أسلوب العقاب والتعنيف في المدارس
من غير المقبول معاقبة التلاميذ في المدارس، فالمدرسة مكان لترغيب التلميذ بالتعلم والدراسة بدلا من ترهيبه وتخويفه..خصوصا ان الولد في بعض الاحيان يكون اساسا قد كون صورة معينة “سلبية” عن المدرسة وباعتماد اسلوب العقاب والتعنيف نكون قد اكدنا له ان المدرسة مكان غير محبب بالاضافة الى ان اسلوب التعنيف قد يخل بالعلاقة بين الطالب والمعلم وبالتالي سينعكس هذا الامر سلبا على درس الطالب..وعن اسلوب العقاب والتعنيف في المدارس فاعتقد اننا لا زلنا نعيش في حقبة “التعليم تحت الشجرة” يوم كان الاستاذ يحمل عصاه ليضرب التلاميذ بسرعة ان اخطأوا !وقد تحدثت العلوم المختصة بالطفل عن وسائل عديدة للعقاب، مع الالتفات الى ان إعتماد مبدأ الثواب ايضا يهذب سلوك الطفل، وبهذا يتعود على ممارسة كل ما هو جيد لينتظر المكافأة..اما عن اساليب العقاب فهي كثيرة شرط ان تتناسب اولا مع ما فعله التلميذ يعني ان يكون العقاب متساويا مع فعل الطالب، كاعادة كتابة نص معين قد وجد الاستاذ عند الطالب ضعفا في فهمه وهنا نذكر حالة عقاب تم ابتكارها في بريطانيا وهي وسيلة جديدة في عقاب التلاميذ المشاغبين وحملهم على الالتزام بقوانين المدرسة وقواعد التهذيب، وذلك عن طريق إجبارهم على الذهاب من وإلى المدرسة في باص وردي. وهذه الخطوة التي وصفها أحد أولياء الأمور بالمرادف الحديث لـ«الفلقة» تطبق للمرة الأولى في إحدى مدارس جزيرة «آيل أوف وايت» البريطانية وأي طفل يتصرف بطريقة عدوانية مسيئة أو مهددة على متن حافلة المدرسة العادية ينقل للحافلة الوردية وهي أقدم حافلة في المدرسة تم تحويلها لأغراض عقابية.ويضطر المشاغبون من التلاميذ أيضًا إلى تحمل عدم وجود نظام تدفئة في الباص، كما أن أي إساءة جديدة تصدر عن التلميذ المعاقب تقابل بتمديد مسافة رحلته من وإلى المدرسة خمس دقاق إضافية من جانب سائق الباص لكل تصرف غير لائق..المطلوب لوقف حد التجاوزات تثقيف الاساتذة اولا وتعليمهم على الاساليب الحديثة في التعليم التي تشمل كيفية التعامل مع التلامذة على اختلاف حالاتهم، واعتقد ايضا ان الاساتذة كبار السن الذين يتم تعيينهم لتعليم طلاب في صفوف اساسية هم مشكلة ايضا بحد ذاتها، فكيف لكبير في السن ان يتحمل مشاغبات طفل او ان يتفهم عقل وتفكير هذا الطالب؟!.
زينب محمود ناجي



