مستقرة يمكن ان تخدم كل شرائح المجتمع”.واثار طرح قانون العشائر في مجلس النواب موجة اعتراضات من بعض الناشطين والسياسيين واعضاء البرلمان ، فيما طالبوا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بسحب القانون من مجلس النواب لما يمثله من ضرر على سيادة القانون.



